fbpx
الأولى

وأخيرا… العماري ينحني للعاصفة

معارضوه يلتمسون منه المغادرة بدل انقلاب بتجييش المصفقين

دعا إلياس العماري، أمين عام الأصالة والمعاصرة، المتراجع عن استقالته، فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة المجلس الوطني، أمس (الخميس)، إلى تحديد موعد قريب لعقد دورة استثنائية لبرلمان الحزب وذلك تبعا لمخرجات الدورة الثانية والعشرين للمجلس الوطني الأسبق، وبناء على مقتضيات الـمـادة 49 من النظام الداخلي للحزب، وفق ما أكدته مصادر “الصباح”.

وأفادت المصادر أن فاطمة الزهراء المنصوري أمامها خمسة عشر يوما للبت في دعوة العماري، وتوجيه الدعوات لأعضاء المجلس الوطني، ما يعني تحضيرا يصل إلى نحو 26 يوما، إذ ينتظر أن تنعقد الدورة الاستثنائية في رمضان، لمناقشة جملة من التوصيات الصادرة عن مجلس سابق شهد أزمة تنظيمية، بينها البت النهائي في استقالة العماري.

وقالت المصادر إن العماري لم يعد يتحمل التهجمات الكثيرة من قبل رفاقه في الحزب، وكبار القياديين، بعد تراجعه عن الاستقالة التي قدمها نهاية العام الماضي، واستمر بعدها في مزاولة مهمته أمينا عاما، إذ انتبه، أخيرا، إلى أن تدبيره للحزب، لم يكن موفقا، انضاف إلى ذلك جمود الهياكل التنظيمية لـ “الجرار” الذي لم يغتنم فرصة تموقعه في المعارضة وحيدا لمهاجمة حكومة سعد الدين العثماني، وألد خصموه العدالة والتنمية، خاصة بعد مغادرة بنكيران، الذي كان يقض مضجع العماري ورفاقه بتهجمات جريئة، تضمنت خطورة في توجيه اتهامات لم يسبق لها مثيل في المجال السياسي المغربي طيلة تاريخ تشكيل الحكومات وانتخاب البرلمانات.

وأكدت المصادر أن “الجرار” لم يبرز بشكل لافت في المعارضة، واستمرار احتجاج عدد من القياديين الذين تم تهميشهم بينهم من قدم استقالته من المكتب السياسي، وتراجع دور منتخبي الحزب في كبريات المدن، لضعف عمل رؤساء الجهات والجماعات وانتشار الاحتجاجات الاجتماعية في المناطق التي يسير الحزب جماعاتها من الحسيمة إلى جرادة، إلا من بعض الاستثناءات، ما زاد في استفحال الأزمة التنظيمية للحزب.

وقدمت المصادر سيناريوهات دورة المجلس الوطني في دورته الاستثنائية، من خلال البت النهائي في استقالة العماري بالتصويت، وانتخاب بديل عنه، أو إبقائه أمينا عاما لاستكمال ولايته، أو البت بحل كل هياكل الحزب من مجلس وطني وسكرتارية ومكتب سياسي، وانتخاب أعضاء جدد بقيادة العماري نفسه، أو الدعوة إلى عقد مؤتمر استثنائي نهاية العام الجاري.
والتمس معارضوه، الذين تحدثوا إلى “الصباح”، مفضلين عدم الكشف عن أسمائهم، أن يعلن العماري رسميا مغادرته لمنصب الأمين العام، تطبيقا لقراره السابق في غشت 2017، بورقة استقالة عوض الدعوة إلى دورة استثنائية، إذ عبروا عن تخوفهم من أن يكون بصدد حياكة مناورات يتم بموجبها “تجييش” المجلس الوطني الذي سيلقن عمليا رفع شعارات تتلوها تصفيقات بأنه لا محيد عنه في هذه المرحلة.

وقال العماري “أنا لست خماسا عند أحد حتى أتلقى التعليمات من فوق أو من تحت، كي أقدم استقالتي ولا أحتاج لمن يبلغني رسالة سياسية مشفرة كي أتخذ قرارا ما، ولا وجود لشخصية نافذة في الدولة من أملت علي القرار”، كان هذا جوابا له عن أسئلة “الصباح” في مؤتمر العام الماضي.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق