fbpx
حوادث

محتال ينصب على محكمة

سحب وديعة بتزوير بيانات محضر الإيداع للاستيلاء على 46 مليونا
تباشر فرقة الشرطة القضائية بولاية أمن البيضاء، أبحاثا حول قضية تم النصب فيها على وكيل الحسابات بالمحكمة المدنية بالبيضاء، بسحب مبالغ مالية كانت موضوعة بصندوق المحكمة، في إطار قضية مدنية، إذ عمد محتال إلى استبدال المبلغ المحكوم به في القرار الاستئنافي، عن طريق مسحه ووضع مبلغ إجمالي للوديعة يفوق قدره المبلغ المحكوم به، ليتمكن من سحبه وتسلم إشهاد من وكيل الحسابات بكتابة الضبط، يشهد فيه أن المبالغ المالية موضوع الحجز التحفظي تم سحبها من قبل لفائدة المحكوم لفائدته بناء على أمر قضائي.
وعلمت “الصباح” أن إجراءات موازية تجريها المحكمة والطرف المتضرر من أجل إجبار المعني بالأمر على إرجاع المبلغ للمحكمة، كما رفعت ضده قضية جنحية تتعلق بتزوير منطوق حكم وصنع عن علم إقرار أو إشهاد يتضمن وقائع غير صحية، وغيرها من التهم التي أشر عليها وكيل الملك لدى المحكمة الزجرية، وأمر بموجبها الشرطة القضائية بإجراء البحث اللازم وإحالة الأطراف على المحكمة.
وعمد المشكوك في أمره والذي يتابع في قضية أخرى حول استعمال وثيقة تأمين مزورة، إلى استصدار حكم مدني استئنافي بمبلغ 41 مليونا، بعد رفع دعوى ضد المستثمر، يطالبه فيه بأداء مستحقات البناء، رغم أن الورش جرى توقيفه من قبل الجماعة لعدم احترام التصاميم، وأجرت المحكمة خبرة خلصت فيها إلى تحديد مبلغ 418446 درهما.
ووضع المستثمر مبلغا ماليا بقيمة تقارب 47 مليونا، بصندوق المحكمة، ضمانا للمبلغ المطلوب إلى حين البت، وأيضا لرفع حجز تحفظي، ليفاجأ أن خصمه سحب مبالغ تفوق المحكوم بها بعد لجوئه إلى التزوير.
وتتلخص وقائع القضية، في خلاف مدني بين مستثمر ومقاول في البناء، إذ أبرم الطرفان اتفاقا تكلف فيه الثاني بإنجاز أشغال بناء عمارة، وهي الأشغال التي توقفت بسبب زيارة لجنة تابعة للجماعة عاينت خروقات، كما تبين أن المقاول اعتمد على وثيقة تأمين مزورة، لتغطية المخاطر، وهي الأسباب التي أدخلت الطرفين في شنآن، انتهى بقضيتين الأولى جنحية رفعها المستثمر، والثانية مدنية رفعها المقاول يطالب فيها بما يعتبره مبالغ مستحقة عن الأشغال التي أنجزها بالورش.
وعرفت الأبحاث الجنحية بطئا قبل أن يتم حفظ الشكاية، بينما اتسمر الشق المدني، إذ حاز المستثمر حكما ابتدائيا لفائدته، سرعان ما انقلب ضده في مرحلة الاستئناف لتقضي المحكمة بأدائه حوالي 41 مليونا ونصف المليون.
ولتنفيذ الحكم عمد المشكوك في أمره، إلى سحب النيابة عن محاميه ليتكلف شخصيا بسحب المبلغ، ورفع طلبا إلى رئيس المحكمة المدنية، يطالب فيه بسحب مبالغ، الشيء الذي استجابت له المحكمة، في حدود القرار الاستئنافي الذي أدلى به المعني بالأمر، والذي يحمل مبلغ 41 مليونا، لكنه حين توجه إلى وكيل المداخيل قدم له طلبا بسحب المبلغ المودع كاملا، بعد التشطيب على المبلغ الحقيقي وإضافة المبلغ الجديد بقلم حبر جاف ووضع خاتم شركة خاصة عليه، وهو مبلغ يفوق منطوق الحكم بحوالي 6 ملايين.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى