الأولى

سقوط مسؤولين بالقرض الفلاحي

شرعت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط، أول أمس (الاثنين)، في البت في ملف جديد، يتعلق باختلاس وتبديد أموال عمومية والتزوير والمشاركة في ذلك. ويتعلق الأمر بملف وكالة للقرض الفلاحي بالجماعة الترابية سيدي علال التازي، ضواحي القنيطرة، أطاح بمديرها ونائبه ومستخدم ومدير شركة وفلاحين بالمنطقة، فيما يستمر البحث عن أربعة آخرين.

ويأتي الملف الجديد بعد انتهاء المحكمة من البت في ملف مشابه هز وكالة بعاصمة الغرب، ووجهت إلى الموقوفين تهمة اختلاس حوالي 7 ملايير، كما توبع فيه 16 متهما.

وحسب معطيات موثوقة حصلت عليها “الصباح”، فإن شهادات للعمل والأجور مزورة تدس في الطلبات المقدمة من قبل الراغبين في الحصول على قروض لقبول ملفاتهم بضمانات وهمية، قبل أن تكتشف مؤسسة القرض الفلاحي وجود صعوبات في تسديد ما بذمة الزبناء، وتقدمت بشكاية إلى النيابة العامة طالبت فيها بفتح تحقيق قضائي مع مدير الوكالة البنكية ومستخدمين وزبناء، وتبين تلاعبهم بأرصدة حسابات الزبائن لتمكين مدير مقاولة من مبالغ مالية،  لتنتهي الأبحاث بسقوط المتورطين، ضمنهم شاب عرضته المحكمة، أول أمس (الاثنين)، أمام قضاة غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال.

وأوضح الشاب الذي سقط في تهمة السكر العلني بمشرع بلقصيري بإقليم سيدي قاسم، أثناء تنقيط اسمه، فتبين أنه مبحوث عنه بتهمة المشاركة في اختلاس وتبديد أموال عمومية، (أوضح) أنه توجه مع والده إلى شركة خاصة وحصل على وثائق العمل والأجر رغم عدم اشتغاله بها، وبعدها حصل على قرض بقيمة 14 مليونا، ومازالت الضابطة القضائية بالقنيطرة تبحث عن والده بموجب مذكرة بحث صادرة في حقه على الصعيد الوطني.

وأظهرت التحقيقات التي باشرها قاضي التحقيق بالغرفة الثانية لدى محكمة الاستئناف المكلفة بجرائم الأموال، أن مدير الوكالة البنكية ونائبه كانا يتلاعبان في حسابات الزبائن قصد مساعدة مدير الشركة في الحصول على مبالغ مالية أثناء تعرضه لضائقة مالية، وكانا يقترحان عليه صنع شهادات لزبناء وهميين قصد الحصول على قروض وتحويلها لحسابات المقاولة وإرجاع القروض بعد تجاوز الضائقة المالية.

وأظهر تعليل قاضي التحقيق أن المسؤول الأول عن الوكالة البنكية كان على علم بأن الشهادات التي يتسلمها من الزبناء تحمل بيانات غير حقيقية، وهو ما عرض المؤسسة إلى اختلاس وتبديد أموال عمومية.

من جهته، شدد مدير الوكالة البنكية على أن صاحب الشركة كان زبونا ويستفيد من تسهيلات بنكية وتجاوز الحد المسموح به، الأمر الذي دفعه إلى مساعدته في أداء شيكات بنكية، إلا أن صاحب الشركة أخلف وعده بأداء ما بذمته، فيما اعتبر قاضي التحقيق أن هناك أدلة على ارتكاب المتورطين لجنايات اختلاس وتبديد المال العام، ومازال البحث جاريا عن آخرين.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق