fbpx
الأولى

التوفيق يقاضي ناهبي الأوقاف

تحريات كشفت تواطؤ منتخبين ومندوبين ومحافظين مع مافيا العقار وتلاعبات في مسطرة التحفيظ ينتظر أن تسقط رؤوس مسؤولين كبار

كشفت تحريات أمر بإجرائها، أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، بخصوص السطو على ممتلكات وقفية بالبيضاء تواطؤ منتخبين ومندوبين ومحافظين، إذ تباشر مصالح الوزارة إجراءات إعداد الوثائق وإحالتها على النيابة العامة.
وكشفت مصادر من دائرة التحريات الجارية، بمشاركة الإدارة الترابية، أن خروقات تخللت عمل المحافظة العقارية ترتبت عنها تلاعبات خطيرة في مسطرة التحفيظ، ينتظر أن تسقط رؤوس مسؤولين كبار، خاصة بعد التوجيهات التي جاءت في الرسالة الملكية الموجهة إلى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، ورئيس المجلس الأعلى لمراقبة مالية الأوقاف، بشأن مواصلة إصلاح الأوقاف العامة، من أجل الحفاظ عليها وتثمينها وحسن تدبيرها.
وأمر التوفيق كذلك بفتح إجراءات لفيف يؤكد وجود وصية وقف تهم 10 هكتارات وعاء عقاريا لمقبرة أولاد حدو بسيدي مسعود و 10.5 هكتارات في محيط سيدي علي الهجام ، و4 هكتارات وقف على ضريح سيدي أحمد بلحسن بمديونة، وذلك بالنظر إلى أن الولاية على هذه الأراضي تقع على عاتق الوزارة وليست الجماعة، التي تعتبر غير معنية بالأحكام الصادرة بشأن الأراضي التي تتصرف فيها ما دامت لم تصدر عن القضاء الإداري، خاصة في ظل وجود مؤشرات عن افتعال نزاعات وهمية بين أشخاص يدورون جميعهم في فلك مافيا العقار.
وفي موضوع الاتهامات الموجهة من قبل جمعيات ومنتخبين لسلطات البيضاء، بالتواطؤ في تمرير ملكية عقارات موقوفة، موضوعة رهن إشارة جماعات محلية قررت التنازل عنها بذريعة أنها موضوع نزاع في المحاكم، اتضح أن ملكية واحدة استعملت زورا لإحداث عدة صكوك عقارية في تراب محافظة عين الشق.
ويتضمن الملف معطيات خطيرة تورط محافظين سابقين، إذ تمكن مضاربون من استعمال ملكية مشكوك فيها في إجراءات إحداث صك عقاري رقم 66171 س، قبل استعمالها في استصدار حكم في ملف بلاد “خيلوطة” المتعلقة بأرض في منطقة سيدي مسعود واستصدار صك عقاري ثان يحمل رقم 58430.47، واتضح أن العملية ستتواصل بعد ذلك بوضع مطلب جديد للتحفيظ بناء على الملكية نفسها تحت عدد 694.47.
وعرت التحريات واقع تهاون مندوبي الأوقاف السابقين في تحصين ممتلكات الوزارة، بعدم تفعيل حكم صادر سنة 1958 يقر أن الأراضي المذكورة في ملكية الأحباس، ما نتجت عنه مجاراة للمنتخبين والمحافظين السابقين لمخططات مافيا العقار.
وشاركت الداخلية في تحريات التوفيق، وذلك تفعيلا لقرار أصدره الوزير المذكور يقضي بتفويض المصادقة على معاملات الأوقاف إلى ولاة وعمال عمالات وأقاليم المملكة، بما في ذلك المصادقة على صفقات برنامج تأهيل المساجد وعلى جميع الوثائق الخاصة بها، والتي كان يتم تفويضها إلى المندوبين الجهويين للوزارة، إلا أن الوزير قرر سحب الاختصاص منهم، وأسنده إلى العمال والولاة، الذين سيعهد إليهم بالمصادقة على جميع الوثائق المتعلقة بالتعاملات المالية والعقارية للوزارة في إطار الاعتمادات المفوضة لهم من لدن وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية من الميزانية العامة للوزارة.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى