حوادث

محـام يحـرم موكلـه من مليـار

تشرع المحكمة المدنية بالبيضاء، اليوم (الثلاثاء) النظر في ملف اتهام رجل أعمال، أفلس بعد النصب عليه في ملايير، لمحام بهيأة البيضاء، بالتورط في خطأ مهني جسيم، حرمه من تعويض يزيد عن مليار، أثناء عرض ملفه على المجلس الأعلى سابقا بالرباط.

وتقدم الضحية بشكاية إلى رئيس المحكمة المدنية، يطالب فيها المحامي بتعويضه عن الخسائر المالية التي تتسبب فيها، في إطار المسؤولية التقصيرية أثناء قيامه بواجبه، بعد أن تعمد المحامي إغفال المطالب المدنية في عريضة حكم صادر عن محكمة الاستئناف بالبيضاء، وجد الضحية نفسه مدانا فيه إلى جانب المتهمين بالنصب بجنحة الخيانة الزوجية وتعويض 50 مليونا فقط، رغم فقدانه ممتلكات وعقارات قيمتها ملايير.

ووجد رجل الأعمال نفسه ضحية نصب محكمة من قبل مشعوذ وعائلته، انتهت بفقدانه مصنعا للنسيج وفيلا فخمة بكاليفورنيا وضيعة فلاحية نواحي البيضاء، إضافة إلى عقارات من بينها شقة بحي بوركون، وعند متابعة المتهمين أمام القضاء، فوجئ خلال المرحلة الاستئنافية، بابنة المشعوذ تدعي أنها كانت على علاقة غير شرعية مع الضحية، ففوت لها نسبة مهمة من ممتلكاته، وهو التصريح التي أخذت به هيأة الحكم، وتابعت رجل الأعمال بالحبس موقوف التنفيذ، وحصرت مطالبه المدنية في 50 مليونا.

وقرر دفاع الضحية نقض الحكم أمام المجلس الأعلى السابق، لغياب أي دليل يفيد تورط رجل الأعمال السابق في علاقة غير شرعية مع المتهمة، التي أدينت بدورها بعقوبة حبسية رفقة والدها وشقيقها بتهمة النصب، لكن قبل وضع العريضة، اقترح دفاعه إجراء صلح ودي مع المتهمين، مقترحا على الضحية أن يستلم 45 مليونا بدل 50 التي قضت بها المحكمة لطي النزاع، إلا أن الضحية تمسك بمتابعة ملفه، واعتبر المبلغ هزيلا، مقارنة مع ما فقده من أملاك وعقارات، فطالب دفاعه بتسلم أتعابه، والتي بلغت في مجموعها 20 مليونا، قبل وضع العريضة أمام المجلس الأعلى سابقا.
وأثناء مناقشة المجلس الأعلى السابق القضية، أنصف الضحية، إذ نقض الحكم الاستئنافي، لغياب أي دليل يفيد تورطه في علاقة غير شرعية مع المتهمة، وأمر بإحالة الملف على هيأة أخرى بمحكمة الاستئناف.

استبشر رجل الأعمال خيرا بهذا القرار، وتوقع أنه سيستعيد جزءا من أمواله الكثيرة، وبعد سنة من الترقب، حصل على نسخة الحكم، فتلقى صدمة كبيرة، عندما فوجئ بأن المجلس الأعلى قضى بسقوط مطالبه المدنية، لأن الدفاع لم يتقدم بها في الأجل القانوني، ما جعل الضحية يتهم المحامي بالتواطؤ مع خصومه، إذ تعمد نقض الحكم في شقه الجنائي وأغفل المطالب المدنية، لقطع الطريق عليه لاسترجاع ما فقده من مال وممتلكات.

مصطفى لطفي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق