الرياضة

المرابط: عانينا‭ ‬كثيرا

المرابط‭ ‬مدرب‭ ‬اتحاد‭ ‬طنجة‭ ‬قال‭ ‬إنه‭ ‬كان‭ ‬يستغل‭ ‬التصريحات‭ ‬لإبعاد‭ ‬الضغط‭ ‬عن‭ ‬لاعبيه

قال‭ ‬إدريس‭ ‬المرابط،‭ ‬مدرب‭ ‬اتحاد‭ ‬طنجة‭ ‬لكرة‭ ‬القدم،‭ ‬إنه‭ ‬سعيد‭ ‬بإدخال‭ ‬الفريق‭ ‬إلى‭ ‬التاريخ‭ ‬بالفوز‭ ‬بلقب‭ ‬البطولة‭ ‬الوطنية‭ ‬السبت‭ ‬الماضي،‭ ‬بعد‭ ‬الفوز‭ ‬على‭ ‬المغرب‭ ‬التطواني‭ ‬بهدفين‭ ‬لواحد‭ ‬في‭ ‬الدورة‭ ‬قبل‭ ‬الأخيرة‭. ‬وأضاف‭ ‬المرابط،‭ ‬في‭ ‬حوار‭ ‬مع‭ ‬‮«‬الصباح‮»‬،‭ ‬أنه‭ ‬آمن‭ ‬بقدرات‭ ‬لاعبيه،‭ ‬وحماهم‭ ‬من‭ ‬الضغط‭ ‬الذي‭ ‬عاشوه‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬الأخيرة،‭ ‬ليردوا‭ ‬الجميل‭ ‬بتحقيق‭ ‬حلم‭ ‬مدينة،‭ ‬حسب‭ ‬قوله،‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬لا‭ ‬أحد‭ ‬كان‭ ‬ينتظر‭ ‬تتويج‭ ‬الفريق‭ ‬بالبطولة‭. ‬وأوضح‭ ‬المرابط‭ ‬أن‭ ‬عملا‭ ‬كبيرا‭ ‬مازال‭ ‬ينتظر‭ ‬الفريق‭ ‬في‭ ‬المواسم‭ ‬المقبلة،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬يتابع‭ ‬عن‭ ‬كثب‭ ‬مع‭ ‬المكتب‭ ‬المسير‭ ‬الفئات‭ ‬الصغرى‭ ‬في‭ ‬مشروع‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬الطويل‭. ‬وتحدث‭ ‬المرابط‭ ‬عن‭ ‬تفاصيل‭ ‬أخرى‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الحوار‭.‬

‭ ‬ألم‭ ‬تغامر‭ ‬بقبول‭ ‬مسؤولية‭ ‬تدريب‭ ‬اتحاد‭ ‬طنجة‭ ‬بعد‭ ‬الانفصال‭ ‬عن‭ ‬بادو‭ ‬الزاكي؟

‭ ‬أولا،‭ ‬كان‭ ‬لي‭ ‬الشرف‭ ‬للاشتغال‭ ‬مع‭ ‬الإطار‭ ‬الوطني‭ ‬بادو‭ ‬الزاكي‭ ‬في‭ ‬اتحاد‭ ‬طنجة‭. ‬للأسف‭ ‬لم‭ ‬يحالف‭ ‬الحظ‭ ‬هذا‭ ‬المدرب‭ ‬رفقة‭ ‬الفريق،‭ ‬فتم‭ ‬الانفصال‭ ‬بين‭ ‬الجانبين،‭ ‬وهي‭ ‬أمور‭ ‬عادية،‭ ‬وتحدث‭ ‬في‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬وتقبلها‭ ‬الزاكي‭ ‬مثلما‭ ‬تقبلها‭ ‬الفريق‭. ‬بصفتي‭ ‬ابن‭ ‬المدينة‭ ‬وابن‭ ‬الفريق،‭ ‬قبلت‭ ‬دعوة‭ ‬المكتب‭ ‬المسير،‭ ‬لتحمل‭ ‬المسؤولية،‭ ‬بعد‭ ‬مغادرة‭ ‬الزاكي‭. ‬

‭ ‬هل‭ ‬كنت‭ ‬تنتظر‭ ‬هذه‭ ‬الفرصة؟

‭ ‬نعم،‭ ‬كنت‭ ‬أنتظر‭ ‬هذه‭ ‬الفرصة‭. ‬وأحمد‭ ‬الله‭ ‬أنني‭ ‬توفقت‭ ‬فيها،‭ ‬وساهمت‭ ‬في‭ ‬إحراز‭ ‬الفريق‭ ‬لقب‭ ‬البطولة‭ ‬لأول‭ ‬مرة‭ ‬في‭ ‬تاريخه‭.‬

‭ ‬هل‭ ‬كان‭ ‬هدفك‭ ‬التتويج‭ ‬باللقب‭ ‬عندما‭ ‬تم‭ ‬تعيينك‭ ‬مدربا‭ ‬له‭ ‬وسط‭ ‬الموسم‭ ‬تقريبا؟

‭ ‬لا‭. ‬كان‭ ‬الطموح‭ ‬هو‭ ‬إخراج‭ ‬الفريق‭ ‬من‭ ‬أزمة‭ ‬النتائج‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬يعانيها،‭ ‬ووضعه‭ ‬في‭ ‬بر‭ ‬الأمان‭. ‬هذا‭ ‬ما‭ ‬دار‭ ‬في‭ ‬حديثي‭ ‬مع‭ ‬رئيس‭ ‬الفريق‭ ‬حميد‭ ‬أبرشان‭ ‬خلال‭ ‬اجتماع‭ ‬خاص‭ ‬حينها،‭ ‬لكنني‭ ‬أكدت‭ ‬له‭ ‬أن‭ ‬الأمور‭ ‬إذا‭ ‬صارت‭ ‬في‭ ‬الاتجاه‭ ‬الصحيح،‭ ‬فإنه‭ ‬يمكننا‭ ‬المنافسة‭ ‬على‭ ‬المراكز‭ ‬الخمسة‭ ‬الأولى‭ ‬في‭ ‬الترتيب،‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬توفير‭ ‬الظروف‭ ‬المواتية‭. ‬

‭ ‬وماذا‭ ‬جرى‭ ‬بعد‭ ‬ذلك؟

‭ ‬اكتسب‭ ‬اللاعبون‭ ‬ثقة‭ ‬في‭ ‬أنفسهم،‭ ‬بعد‭ ‬تحقيق‭ ‬سلسلة‭ ‬من‭ ‬الانتصارات‭ ‬المتوالية،‭ ‬وتسلقنا‭ ‬المراكز‭ ‬في‭ ‬صمت‭.‬

‭ ‬متى‭ ‬بدأت‭ ‬ملامح‭ ‬الفريق‭ ‬البطل‭ ‬تظهر‭ ‬على‭ ‬اتحاد‭ ‬طنجة؟

‭ ‬حين‭ ‬أخذنا‭ ‬بزمام‭ ‬الأمور‭. ‬لا‭ ‬أحد‭ ‬كان‭ ‬يصدق‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬الفترة‭ ‬أن‭ ‬اتحاد‭ ‬طنجة‭ ‬سينافس‭ ‬على‭ ‬اللقب،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬البداية‭ ‬المتعثرة‭ ‬التي‭ ‬حصلت‭ (‬ثماني‭ ‬نقاط‭ ‬في‭ ‬ثماني‭ ‬دورات‭ ‬رفقة‭ ‬بادو‭ ‬الزاكي‭). ‬آمنت‭ ‬بقدرات‭ ‬اللاعبين‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬احتلال‭ ‬الرتب‭ ‬المتقدمة‭. ‬بعد‭ ‬مباشرة‭ ‬عملي،‭ ‬شعرت‭ ‬برغبة‭ ‬اللاعبين‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬أنفسهم‭ ‬وتحقيق‭ ‬نتائج‭ ‬جيدة،‭ ‬لهذا‭ ‬كبر‭ ‬طموحنا،‭ ‬مع‭ ‬مرور‭ ‬الدورات،‭ ‬ووصلنا‭ ‬إلى‭ ‬الصدارة،‭ ‬ثم‭ ‬أصبح‭ ‬لنا‭ ‬حلم‭ ‬الفوز‭ ‬بالبطولة‭.‬

‭ ‬وأنت‭ ‬ألم‭ ‬تكن‭ ‬ترشح‭ ‬اتحاد‭ ‬طنجة‭ ‬في‭ ‬البداية‭ ‬للفوز‭ ‬باللقب؟

‭ ‬كان‭ ‬دوري‭ ‬هو‭ ‬إبعاد‭ ‬الضغط‭ ‬عن‭ ‬اللاعبين،‭ ‬لهذا،‭ ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬تصريحاتي،‭ ‬كنت‭ ‬أقول‭ ‬إن‭ ‬للدوري‭ ‬أصحابه‭. ‬لكن‭ ‬كنت‭ ‬أومن‭ ‬بداخلي‭ ‬أننا‭ ‬قادرون‭ ‬على‭ ‬إحراز‭ ‬لقب‭ ‬البطولة‭. ‬كما‭ ‬كنت‭ ‬أومن‭ ‬أن‭ ‬اللعب‭ ‬على‭ “‬البوديوم‭” ‬سيكون‭ ‬إنجازا‭ ‬كبيرا‭ ‬في‭ ‬حد‭ ‬ذاته‭. ‬

‭ ‬ماذا‭ ‬عن‭ ‬النتائج‭ ‬السلبية‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الدورات‭ ‬ألم‭ ‬تدخلكم‭ ‬دائرة‭ ‬الشك‭ ‬؟

‭ ‬أثارني‭ ‬خوف‭ ‬عدم‭ ‬رد‭ ‬الجميل‭ ‬للجمهور‭ ‬الطنجاوي‭ ‬العظيم،‭ ‬والمكتب‭ ‬المسير‭ ‬الذي‭ ‬اشتغل،‭ ‬ووضع‭ ‬ثقته‭ ‬في‭ ‬شخصي‭ ‬في‭ ‬ظرف‭ ‬صعب‭. ‬لكنني‭ ‬كنت‭ ‬أومن‭ ‬دائما‭ ‬بتعطش‭ ‬اللاعبين‭ ‬لدخول‭ ‬التاريخ‭. ‬صحيح‭ ‬أن‭ ‬الخسارة‭ ‬أمام‭ ‬الفتح‭ ‬الرياضي‭ ‬وبعدها‭ ‬بوادي‭ ‬زم‭ ‬أمام‭ ‬السريع‭ ‬أدخلتنا‭ ‬دائرة‭ ‬الشك‭ ‬حول‭ ‬إمكانيات‭ ‬المواصلة‭ ‬في‭ ‬الطريق‭ ‬التي‭ ‬كنا‭ ‬نسير‭ ‬عليها،‭ ‬لكنني‭ ‬في‭ ‬الحقيقة‭ ‬كنت‭ ‬مؤمنا‭ ‬بالوصول‭ ‬إلى‭ ‬الهدف‭ ‬المنشود‭.‬

‭ ‬كيف‭ ‬دبرت‭ ‬مباراة‭ ‬المغرب‭ ‬التطواني‭ ‬التي‭ ‬توجتم‭ ‬بعدها‭ ‬باللقب‭ ‬؟

‭ ‬أولا،‭ ‬أهنئ‭ ‬أولمبيك‭ ‬آسفي‭ ‬على‭ ‬روحه‭ ‬الرياضية‭ ‬وشراسته‭ ‬في‭ ‬مباراته‭ ‬أمام‭ ‬الوداد‭. ‬وبالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬مباراة‭ ‬الديربي‭ ‬أمام‭ ‬المغرب‭ ‬التطواني‭ ‬فقد‭ ‬أجريت‭ ‬تحت‭ ‬الضغط،‭ ‬وكلنا‭ ‬نعرف‭ ‬ظروف‭ ‬وأجواء‭ ‬الديربيات‭ ‬وحساسيتها‭. ‬تلقينا‭ ‬هدفا‭ ‬في‭ ‬الشوط‭ ‬الأول‭. ‬كان‭ ‬صعبا‭ ‬علينا‭ ‬بالطبع،‭ ‬وفي‭ ‬الشوط‭ ‬الثاني‭ ‬كان‭ ‬اللاعبون‭ ‬مؤمنين‭ ‬بقدراتهم‭. ‬كانت‭ ‬طموحاتهم‭ ‬وعزيمتهم‭ ‬أقوى،‭ ‬لزرع‭ ‬السعادة‭ ‬في‭ ‬نفوس‭ ‬محبي‭ ‬الفريق‭. ‬عدنا‭ ‬في‭ ‬المباراة،‭ ‬وحققنا‭ ‬الفوز‭ ‬واللقب،‭ ‬كما‭ ‬تعلمون‭.‬

‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬الإحساس‭ ‬الذي‭ ‬انتابك‭ ‬أثناء‭ ‬المباراة؟

‭ ‬أولا،‭ ‬كنت‭ ‬أعرف‭ ‬أن‭ ‬لا‭ ‬أحد‭ ‬كان‭ ‬يتوقع‭ ‬إحراز‭ ‬طنجة‭ ‬هذا‭ ‬اللقب‭. ‬حتى‭ ‬نحن‭ ‬لم‭ ‬نكن‭ ‬نتوقع‭ ‬ذلك‭. ‬الحمد‭ ‬لله‭ ‬بتضافر‭ ‬جهود‭ ‬الجميع‭ ‬بلغنا‭ ‬المراد‭. ‬بدأنا‭ ‬المعركة،‭ ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬مسموحا‭ ‬لنا‭ ‬بالرجوع‭ ‬إلى‭ ‬الوراء‭. ‬أشكر‭ ‬الجميع‭ ‬على‭ ‬المساندة،‭ ‬خاصة‭ ‬الجمهور‭ ‬الطنجاوي‭ ‬العظيم،‭ ‬الذي‭ ‬يستحق‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬اللقب،‭ ‬وكذلك‭ ‬المكتب‭ ‬المسير‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬أمس‭ ‬الحاجة‭ ‬لدخول‭ ‬تاريخ‭ ‬الألقاب‭.‬

‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬أنكم‭ ‬عانيتم‭ ‬كثيرا؟

‭ ‬عانينا‭ ‬عبئا‭ ‬ثقيلا،‭ ‬لكننا‭ ‬آمنا‭ ‬بقدراتنا‭. ‬كما‭ ‬قلت‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬مشوارنا،‭ ‬أننا‭ ‬كنا‭ ‬بصدد‭ ‬بناء‭ ‬فريق‭ ‬المستقبل،‭ ‬فجأة‭ ‬فتح‭ ‬في‭ ‬وجهنا‭ ‬باب‭ ‬المنافسة‭ ‬على‭ ‬اللقب‭. ‬لم‭ ‬نتردد‭ ‬في‭ ‬دخول‭ ‬التاريخ‭ ‬عن‭ ‬جدارة‭. ‬الشكر‭ ‬الكبير‭ ‬كذلك‭ ‬للإعلام‭ ‬الطنجاوي‭ ‬الذي‭ ‬ساندنا‭. ‬الجميع‭ ‬كان‭ ‬يتمنى‭ ‬هذه‭ ‬اللحظة،‭ ‬وهذا‭ ‬الإنجاز‭. ‬في‭ ‬المباريات‭ ‬الخمس‭ ‬الأخيرة‭ ‬عشنا‭ ‬ضغطا‭ ‬كبيرا،‭ ‬بسبب‭ ‬التخوف‭ ‬من‭ ‬ضياع‭ ‬فرصة‭ ‬أول‭ ‬لقب،‭ ‬والرغبة‭ ‬في‭ ‬كسب‭ ‬التحدي‭ ‬وتحقيق‭ ‬هذا‭ ‬الإنجاز‭.‬

‭ ‬ألا‭ ‬تفكرون‭ ‬في‭ ‬مراجعة‭ ‬سياسة‭ ‬العمل‭ ‬القاعدي‭ ‬بالفريق؟

‭ ‬أحرز‭ ‬الفريق‭ ‬بطولة‭ ‬هذا‭ ‬الموسم‭ ‬بمجموعة‭ ‬من‭ ‬اللاعبين‭ ‬المحليين‭. ‬بالنسبة‭ ‬للمستقبل،‭ ‬فالفئات‭ ‬الصغرى‭ ‬في‭ ‬صلب‭ ‬اهتماماتي‭ ‬وإستراتيجية‭ ‬المكتب‭ ‬المسير‭ ‬للنادي‭. ‬أفضل‭ ‬لاعبا‭ ‬من‭ ‬فريق‭ ‬الشباب‭ ‬أو‭ ‬الأمل،‭ ‬بدل‭ ‬انتداب‭ ‬لاعب‭ ‬مكلف‭ ‬ماديا‭. ‬أتابع‭ ‬بعض‭ ‬مباريات‭ ‬الفئات‭ ‬الصغرى،‭ ‬لأن‭ ‬عملنا‭ ‬يراهن‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬البعيد،‭ ‬في‭ ‬انتظار‭ ‬مركز‭ ‬التكوين‭ ‬الذي‭ ‬يشهد‭ ‬إصلاحات‭ ‬وفق‭ ‬مشروع‭ ‬رصدت‭ ‬له‭ ‬مبالغ‭ ‬مالية‭ ‬مهمة‭.‬

‭ ‬حافظت‭ ‬على‭ ‬المجموعة‭ ‬نفسها‭ ‬التي‭ ‬تركها‭ ‬بادو‭ ‬الزاكي،‭ ‬أليس‭ ‬كذلك؟

‭ ‬فعلا،‭ ‬لم‭ ‬نجر‭ ‬تغييرات‭ ‬كبيرة،‭ ‬ركزنا‭ ‬على‭ ‬العمل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬تغيير‭ ‬اللاعبين‭.‬

‭ ‬بعض‭ ‬المتتبعين‭ ‬لا‭ ‬يعرفون‭ ‬مسارك‭ ‬المهني،‭ ‬كيف‭ ‬تعرف‭ ‬به؟

‭ ‬بعد‭ ‬الاعتزال،‭ ‬ولجت‭ ‬عالم‭ ‬التدريب،‭ ‬ونلت‭ ‬شهادة‭ ‬التدريب‭ ‬من‭ ‬معهد‭ ‬كليرفونتين‭ ‬بفرنسا‭. ‬عملت‭ ‬في‭ ‬البداية‭ ‬مدربا‭ ‬مساعدا‭ ‬لعمر‭ ‬الرايس‭ ‬مع‭ ‬اتحاد‭ ‬طنجة‭ ‬في‭ ‬الموسم‭ ‬الرياضي‭ ‬2000‭ / ‬2001،‭ ‬ودربت‭ ‬اتحاد‭ ‬شفشاون‭ ‬في‭ ‬بطولة‭ ‬الهواة،‭ ‬ثم‭ ‬العروبة‭ ‬العماني،‭ ‬الذي‭ ‬أحرزت‭ ‬معه‭ ‬لقب‭ ‬البطولة،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬أدرب‭ ‬أندية‭ ‬النصر‭ ‬وصحم‭ ‬ومسقط‭ ‬والشباب‭ ‬بعمان‭.‬

‭ ‬وماذا‭ ‬عن‭ ‬مسارك‭ ‬لاعبا؟

‭ ‬مررت‭ ‬عبر‭ ‬الملاعب‭ ‬الوطنية‭ ‬لاعبا‭ ‬بفرق‭ ‬الأحياء،‭ ‬من‭ ‬حي‭ ‬موح‭ ‬باكو‭ ‬ببني‭ ‬مكادة‭ ‬الشهير‭. ‬التحقت‭ ‬في‭ ‬سن‭ ‬16‭ ‬سنة،‭ ‬بفئة‭ ‬الشباب‭ ‬لحسنية‭ ‬طنجة،‭ ‬وبعد‭ ‬موسم‭ ‬واحد‭ ‬التحقت‭ ‬بفئة‭ ‬الكبار‭ ‬للفريق‭ ‬بالقسم‭ ‬الوطني‭ ‬الثاني‭ ‬في‭ ‬موسم‭ ‬1983‭ / ‬1984‭. ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬لعبت‭ ‬لاتحاد‭ ‬طنجة‭ ‬الذي‭ ‬شاركت‭ ‬معه‭ ‬في‭ ‬إنجاز‭ ‬الصعود‭ ‬إلى‭ ‬القسم‭ ‬الأول‭ ‬موسم‭ ‬1985‭ / ‬1986‭. ‬وفي‭ ‬1995‭ ‬خضت‭ ‬أول‭ ‬تجربة‭ ‬احترافية‭ ‬في‭ ‬القسم‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬الدوري‭ ‬البرتغالي‭ ‬مع‭ ‬نادي‭ ‬توريينسي،‭ ‬قبل‭ ‬العودة‭ ‬إلى‭ ‬اتحاد‭ ‬طنجة‭ ‬لموسم‭ ‬واحد‭. ‬التحقت‭ ‬بعدها‭ ‬بوداد‭ ‬فاس‭ ‬بالقسم‭ ‬الأول‭ ‬لموسمين،‭ ‬وعدت‭ ‬لخوض‭ ‬تجربة‭ ‬احترافية‭ ‬جديدة‭ ‬بنادي‭ ‬العروبة‭ ‬العماني‭ ‬خلال‭ ‬موسم‭ ‬1998‭ / ‬1999،‭ ‬ولعبت‭ ‬أيضا‭ ‬بالفجيرة‭ ‬الإماراتي،‭ ‬قبل‭ ‬الاعتزال‭.‬

أجرى‭ ‬الحوار‭: ‬محمد‭ ‬السعيدي‭ (‬طنجة‭) ‬

في‭ ‬سطور‭:‬

الاسم‭ ‬الكامل‭: ‬إدريس‭ ‬المرابط

تاريخ‭ ‬ومكان‭ ‬الميلاد‭: ‬26‭ ‬يناير‭ ‬1967‭ ‬بطنجة‭  ‬

متزوج

الفرق‭ ‬التي‭ ‬دربها‭: ‬اتحاد‭ ‬شفشاون‭ ‬والعروبة‭ ‬والنصر‭ ‬وصحم‭ ‬ومسقط‭ ‬والشباب‭ ‬بعمان‭.‬

أبرز‭ ‬الإنجازات‭: ‬

الصعود‭ ‬مع‭ ‬اتحاد‭ ‬طنجة‭ ‬إلى‭ ‬القسم‭ ‬الأول‭ ‬موسم‭ ‬1985‭ / ‬1986

الفوز‭ ‬بالبطولة‭ ‬العمانية‭ ‬مع‭ ‬العروبة‭ ‬

الصعود‭ ‬إلى‭ ‬القسم‭ ‬الأول‭ ‬العماني‭ ‬مع‭ ‬اتحاد‭ ‬صلال

بورتري

مطرب‭ ‬الحي‭ ‬الذي‭ ‬أطرب

بعيدا‭ ‬عن‭ ‬الأخلاق‭ ‬العالية،‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الصفات‭ ‬المميزة‭ ‬التي‭ ‬يتحلى‭ ‬بها‭ ‬ابن‭ ‬حي‭ ‬موح‭ ‬باكو،‭ ‬بمنطقة‭ ‬بني‭ ‬مكادة‭ ‬الشهيرة،‭ ‬التي‭ ‬انطلقت‭ ‬منها‭ ‬شرارة‭ ‬أحداث‭ ‬عديدة‭ ‬جعلتها‭ ‬تتبوأ‭ ‬عناوين‭ ‬الأخبار،‭ ‬لكن‭ ‬هذه‭ ‬المرة‭ ‬كانت‭ ‬الرياضة‭ ‬وكرة‭ ‬القدم‭ ‬على‭ ‬وجه‭ ‬الخصوص،‭ ‬هي‭ ‬العنوان،‭ ‬حين‭ ‬تمكن‭ ‬إدريس‭ ‬المرابط‭ ‬من‭ ‬صنع‭ ‬الأمجاد،‭ ‬بتحقيق‭ ‬أول‭ ‬لقب‭ ‬للبطولة‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬الفريق‭.‬

‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬متتبعي‭ ‬مسيرة‭ ‬اتحاد‭ ‬طنجة‭ ‬يجهلون‭ ‬المسار‭ ‬المميز‭ ‬لابن‭ ‬طنجة‭ ‬الذي‭ ‬قلب‭ ‬الموازين،‭ ‬وأثبت‭ ‬أن‭ “‬مطرب‭ ‬الحي‭ ‬يمكنه‭ ‬أن‭ ‬يطرب‭”. ‬خبر‭ ‬المجال‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تجربة‭ ‬ناجحة‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬التدريب‭ ‬بالخليج،‭ ‬سيما‭ ‬في‭ ‬سلطنة‭ ‬عمان‭ ‬التي‭ ‬فاز‭ ‬فيها‭ ‬بعدة‭ ‬ألقاب‭. ‬

عندما‭ ‬تسلم‭ ‬تدريب‭ ‬اتحاد‭ ‬طنجة‭ ‬بعد‭ ‬إقالة‭ ‬الزاكي،‭ ‬توقع‭ ‬كثيرون‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬مهمته‭ ‬عابرة‭ ‬فقط،‭ ‬وسرعان‭ ‬ما‭ ‬يأتي‭ ‬مدرب‭ ‬بعده،‭ ‬لكنه‭ ‬مع‭ ‬توالي‭ ‬المباريات‭ ‬تبين‭ ‬أن‭ ‬الرجل‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬ما‭ ‬عجز‭ ‬عنه‭ ‬المدربون‭ ‬الذين‭ ‬سبقوه‭.‬

لم‭ ‬يتأخر‭ ‬إدريس‭ ‬المرابط‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬نفسه‭ ‬للجمهور‭ ‬المغربي،‭ ‬مدربا‭ ‬يعرف‭ ‬ماذا‭ ‬يريد،‭ ‬وقادر‭ ‬على‭ ‬المنافسة‭ ‬على‭ ‬الألقاب‭.‬

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق