الأولى

فضيحة وساطة في منصب سام

قياديون في حزب حكومي يضغطون لتعيين مكلف بالدراسات مديرا للمعهد الوطني للتهيئة والتعمير

فجرت تدخلات قياديين في حزب حكومي غضب مرشحين لشغل مدير المعهد الوطني للتهيئة والتعمير، متهمين مسؤولين في الوزارة الوصية، التي يحمل حقيبتها عبد الأحد الفاسي الفهري، خلفا لزميله في الحزب نبيل بنعبد الله، بالضغط من أجل تعيين مدير مساعد ورد اسمه في تقرير أسود.         

وكشف الغاضبون عن تحركات مكثفة يقوم بها مسؤولون في المعهد الوطني للتهيئة والتعمير لدى مديرين مركزيين في الوزارة وقياديين في حزب حكومي نافذ، من أجل الإسراع في تعيين المدير المساعد خلفا للمنتهية ولايته.

وكشفت مصادر “الصباح” أن الوزارة الوصية على القطاع أحدثت لجنة على مقاس المدير المساعد المكلف بالدراسات حتى يتمكن من الانفراد بتولى إدارة المعهد الوطني للتهيئة والتعمير، وذلك رغم فشله في الظفر بالرتبة الأولى خلال الاختبار الشفوي الذي أجراه عدد من المتبارين.

ووضع المقرر الوزاري رقم 1739 بتاريخ 21 فبراير 2018، الذي يحمل توقيع عبد الأحد الفاسي الفهري، وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، بندا غريبا في شروط الترشيح يفرض التوفر على مشروع شامل لتطوير المعهد، يتضمن، بصفة خاصة، مقترحات الإنجاز والتجديد والملاءمة، وهي من صميم مهام المدير المساعد.

وأفادت المصادر المذكورة أن الوزارة الوصية تسعى، بضغط من مسؤولين في المعهد، لتمرير مقترح التعيين خلال المجلس الحكومي المقبل، وذلك في سباق مع الزمن قبل صدور تقرير أسود للمجلس الأعلى للحسابات يرصد خروقات واختلالات إدارية ومالية كبيرة، بطلها المرشح المحظوظ.

وينتظر أن يتحمل المدير الجديد مسؤولية تنزيل  المرسوم رقم 2.17.506 بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.13.36 المتعلق بإعادة تنظيم المعهد الوطني للتهيئة والتعمير، الذي يهدف إلى إعادة النظر في الجانب البيداغوجي المتعلق بسلك الدراسات العليا لتكوين المهنيين الحضريين، وذلك لمواكبة التحولات المتسارعة التي تعرفها صيرورة التعليم العالي والبحث العلمي في خضم العولمة، وكذا مسايرة توجهات التكوين في ميدان التهيئة والتعمير المعتمدة اليوم من قبل المؤسسات الجامعية والمعاهد العليا على المستوى العالمي، والتي تؤكد على اعتماد تكوين مندمج ومتكامل.

يذكر أن سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، وضع تعميم المباراة للتوظيف في سلك الوظيفة العمومية ضمن مجال اختصاص اللجنة الوطنية لمحاربة الفساد في الإدارة العمومية، على اعتبار أنها ستتكلف بمراقبة تنفيذ القانون التنظيمي والمرسوم الخاص بالتعيين في المناصب العليا، كما هو الحال بالنسبة إلى مكافحة غسل الأموال، و تنزيل المنظومة القانونية للصفقات العمومية، والقانون المتعلق بالهيأة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، فضلا عن قانون الحق في الوصول إلى المعلومة.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق