وطنية

قيادة الاتحاد تحسم خلافات مؤتمر نقابة الفدرالية

تدخلت قيادة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، لترجيح كفة عبد الرحمان العزوزي، كاتبا عاما لولاية ثانية للفدرالية الديمقراطية للشغل. وعلمت «الصباح»، أنه في الوقت الذي تم الحسم مع عدد من المتقاعدين، بموجب اتفاق يقضي بعدم

ترشيح المتقاعدين من قطاعاتهم النقابية لأجهزة المركزية النقابية، استثني العزوزي من هذا القرار، الذي أزاح أربعة أسماء من الجهاز التنفيذي للفدرالية الديمقراطية للشغل، في حين، تضيف المصادر نفسها، فشلوا في الحصول على عضوية المجلس الوطني الفدرالي بناء على الاتفاق القاضي بقطع الطريق على ترشيح المتقاعدين. وأفادت المصادر نفسها، أن العزوزي، الذي استفاد من «رخصة استثنائية» تمنحه العودة إلى مقعده رئيسا للمركزية النقابية الفدرالية الديمقراطية للشغل، حظي بتوافق داخل المؤتمر الثالث للنقابة يدعمه أعضاء في المكتب السياسي وباقي الحساسيات والكتاب العامين للقطاعات النقابية داخل المؤتمر.
وأشارت المصادر نفسها، إلى أن الطريقة التي عبر بها عبد الرحمان العزوزي، إلى المكتب الوطني للفدرالية الديمقراطية للشغل، وتدخل قياديين من الاتحاد الاشتراكي لتجديد الثقة فيه لولاية ثانية من عمر المركزية النقابية، يتناقض وما ورد في البيان الختامي للمؤتمر الثالث، حول « ما حققه في تعزيز الديمقراطية الداخلية وتكريس الاستقلالية»، وما صدر عنه من قرارات ومواقف تروم تحديث وعقلنة الممارسة والفعل النقابيين وتطوير آليات التدبير والحكامة التنظيمية»، إذ كشفت المصادر نفسها، أن الازدواجية التي تم التعامل بها مع قضية المسؤولين النقابيين من المتقاعدين، لا تكرس هذا التوجه الذي سار عليه البيان الختامي للمركزية النقابية.
ونال الكاتب الوطني لقطاع الفلاحة، المنضوية تحت المركزية النقابية، القسط الوافر من احتجاج نقابيي القطاع، إذ احتج عدد منهم خلال أشغال المؤتمر، الذي انعقد ببوزنيقة نهاية الأسبوع الماضي، ضد ما أسموه ضعف الأداء النقابي لهذا القطاع، الذي يديره عبد السلام خيرات، كما وجهت إلى الأخير الكثير من الانتقادات بسبب ما وصفوه «غياب قطاع الفلاحة عن الساحة». بالمقابل، حظيت حساسيات مشاركة في المؤتمر الوطني الثالث للفدرالية الديمقراطية للشغل، تضم على الخصوص التقدم والاشتراكية وحزب الخضر، بالتمثيلية داخل أجهزة المركزية النقابية عن طريق تخصيص «كوطا» لهم داخل المجلس الوطني.  وكان المؤتمر الوطني الثالث للفيدرالية الديمقراطية للشغل، انعقد تحت شعار «وحدة ودمقرطة العمل النقابي دعامة لتعميم الحماية الاجتماعية والحقوق النقابية»، شارك فيه حوالي 1187 مؤتمرا، تناولوا المسألة الاجتماعية ومواجهة التراجعات الكبرى التي تمس جوهر الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للشغيلة المغربية، والتصدي للخروقات التي تتعرض لها الحقوق والحريات النقابية، واستصدار النصوص والقوانين الضرورية لحمايتها في انسجام مع المواثيق والتشريعات الدولية.
ودعا المؤتمر الحكومة إلى التعامل بجدية مع منهجية الحوار الاجتماعي من خلال مأسسته الفعلية وليس الشكلية وإعطائه معنى منتج وليس الانفراد المتكرر بالإعلان عن نتائجه في ضرب صريح للقواعد الديمقراطية للحوار وتهرب من التوصل إلى اتفاقات وتعاقدات اجتماعية، معلنا استعداد الفدرالية الديمقراطية للشغل للمساهمة في خلق أسس صلبة للحوار الاجتماعي باعتباره مدخلا للإصلاح ينكب على كل الملفات العالقة، كالقانون الأساسي للوظيفة العمومية وإصلاح نظام الأجور والترقية وإقرار ترقية استثنائية ومعالجة اختلالات صناديق التقاعد وتوسيع التغطية الصحية وتعميمها، وإصلاح نظام الضريبة وفرض احترام مقتضيات مدونة الشغل والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، خاصة ما يتعلق منها بالحقوق والحريات النقابية.

إحسان الحافظي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق