وطنية

فريق نيابي مهدد بفقدان صفته بمجلس النواب

مكتب المجلس يعود إلى قضية الانتساب في تشكيل فريق التقدم والاشتراكية بعد تعديلات المجلس الدستوري

كشفت مصادر مطلعة أن الوضعية القانونية لفريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، ستكون موضوع نقاش خلال اجتماع مكتب مجلس النواب اليوم (الخميس)، وقالت المصادر نفسها إن الأمر يتعلق بحزب استكمل فريقه النيابي عن طريق الانتساب، باستقدام نائبين برلمانيين من حزبين آخرين، أحدهما وقع لمجموعة نيابية ثانية خلال انطلاق الولاية التشريعية الحالية.
ووفق المصادر نفسها، فإن قرار المجلس الدستوري الأخير، حمل إشارة سلبية إلى فريق التقدم والاشتراكية بشأن ظروف تكوين فريق التقدم الديمقراطي، وذلك حين طالب القضاء الدستوري بضرورة «مراعاة حق النواب والهيآت الممثلة في المجلس في تأليف فرق أو مجموعات نيابية، ومع مراعاة أن الانتساب إليها لا يكون إلا بعد تأسيس هذه الفرق والمجموعات».
وحسب المصادر نفسها، فإن تنزيل هذا القرار واعتماده في الطعن الذي تقدم به فريق الأصالة والمعاصرة ضد تشكيل حزب التقدم والاشتراكية لفريق نيابي، ستكون له تداعيات سلبية على تحالف الأغلبية الحكومية، سيما أن الأخيرة سعت منذ البداية إلى تعديل النظام الداخلي لمجلس النواب، وبالتحديد مقتضيات المادة 29 منه، التي تنص على أن للنواب أن يكونوا فرقا أو مجموعات نيابية داخل مجلس النواب، «ولا يمكن أن يقل عدد كل فريق عن عشرين عضوا، من غير المنتسبين، ولا يمكن أن يقل عدد كل مجموعة نيابية عن أربعة أعضاء»، إذ راهنت على تقليص عدد النواب، بالنسبة إلى تشكيل الفرق، إلى 18 نائبا، وهو الأمر الذي تراجعت عنه بعد أن لقي اعتراضا قويا من طرف أحزاب المعارضة.
وفي حال أقر المجلس الدستوري بخرق حزب التقدم والاشتراكية مقتضيات تشكيل فريق نيابية، فإن مكتب مجلس النواب، قد يبحث عن مخرج لهذه الوضعية الاستثنائية للحزب، وذلك بمنحه امتيازا يخوله “وضعا متقدما” تجعله دون فريق نيابي، ولكنه أكبر من مجموعة برلمانية، وهو الأمر تقول مصادر “الصباح” الذي سيتم البت فيه في حينه، بالنظر إلى أعين أحزاب المعارضة على هذه القضية منذ إثارتها، ما يجعل التغاضي عنها مغامرة ستؤسس لعرف سياسي مسيء إلى العمل البرلماني.
وسيترتب عن هذا القرار الذي سيصدر عن المجلس الدستوري، في حال تأكدت قراءته الأخيرة لقضية الانتساب في النظام الداخلي لمجلس النواب، أن يفقد حزب التقدم والاشتراكية فريقه النيابي، وتضيع منه وضعيته الحالية بمكتب مجلس النواب، التي يستفيد منها بناء على تشكيله فريقا نيابيا، في حين يبقى فريق العدالة والتنمية هو المرشح لشغل مهام فريق التقدم الديمقراطي في مكتب مجلس النواب، سواء تعلق الأمر بهيكلة المكتب أو بالإنابة عن رئيس المجلس أو بنسبة المشاركة في أشغال جلسات الغرفة الأولى.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق