fbpx
الصباح الفني

״اليوتـوب״ لمقاومـة النسيـان

ساروتي قال إن مهرجان ״كوميك بنسليمان״ فرصة لإبراز المواهب الشابة
قال الفنان الشرقي ساروتي، إن سبب غيابه عن الأعمال التلفزيونية راجع إلى أن بعض المخرجين لم يجدوا له الدور الذي يمكن أن يعهد إليه للعبه في أعمالهم الجديدة، متمنيا ألا يستمر ذلك حتى لايفسر بمحاولة تغييبه عن الظهور. في ما يلي تفاصيل الحوار :

< ما سبب غياب الشرقي ساروتي عن الشاشة؟
< «عمر شي فنان ما كيتمنى يغيب على الشاشة وعلى الجمهور ديالو» فالتمثيل هو الميدان الذي يشتغل فيه سواء في المسرح أو التلفزيون أو السينما ولأنه مورد رزقه الوحيد.
غيابي رفقة عدد من زملائي الفنانين عن الشاشة في الأعمال الأخيرة ربما سببه يعود إلى أن بعض المنتجين والمخرجين لم يجدوا لنا الدور المناسب الذي يمكن أن يعهد إلينا للعبه في أعمالهم الجديدة، لكننا نتمنى ألا يستمر ذلك حتى يفسر بمحاولة تغييبنا عن الظهور.

< هل يمكن أن تطلعنا على جديدك الفني؟
< هناك عرض مسرحي يحمل عنوان «سبعة رجال» عرف تنظيم جولة بربوع المملكة فكرة وإخراج الشرقي ساروتي، واشتغل معي عدد من الفنانين من ضمنهم جواد السايح وابراهيم خاي ومحمد مهيول وعبد الله شيشة وزكرياء تملدو وعبد الهادي لبنين والمسيح وعبد الصمد جرفي، وهي المسرحية التي عرفت نجاحا كبيرا سواء من خلال تجاوب الجمهور أو من خلال مبادرة تكريم الرواد في كل مدينة نحط الرحال بها.
وفي ما يخص المشاريع التلفزيونية، هناك مسلسل بعنوان «نوارة» الذي ألعب فيه دور البطولة سيعرض على القناة الأولى.
وليس هذا فحسب، إذ أعمل مديرا لعدة مهرجانات وطنية ودولية، والآن قررنا تنظيم مهرجان وطني للضحك في ابن سليمان سيكون الأول من نوعه في المنطقة، ويحمل عنوان «كوميك بنسليمان» سيكون فرصة لإبراز المواهب الشابة وفرصة لتكريم الرواد، وسيمتد من 20 إلى 28 أبريل الجاري، وسيتم فيه تكريم خيرة الفنانين من بينهم عبد القادر مطاع وفاطمة خير بمشاركة العديد من الكوميديين المغاربة المرموقين.

< اختار عدد من الفنانين الاعتماد على الكبسولات واليوتوب. هل أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي بديلا للفنان لترويج أعماله الجديدة؟
< لكي تتواصل مع جمهورك ولكي لا يطولك النسيان لا بد من الاعتماد على «اليوتوب» للاقتراب من متتبعيك، لذلك نشرت العديد من «الكبسولات» وحاولت أن يكون معي في كل حلقة أحد الفنانين.
اللجوء إلى قناة «اليوتوب» يأتي بسبب أن بعض المواضيع لا تحتمل الانتظار إلى غاية ترويجها في التلفزيون أو المسرح، لأنها مواضيع الساعة ولا بد من التفاعل معها وتقريبها للجمهور في إبانها. أعمالنا التي تنشر في «اليوتوب» هي من إنتاجنا الخاص فقط، للحفاظ على تواصلنا مع الجمهور والتي يكون لها ربح آخر يتمثل في استقطاب جمهور جديد وفاعلين آخرين يستدعوننا لتنشيط المهرجانات والسهرات الفنية.

< ألا يمكن أن يؤثر انتقالك من تقديم العروض الكوميدية على خشبة المسرح والشاشة إلى «اليوتوب» سلبيا على صورتك ونجاحك؟
< اللجوء إلى «اليوتوب» لم ينتقص من مستوانا، بل العكس ساهم في الحفاظ على التواصل مع الجمهور وربح فئات أخرى منه، وليس الفنان المغربي الوحيد الذي يعتمد عليه بل هناك فنانون عالميون يلجؤون إليه لأنه صلة وصل بينهم وبين الجمهور والمتتبعين. ليس هدفنا الربح المادي بقدر ما هدفنا الربح المعنوي لأن الغياب عن المسرح أو التلفزيون يجعل الفنان يشعر بنقص خطير، لأن الميدان الفني هو مجال اشتغاله وبدونه لا يمكن العيش.

< ما هي الصعوبات التي ما زالت تواجه الكوميديين المغاربة؟
< من أبرز الصعوبات التي تواجه الفنان الكوميدي في المغرب، غياب «التضامن الفني العائلي» مثل ما هو في الدول الأخرى التي نجد فيها نقابات كبيرة دورها الأساسي الدفاع عن الفنان، ففيها نجد أنه بمجرد مشاركة فنان ما في أحد المهرجانات أو السهرات يتم تخصيص نسبة من مداخيل العمل لفائدة النقابة أو الفنانين.
للأسف في المغرب لا توجد غيرة على المجال ولا تضامن بين الفنانين. هناك فنانون يشتغلون طيلة السنة في حين هناك من لا يجد الفرصة للاشتغال وهو ما يجعله يعاني، ولو كان هناك تضافر الجهود ومساعدة الفنانين المشتغلين لزملائهم العاطلين لما رأينا حالات تدمي القلوب وهي تتسول في آخر أيامها.

< يشتكي الفنانون الشباب من محاربتهم من قبل المخضرمين، حتى أصبحت الساحة الفنية تعرف ما يسمى بصراع الأجيال. ماردكم على ذلك؟
< ليس هناك صراع للأجيال بين الفنانين المغاربة، وجوابي على ما يثار، هو أنني من مشجعي وداعمي المواهب الشابة لإفساح الطريق لها ومساعدتها ومنحها الفرصة ليكتشفها الجمهور المغربي، لإكمال الرسالة التي تلقيناها من جيل الرواد.
ليس هناك صراع بين الأجيال بقدر ما يوجد هناك إقصاء للطاقات التي تعيش في مدن الهامش. أتمنى أن تستفيد باقي المدن الصغيرة والبعيدة من الفرص التي استفادت منها البيضاء والرباط.
لسنا ضد الوجوه الجديدة في الأعمال الفنية، بل العكس نحن في حاجة إلى بعضنا، لأن هذه الطاقات الشابة ستقدم الإضافة المرجوة منها، وأهمها أنها ستضخ دماء جديدة في الإنتاج الوطني، وهي في حاجة إلينا لمساعدتها وتأطيرها، وهذا لن يتأتى إلا بالمشاركة والتعاون في ما بيننا والاحترام المتبادل.
أجرى الحوار :
محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى