fbpx
مجتمع

سقوط فرعون في “مارينا سمير”

تحقيق لوكالة الموانئ أنهى عقدا لتسيير الميناء الترفيهي بعد رصد خروقات في التزامات الاستثمار وتسعيرة الخدمات

كشف تحقيق للوكالة الوطنية للموانئ عن اختلالات تعاقدية خطيرة مع شركة «إنترديك»، المفوض لها تدبير الميناء الترفيهي «مارينا سمير» في تطوان، أفضى إلى إنهاء عقدة تسيير مفوض تمتد إلى 50 سنة مع هذه الشركة، إذ تم رصد زيادات «باهظة» في تعريفة الخدمات المفروضة على مرتفقي الميناء، وكذلك الأمر بالنسبة إلى غرامات التأخير، التي همت نسبة 30 % من المستحقات على المتأخرين عن الدفع كل ثلاثة أشهر، ما ترتب عنه ارتفاع في التكاليف السنوية، تجاوز في المتوسط سقف 80 ألف درهم.

وأفادت مصادر مطلعة، اعتماد الوكالة الوطنية للموانئ، التي سيطرت على الميناء الترفيهي منذ أيام، على مسؤولين من أجل الإشراف على تدبير الفترة الانتقالية، إلى غاية إيجاد مسير جديد لهذا المرفق، موضحة أن ارتباكا ساد في أوساط المرتفقين، الذين رفعوا شكايات إلى الوكالة خلال الفترة الماضية ضد الشركة، بسبب تجاوزات في الأسعار المفروضة عليهم، اتخذت شكل حجوزات على اليخوت في حالات معينة، بعد التوقف عن الأداء.

وأكدت المصادر في اتصال هاتفي مع «الصباح»، أن التحقيق امتد إلى الالتزامات التعاقدية الخاصة بالاستثمار، التي جرى التنصيص عليها في أول اتفاق لبناء الميناء الترفيهي الأول بالمملكة، موقع بين الحكومة، عبر وزارات التجارة والصناعة والسياحة والمالية من جهة، والملياردير السعودي الراحل غيث رشاد فرعون، الرئيس المدير العام اـ»إنترديك» القابضة غير المحدودة من جهة أخرى، بتاريخ 13 أكتوبر 1983، مشددة على أنه لم يجر تنفيذ البرنامج الاستثمار المتفق عليه، رغم استفادة المستثمر من مجموعة من المزايا الجبائية والشروط التمويلية التفضيلية.

وأوضحت المصادر أن البرنامج الاستثماري، يلزم المستثمر ببناء فندق من صنف خمسة نجوم، بطاقة استيعابية تصل إلى 250 غرفة و500 سرير، وكلفة قيمتها 160 مليون درهم، إضافة إلى بناء 250 شقة بكلفة 80 مليون درهم، و100 فيلا من الطراز الراقي بقيمة 160 مليون درهما، وكذا مركز تجاري بقيمة 40 مليون درهم، مؤكدة في هذا الشأن، أن تنفيذ البرنامج المذكور، لم يتجاوز إنجاز الشطر الأول من مشروع المركب السياحي، الممتد على مساحة 65 هكتارا، إذ لم يتحقق من هذا المشروع الذي يقدم استثمارات بقيمة 440 مليون درهم، نسبة 10 % فقط (48 مليون درهم) حتى حدود 1991.

وفي المقابل، تؤكد المصادر، حصول شركة «إنترديك» من الدولة على مزايا جبائية مهمة، من خلال الإعفاء من حقوق نقل الملكية وواجبات التمبر، وكذا تخفيض كبير في حقوق المساهمة النسبية في الشركات بـ0.5 %، وتقليص معدل الفائدة بنقطتين على التمويلات المحصل عليها من القرض العقاري والسياحي «سياش»، إذ استفاد المستثمر من تسبيق مالي نسبته 15 % من إجمالي المبلغ الخاص بالاستثمار المضمن في الاتفاق، إلى جانب خصم بنسبة 50 % عن الضريبة على الأرباح المهنية لعشر سنوات الأولى من تنفيذ عقد تسيير الميناء.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق