fbpx
حوادث

قتلة مرداس أمام الجنايات الاستئنافية

احتمال اعتماد الهيأة على تقنية الفيديو ״كونفرونس״ وعدم إحضار المتهمين من السجن

من المحتمل أن تشهد أولى جلسات استئناف الحكم الصادر ضد المتهمين بقتل النائب البرلماني عبد اللطيف مرداس، استعمال تقنية الفيديو كونفروس، وعدم إحضارهم من السجن المحلي عين السبع حيث يقبعون، بالنظر إلى ان الجلسة الاولى لن تشهد أي مناقشة للملف، وستقتصر على التحقق من هويات المتهمين وتنصيب المحامين.

وتشرع هيأة المحكمة بغرفة الجنايبات الاستئنافية برئاسة لحيسن الطلفي في البت في الملف بعد مرور حوالي ثلاثة أشهر على صدور الحكم الابتدائي، الذي أدين فيه المتهم الرئيسي هشام مشتراي بالإعدام، فيما أدينت أرملة البرلماني القتيل وفاء بنصمدي بالسجن المؤبد، كما قضت الهيأة في حق حمزة مقبول، ابن شقيقة مشتراي، الطالب الجامعي، الذي يتابع دراسته بالسنة الثانية بشعبة الاقتصاد والتدبير، بثلاثين سنة سجنا نافذا، فيما كان نصيب رقية شهبون العرافة، وصلة الوصل بين المتهم الرئيسي وزوجة القتيل، عشرين سنة سجنا نافذا.

قضية مقتل البرلماني مرداس التي أثارت الكثير من الجدل بعد كشف النقاب عن المتهمين الحقيقيين، من المحتمل أن تعرف في المرحلة الاستئنافية العديد من توضيحات لعدد من لنقاط ظلت مبهمة في ما بات يعرف بجريمة القرن. وتوجهت مرافعة ممثل الحق العام خلال المرحلة الابتدائية إلى المطالبة بتطبيق أقصى العقوبة على مرتكبي الجريمة، التي وصفها بالشنعاء، والتي أثارت نوعا من الخوف والهلع بسبب طبيعتها وشخصية الضحية وطريقة تنفيذها، والتمس إدانة كل من مشتراي ووفاء بنصمدي وحمزة مقبول بالإعدام والسجن المؤبد للعرافة.

واعتبر ممثل الحق العام أن المتهمين متورطون في الجريمة، وأن الثلاثة الذين طالب بإعدامهم، تتوفر فيهم نوايا القصد الجنائي من قبيل الإعداد والتدبير المسبق والتنسيق لعملية التنفيذ. وعندما منح المستشار حسن العجمي، رئيس هيأة الحكم قبل الاختلاء للمداولة، الكلمة الأخيرة للمتهمين بعد انتهاء مرافعات الدفاع، حاول المتهم الرئيسي هشام مشتراي نفي التهمة عنه مرة أخرى، مثيرا تساؤلات حول سفر ابن أخته حمزة مقبول إلى تركيا وسفر أمه بعده إليها، مشيرا إلى أنه لم يقتل الضحية.

أما حمزة الذي اعترف باقتراف خاله لجريمة قتل البرلماني عبد اللطيف مرداس، طيلة مراحل التحقيق والمحاكمة فأقسم أنه لم يكن يعلم بتخطيط خاله للجريمة قائلا «أقسم بالله ما كنت عارف شي حاجة»، مؤكدا بالقول «ندمت حيث ماقدرتش نمشي للبوليس ونقول ليهم»، في إشارة إلى أنه لم يستطع التبليغ عن تنفيذ خاله جريمة القتل، بعد وقوعها مباشرة.

وحسب التحقيقات، فإن أربعة مقاطع فيديو، مكنت من معاينة السيارة السوداء من نوع «داسيا» تغادر شارع بنغازي في اتجاه شارع المنظر العام، حوالي الثامنة وخمس وثلاثين دقيقة مساء يوم الجريمة، لتعود إلى الشارع نفسه بعد حوالي ثلاث دقائق، وتتوجه مباشرة للتوقف قرب إحدى الفيلات، على بعد أمتار من فيلا البرلماني مرداس. وبعد ركون السيارة 40 دقيقة، توقفت في الاتجاه المعاكس لها سيارة صغيرة الحجم لتظهر سيارة البرلماني مرداس تلج شارع بنغازي من جهة المنظر العام، وبمجرد تجاوزها لسيارة «داسيا» ستنطلق الأخيرة متعقبة سيارة البرلماني. وبعد مرور بضع ثوان، قام الجناة بتنفيذ الجريمة، مغادرين مسرحها بسرعة فائقة في اتجاه شارع فاس عبر شارع بنغازي.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق