وطنية

سكان حي صفيحي بالمحمدية يقتحمون شقق العمران

استنفرت المصالح الأمنية والسلطة المحلية بالمحمدية قواتها، ليلة أول أمس (الثلاثاء)، من أجل إخلاء شقق تابعة للعمران، احتلتها مجموعة من سكان دوار لبراهمة شرقاوة، بعد أن غرقت بيوتهم القصديرية في الأوحال والمياه.

وأفادت مصادر “الصباح” أن مبادرة السكان كانت تلقائية، سيما بعد أن بدا لهم أن السلطات تركتهم يواجهون مصيرهم لوحدهم، دون أن تتدخل الجهات المختصة لضخ المياه وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الأثاث والبشر، فلم يجدوا من حل أمامهم سوى اللجوء إلى العمارات الفارغة القريبة منهم، والتي يطلق عليها الشطر الثاني من حي النصر، والمملوكة لشركة العمران.
ورغم أن الشقق لم تربط بعد بالماء والكهرباء، فقد تم احتلالها بعد تكسير أقفال الأبواب والنوافذ، وانفردت كل أسرة بشقة، لفرض الأمر الواقع وقضاء الليل تحت إنارة الشموع والمصابيح الغازية في انتظار حل السلطات.
وأوضحت مصادر “الصباح” أن النزوح الجماعي إلى شقق العمران انطلق بعد العصر، ولم تنتبه إليه السلطات المحلية إلا في حدود السادسة مساء، لتجري مشاورات قبل اتخاذ قرار التدخل.
وحلت عناصر تابعة للأمن الوطني وأخرى للقوات المساعدة، إضافة إلى رجال السلطة، ليبدأ الحوار مع السكان، وتنبيههم إلى احتلالهم الشقق دون سند شرعي، كما اختار السكان ممثلين عنهم، بسطوا معاناتهم ووعود السلطة بالانتقال إلى الشقق بعد سلسلة من الإحصاءات والمساطر، دون جدوى، كما تم رصد مختلف الخسائر والأضرار التي تعرضت لها الأسر بسبب الفيضانات التي غمرت بيوتهم القصديرية.
ولم تسجل أي أحداث عنف، إذ في حوالي العاشرة والنصف ليلا، استسلمت الأسر لقرار إفراغ الشقق بعد أن توصلوا بوعود لحل مشكلهم بصفة استعجالية.
وتكرر احتجاج الأسر نفسها رفقة باقي سكان الدوار سالف الذكر، صبيحة أمس (الأربعاء)، فخرجوا في مسيرة احتجاجية، وكان منظر النساء حافيات يحملن أطفالهن ويبكين ويصرخن مؤثرا. وعزت مصادر “الصباح” سبب الاحتجاج إلى تبخر الوعود التي تلقوها ليلة أول أمس (الثلاثاء)، وعودة الحالة إلى ما كانت عليه. إذ جابوا المسافة التي تفصل بين دوار البراهمة شرقاوة في اتجاه العمالة، إلا أن قوات الأمن حاصرتهم بعد أن قطعوا مسافة أربعة كيلومترات.
وتواصلت الاحتجاجات، ظهر أمس (الأربعاء)، لتمتد إلى الطريق السيار، الرابط بين البيضاء والرباط، إذ علمت “الصباح” أن قوات الأمن انتقلت إلى هناك لتفريق المحتجين الذين منعوا السير عبر الطريق السيار.
يشار إلى أن السلطات فاوضت المحتجين الذين حاصرتهم المياه، (180 أسرة)، واقترحت عليهم نصب خيام لهم، إلا أنهم رفضوا مخافة استمرار المعاناة.

المصطفى صفر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق