fbpx
وطنية

التامك يستعرض عشارية مندوبية السجون

 

 

ضمن مستوياتها أنسنة ظروف الاعتقال ودعم جمعية التكافل الاجتماعي وتعزيز حماية الموظفين

 

 

احتضنت إصلاحية عين السبع، صباح اليوم (الجمعة) احتفالات بمرور عشر سنوات على تأسيس المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج. وتميز الحفل بتتويج الموظفين المثاليين، وتكريم المتقاعدين، إضافة إلى فقرات أخرى أهمها كلمة المندوب العام.

وحضر الحفل وكيل الملك بالبيضاء وعبد الله السعيدي المدير الجهوي ومحمد بوشبتي مدير سجن عكاشة، وشخصيات أخرى، ونشط الحفل عبد العزيز مزامي، قائد سجن ممتاز (مشرف اجتماعي بالمؤسسة).

واعتبر محمد صالح التامك، في الكلمة التي تلاها نيابة عنه، مدير السجن المحلي عين السبع 1، أن الذكرى مناسبة للوقوف على ما تحقق من منجزات والتعريف بالمجهودات المبذولة للنهوض بأوضاع قطاع السجون وإعادة الإدماج. وبعد تعريجه على السمار التاريخي أكد المتحدث نفسه أن نقطة التحول الكبرى هي إحداث المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بموجب الظهير الشريف رقم 1.08.49 الصادر في 22 من ربيع الثاني 1429 الموافق ل 29 أبريل 2008 الذي أصدره صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وذلك في سياق مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية وما أفرزته من تطور في نوعية الجريمة ونمطها، من جهة، وتماشيا مع الدينامية الإصلاحية العامة التي انخرطت فيها بلادنا، من جهة أخرى، إذ عرف القطاع قفزة نوعية بفضل العناية والتوجيهات الملكية، ومنها الحرص على توفير الأمن والانضباط داخل المؤسسات السجنية والنهوض بها وصيانة حقوق النزلاء والحفاظ على كرامتهم واعتماد تدبير احترافي دقيق بالمؤسسات السجنية وتحديث وتطوير العمل بها وتوفير الظروف الملائمة لتحقيق إدماج فعلي وتأهيل حقيقي للنزلاء.

وبالنسبة إلى مستوى أنسنة ظروف الاعتقال، أكد المندوب العام أن اهتمام المندوبية العامة ارتكز على التخفيف من ظاهرة الاكتظاظ وتداعياتها السلبية، من خلال بناء سجون جديدة وإغلاق تلك المتهالكة، والرفع من الطاقة الإيوائية لحظيرة السجون وتوفير بنية تحتية تراعي المعايير الضرورية لإيواء النزلاء وتتيح إعمال تصنيف ملائم لهم، وتحسين تغذيتهم، من خلال الرفع من الحصة اليومية المخصصة لكل نزيل وتحسين جودة الوجبات. كما أولت اهتماما خاصا للرعاية الصحية، فبادرت إلى تعزيز شراكاتها وفتح قنوات تعاون جديدة مع عدة فاعلين وطنيين ودوليين في الميدان لتكثيف الحملات الطبية لنزلاء السجون وضمان حقهم في العناية والعلاج كسائر المواطنين.

ولم يفت المتحدث نفسه الحديث عن المقاربة الحقوقية بالوسط السجني في مقدمة أولوياتها، من خلال تعزيز الانفتاح على الفاعلين الحقوقيين المؤسساتيين والجمعويين، وتنظيم دورات تكوينية وتحسيسية لفائدة الموظفين حول حقوق الانسان وإطلاق ورش إصلاح القانون 98/23 المنظم للسجون وتفعيل الآليات الكفيلة بضمان حق النزلاء في التشكي والتظلم.

كما تطرق المندوب العام للسجون إلى الإنجازات المحققة على مستوى تأهيل السجناء لإعادة الإدماج لم تقتصر فقط على تحسين المؤشرات ذات الصلة، بل امتدت خلال السنتين الأخيرتين لتشمل إطلاق جيل جديد من البرامج التي ترتكز على تشجيع الإبداع في مختلف تجلياته الحرفية والفنية والثقافية والأدبية بهدف إبراز مؤهلات النزلاء وملكاتهم الإبداعية وتثمينها لخلق فرص حقيقية لإدماجهم في المجتمع بعد الإفراج عنهم.كما شملت هذه الإنجازات تفعيل مبادرات متميزة لم يسبق لها مثيل في مجال التأهيل لإعادة الإدماج.

وفي نفس السياق، أوضح التامك أن المندوبية العامة لا تأل جهدا في استغلال جميع الإمكانيات المتاحة لديها لتمكين موظفيها من العمل في ظروف ملائمة. وقد عملت في هذا الباب على تعزيز العمل الاجتماعي المقدم لهم من خلال دعم جمعية التكافل الاجتماعي التي تم تأسيسها متم سنة 2011 لتنويع خدماتها الاجتماعية وتكثيفها، وتعزيز الحماية القانونية للموظفين من خلال التعاقد مع محامين على صعيد كل جهة للدفاع عنهم في القضايا المرتبطة بمزاولة مهامهم، وحث مسؤولي المؤسسات السجنية على ضرورة العناية بظروف عمل الموظفين، وتوفير وسائل النقل لفائدة العاملين ببعض المؤسسات السجنية الواقعة خارج المجال الحضري، وإحداث خلية مركزية للدعم والمواكبة النفسية للموظفين، وإحداث جائزة الموظف المتميز في سياق الاعتراف بالمجهودات المبذولة من طرف العاملين بالسجون للرقي بمستوى الخدمات وتطوير الأداء، وتشجيعهم على الابتكار والتميز والبذل والعطاء.

المصطفى صفر

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى