وطنية

رئاسة المستشارين تجمد انتقال الاستقلال إلى المعارضة

عبر استقلاليون عن رفضهم لما راج في مختلف الأجهزة المسيرة للحزب، بتغيير موقفهم الحالي من المساندة النقدية لحكومة سعد الدين العثماني، إلى الاصطفاف في المعارضة، جراء بروز مؤشرات سياسية قوية تعطي للقيادي عبد الصمد قيوح فرصة سانحة لرئاسة مجلس المستشارين في انتخابات أكتوبر المقبل، وفق ما نقلته مصادر «الصباح». وأفادت المصادر أن الاستقلاليين يحتاجون إلى أصوات برلمانيي مختلف الأحزاب، خاصة الأغلبية لضمان التصويت لقيوح للإطاحة بحكيم بنشماش، القيادي في الأصالة والمعاصرة، والثأر منه لخسارته في الجولة الأولى منذ ثلاث سنوات، بفارق صوت واحد، ما يعني مواجهة ساخنة تلوح في الأفق وتحتاج إلى تعبئة سياسية شاملة، يستحيل معها انتقال الاستقلاليين إلى صفوف المعارضة، لأن ذلك يعني تضييع منصب سام في هرم الدولة، لم يحققه الاستقلاليون رغم احتلالهم الرتب الأولى في العديد من المحطات الانتخابية. وأكدت المصادر أن برلمانيي الاستقلال والعدالة والتنمية، والتجمع الوطني للأحرار، والحركة الشعبية، والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية، والاتحاد الدستوري، والمركزيات النقابية، وكذا نقابة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، يسعون إلى الإطاحة ببنشماش، لوجود اختلاف كبير معه إزاء المواقف المتخذة من قبله لأكثر من مناسبة وعلى صعيد مكتب المجلس وندوة الرؤساء، ما جعلهم يزكون قيوح الذي يظل المنافس القوي لحد الآن.
ويعقد الاستقلاليون مجلسهم الوطني في 21 أبريل المقبل بالرباط، للتصويت على قرار تغيير الموقف السياسي من الحكومة، إذ يرى بعض القادة المتنافسين على رئاسة المجلس الوطني للحزب، وبينهم كريم غلاب، وياسمينة بادو، والمدعومون من قبل القطب الصحراوي ولد الرشيد، ضرورة إعلان الطلاق النهائي مع الحكومة، والخروج علانية إلى المعارضة، من منطلق أن الحزب لن يشارك في حكومة العثماني بعدما تناهى إلى علمهم أنه لن يكون هناك تعديل حكومي العام المقبل، يقضي بمغادرة حزب وتعويضه بآخر. وأضافت المصادر أن الاستقلاليين لن يفرطوا في منصب رئاسة المستشارين، لذلك سيدعمون قيوح ولن يعلنوا الاصطفاف في المعارضة، مهما كانت مواقف غلاب وبادو، اللذين لن يحلما قط بالعودة إلى كراسي الحكومة، لوجود أطر كثيرة في كافة الأحزاب المؤهلة للمشاركة في حكومة 2021، إذ التمس الاستقلاليون، تضيف المصادر، من نزار بركة، الأمين العام الدفاع عن تولي الحزب رئاسة مجلس المستشارين، والابتعاد عن ردود الفعل المتشنجة، غير المحسوبة العواقب بتغيير المواقف، خاصة وأن الاستقلاليين مرة يدعمون حكومة العثماني، ومرة يعارضونها، وأحيانا يصوتون بالامتناع، ما جعلهم يساهمون من موقع قوة في إدخال تعديلات كثيرة على مشاريع القوانين، التي يرون أنها تخدم مصالح المواطنين. ويعول الاستقلاليون على مواصلة الأغلبية الحالية لحكومة العثماني دعمها لقيوح كي يظفر بمعقد رئاسة المستشارين، تضيف المصادر، كما حصل منذ ثلاث سنوات، لما يتوفر عليه من تجربة قوية في الحكومة والبرلمان، وعلاقاته الكثيرة والمتنوعة مع برلمانيي الاتحاد الأوربي، ودول أمريكا اللاتينية، والغرف المهنية بحكم درايته الكبيرة بمجال الصناعات الغذائية والتصدير والتنافس في الأسواق الخارجية.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض