fbpx
وطنية

الرقمنة تجمع موثقي المغرب وفرنسا

ملتقى ثالث بعد دورتي شؤون الجالية وأنظمة المال والزواج والتوارث

تحتضن الرباط، بعد غد (الجمعة)، لقاء يجمع بين موثقي الرباط ونظرائهم بباريس، حول موضوع رقمنة الخدمات القانونية والقضائية، بما يكفل تحسين مناخ الأعمال وجلب الاستثمارات وتسهيل ولوج المواطن للقانون والعدالة.
ويندرج اللقاء الذي يشرف على تنظيمه المجلس الجهوي للموثقين بالرباط، في إطار تفعيل اتفاقية التوأمة والشراكة المبرمة بين الهيأتين في 2012. كما يعد الثالث من نوعه، إذ سيحل وفد ينتمي إلى غرفة الموثقين بباريس، للمشاركة في الملتقى المغربي الفرنسي الثالث، الذي يحمل شعار، “نظرات متقاطعة حول الرقمنة”.
وحسب بلاغ أصدره المجلس الجهوي لموثقي الرباط، فإن الملتقى يأتي في سياق انخراط مهنة التوثيق في الأوراش الكبرى المفتوحة بالبلدين، والمتعلقة عموما برقمنة الخدمات القانونية والقضائية بما يكفل تحسين مناخ الأعمال وجلب الاستثمارات وتسهيل ولوج المواطن للقانون والعدالة وضمان حقوقه وممتلكاته.
وستسعى غرفتا التوثيق سالفتا الذكر، من خلال هذا الملتقى إلى تحقيق أهداف من بينها، تحسيس الموثقات والموثقين وضمان انخراطهم ومواكبتهم للتحولات الرقمية، ودراسة التشريعات المتعلقة بالتبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية والوقوف على نقائصها، وتقديم مقترحات لمواكبة التطور المطرد في مجال الخدمات الرقمية. وعرض أهم التجارب المتعلقة بالخدمات الرقمية في البلدين.
وإلى جانب مشاركة موثقي البلدين في تنشيط محاور هذا الملتقى، يؤكد بلاغ المجلس الجهوي للموثقين، أن اللقاء سيعرف مشاركة مجموعة من الخبراء وممثلي بعض القطاعات الحكومية الرائدة في مجال الرقمنة بكل من المغرب وفرنسا.
ويأتي تنظيم النسخة الثالثة من هذا الملتقى بعد النجاح الكبير الذي عرفه الملتقيان الأول والثاني المنظمان على التوالي بالرباط بتاريخ 27 نونبر 2015 وبباريس في 20 ماي 2017، لفائدة أعضاء الجالية الفرنسية المقيمة بالمغرب والجالية المغربية المقيمة بفرنسا واللذين خصصا لتدارس الإشكالات القانونية المرتبطة بالزواج المختلط والآثار المرتبطة به من مواريث وغيرها.
وكان الملتقى الثاني لموثقي الرباط وباريس، ناقش شؤون الجالية بالبلدين، وذلك في ظل حركية الأشخاص والممتلكات التي يعرفها العالم عامة، وحوض البحر الأبيض المتوسط بصفة خاصة.
كما حث على وضع آليات لتفعيل دور الموثقين في مجال الاستشارة وإسداء النصح، بصفتهما أداتين فعالتين لتسهيل ولوج مواطني البلدين للقانون، إذ تطرقت المداخلات إلى الشروط والآثار المترتبة عن الزواج المختلط وزواج المغاربة المقيمين بالخارج، والكفالة في ظل مدونة الأسرة، وتنفيذ عقود التركات الدولية وتركات الأجانب بالمغرب، وحماية العقارات المملوكة للأجانب وللمغاربة المقيمين بالخارج، مما أصبح يعرف بظاهرة السطو على العقارات، ثم الالتزامات الضريبية المرتبطة بنقل الملكية وبتنفيذ التركات الأجنبية، وأيضا التحفيزات القانونية والتنظيمية المقررة لفائدة المغاربة المقيمين بالخارج والأجانب في مجال قانون الصرف.
وكانت أشغال اللقاء المغربي الفرنسي الأول للموثقين، المنظم بالرباط في 2015، انتهت بإصدار 15 توصية، كانت باكورة النقاش حول “الأنظمة المالية للزواج وأنظمة التوارث، نظرات متقاطعة بين المغرب وفرنسا”.
ونصت التوصيات على ضرورة احترام الهوية الوطنية والدينية والثقافية والقانونية لكلا البلدين، واعتبارها منطلقا في الحوارات الثنائية وفي تبني مشاريع أي اتفاقية في هذا الشأن، والاتفاق على مساحة معينة لحل الإشكاليات المطروحة في مجال الأنظمة المالية للزواج والتركات.
المصطفى صفر

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى