fbpx
وطنية

العثماني يفشل في رأب الصدع مع النقابات

قدم آخر عرض حكومي عشية فاتح ماي رفضته جميع المركزيات

فشل سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، في كسب إجماع النقابات على آخر عرض حكومي، قدمه في اجتماع عقده، أول أمس (الأربعاء)، مع الأمناء العامين للمركزيات النقابية الأكثر تمثيلية، في محاولة جديدة لرأب الصدع بين الحكومة والنقابات والعودة إلى طاولة الحوار الاجتماعي.

وفيما أكد أتباع المخارق رفضهم للعرض الأخير واختاروا التموقع في خندق التصعيد، خلال اجتماع مجلسهم الوطني الذي تلا اجتماع رئيس الحكومة بالنقابات، أكدت مصادر “الصباح”، أن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب لم يحسم موقفه بعد من آخر عرض حكومي، بعدما دعت قياداته إلى اجتماع طارئ لبلورة موقفها النهائي من عرض الحكومة.

وعلمت “الصباح” أن رئيس الحكومة اقترح إجراءات قال إنها تصب في مصلحة موظفي الدولة، وتكلف الدولة 6 ملايين و413 ألف درهم، ضمنها إقرار زيادة عامة في الأجور الشهرية الصافية لفائدة الموظفين والمستخدمين المرتبين في السلالم من 6 إلى 10، تبلغ قيمتها 300 درهم، ينتظر أن يستفيد منها 752 ألفا و423 موظفا ومستخدما، 123 ألفا منهم بالجماعات الترابية. ووعد رئيس الحكومة برفع التعويضات العائلية بـ 100 درهم عن كل طفل مقارنة مع ما هو معمول به حاليا، سيستفيد منها 387 ألفا و626، علاوة على الزيادة في المنحة عن ازدياد المولود، بـ 150 درهما لتصل قيمتها إلى ألف درهم، وتحمل الدولة الجزئي لنفقات الأبناء في حدود 3 أبناء، لم يتم الاتفاق بخصوص قيمة التحمل، بعدما اقترح رئيس الحكومة، ثلاثة سيناريوهات، تهم 200 درهم و300 و400 عن كل ابن.

وأجمع المجلس الوطني للاتحاد المغربي للشغل على رفض عرض الحكومة، بعدما أكد الميلودي المخارق، الأمين العام للاتحاد، هزالته، في ظل “الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تمر منها بلادنا وما تعرفه من تنامي الاحتقان الاجتماعي جراء السياسات اللاشعبية للحكومة، واستمرار هذه الأخيرة في تجاهل المطالب العادلة والمشروعة للطبقة العاملة”، مسجلا في السياق ذاته غياب الإرادة لدى الحكومة للتفاعل الإيجابي مع الملف المطلبي للاتحاد المغربي للشغل بتقديمها عرضا هزيلا وتمييزيا متعلقا بالزيادة في الأجور، وتعثر الحوار الاجتماعي باتباع آليات تفتقر إلى الضبط والمأسسة والجدية.

وفيما شدد على أن مقترح الحكومة المتعلق بالزيادة في الأجور لا يستجيب لتطلعات الطبقة العاملة، ولا إلى الحد الأدنى للملف المطلبي للاتحاد المغربي للشغل، حمل حكومة العثماني المسؤولية في التعثر الذي يعرفه الحوار الاجتماعي مذكرا بمطالبه الأساسية وفي مقدمتها الزيادة العامة في الأجور ورفع التعويضات التي تهم كل الفئات والقطاعات، والتخفيض الضريبي وتحسين الدخل، وتنفيذ ما تبقى من اتفاق 26 أبريل 2011، واحترام الحريات النقابية وتسوية ملفات الفئات المتضررة من القوانين الأساسية السابقة، وإرجاع ما سمي بالقانون التنظيمي للإضراب إلى طاولة الحوار الاجتماعي.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى