خاص

مواطنون: “الله يعطينا الشتا على قد البنية التحتية”

سكان من البيضاء يطالبون بالتحقيق مع المسؤولين عن تدبير الشأن العام بالمدينة ومحاكمتهم

عبر عدد من سكان مدينة الدار البيضاء، التقتهم “الصباح”، عن استيائهم الكبير جراء الاختناق والفوضى والشلل الذي أصاب العاصمة الاقتصادية للبلاد، من جراء الأمطار التي سقطت عليها بغزارة في اليومين الأخيرين. وصب جل من تحدثت إليهم الجريدة، جام  غضبهم على المسؤولين عن تدبير الشأن العام بهذه المدينة التي تعتبر قاطرة الاقتصاد في المغرب، مطالبين بفتح تحقيق معهم ومحاكمتهم.
سميرة، موظفة في بنك، وجدت صعوبة كبيرة في الوصول إلى مقر عملها بشارع المسيرة، علقت على الوضع قائلة “عيب وعار أن تقع مثل هذه الأمور في مدينة كبيرة كالدار البيضاء. يجب أن نحمد الله على كل حال لأن الأمر لم يتعد الأمطار الغزيرة إلى إعصار مثلا، وإلا لكانت المدينة انقرضت وباد سكانها جميعهم. أتخيل ماذا سيكون وقع لسكان المداشر والقرى البعيدة والمدن المهمشة في هذا البلد السعيد الذي يقولون عنه إنه أجمل بلد في العالم. إنها شعارات تدعو إلى السخرية في مثل هذه الحالات”.
عبد الصمد، مدرس بإحدى المؤسسات التعليمية الخاصة، طالب بمحاكمة المسؤولين عن ما حدث، قائلا “هذه الأمطار تفضح تلاعبات المسؤولين بالمدينة وتكشف حقيقة الأشغال التي يقومون بها. إذ تصرف أموال طائلة على إنجاز قنوات الصرف الصحي والطرق، لكن سرعان ما تؤكد مياه الأمطار هشاشتها وغش أشغالها. المطلوب محاكمة المسوؤلين عن تدبير الشأن العام لمدينة الدار البيضاء وعدم تفويت الفرصة، مثل مرات سابقة، لفتح تحقيق في ما يجري ويعرض مصالح المواطنين للضرر”.
هشام، موظف، أضاف “سؤال واحد ملح أطرحه هو ماذا فعلت شركة ليدك لمدينة الدار البيضاء؟ وما هو دور مجلس المدينة ومدى مسؤوليته في ما يقع. الدار البيضاء تعاني بنية تحتية هشة، و12 ساعة من الأمطار المتواصلة يمكنها أن تغرق العاصمة الاقتصادية للبلد فما بالك بالمدن الأخرى. ما يحدث غير طبيعي. ولو كنا في بلاد تحترم مواطنيها لاستقال عدد من المسؤولين أو أقيلوا من مهامهم”.
سعاد، موظفة أخرى، تأخرت عن عملها بعد أن علقت سيارتها في بركة من الوحل بشارع محمد الخامس بسبب الأمطار، تقول مستهزئة وفي نبرة صوتها مرارة “وا صاوبو لينا الطرقان عاد ديرو لينا المدونة. نحن نواظب على أداء ضرائبنا وواجباتنا تجاه الدولة، لكننا لا نتلقى مقابل ذلك أي خدمة. لا نطالب بأن نكون مثل الولايات المتحدة أو بلدان أوربا، لكننا نحتاج إلى قدر يسير فقط من الاحترام والاعتبار… إنها كارثة. لا حول ولا قوة إلا بالله”.
مواطن آخر، التقته “الصباح”، علق بالقول “شوية ديال الشتا فضحت هشاشة البنية التحتية. باختصار، الله يعطينا الشتا على قد البنية التحتية”.
صفاء، طالبة، قالت “نشعر وكأن الدار البيضاء مدينة ذات بناء مفكك (بريفابريكي). قطرة ديال الشتا دارت شلل وخربقات حركة المدينة كلها”. زميلها عزيز أضاف “الشتا ما ظلمات حد. بقات كا تعطل على غير العادة على أساس يساليو الأشغال ديالهم لكن ملي ما حشموش راها دارت خدمتها”.
أحمد، صاحب متجر بحي المعاريف، يقول “المشكل موجود في البنية التحتية التي لا يمكنها استيعاب كميات غزيرة من الأمطار رغم أن الأرصاد الجوية تنبأت بها. فلنتخيل لو كان عندنا إعصار كيف سيكون حالنا. المشكل أيضا في غياب تدخل آني”.

نورا الفواري

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق