fbpx
الأولى

600 مليون تستنفر عمارة

أمر عبد القادر عمارة، وزير التجهيز والنقل واللوجستيك، بفتح تحقيق معمق بشأن اختفاء مبلغ 600 مليون من المديرية الإقليمية للوزارة بالقنيطرة، بسبب شبهة فساد، متورط فيها مسؤول نافذ، مقرب من صاحب شركة معروفة تسيطر على جل الصفقات.
وعلمت “الصباح”، أن الوزير عمارة، الذي كلفه سعد الدين العثماني، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، بالسهر على تدبير الشؤون المالية للحزب، أوفد الأسبوع ما قبل الماضي، لجنة يقودها أحد الأطر في المفتشية العامة لوزارة التجهيز والنقل واللوجستيك إلى القنيطرة من أجل التحقيق، وإنجاز تقرير مفصل، في شأن الفضيحة التي اهتزت لها المديرية الإقليمية للتجهيز بعاصمة الغرب، وهي الفضيحة التي افتضحت أسرارها، عن طريق رسالة مجهولة توصل بها الوزير الوصي على القطاع، جاءته من فاعل خير يعرف تفاصيل ما يجري ويدور في المديرية.
وأفادت مصادر مطلعة، أن اللجنة انتهت من عملها، وتوصلت إلى حقائق خطيرة بشأن ملف الإعفاء الذي استفادت منه إحدى الشركات المحظوظات.
وحقق رئيس لجنة التحقيق، طيلة يومين، مع المسؤول النافذ الذي تتهمه الرسالة المجهولة، بتعبيد الطريق بكيفية غير قانونية، لفائدة صاحب شركة تتولى إنجاز قنطرة قرب القنيطرة، كما تم الاستماع إلى رئيس مصلحة التجهيزات الأساسية التي تشتغل في المديرية الإقليمية للتجهيز التي سبق لها أن تسلحت بالشجاعة، ورفضت المصادقة على ما طال الصفقة من شبهات، قام بها مسؤولون نافذون في المديرية.
وركز المحققون على صفقة بناء قنطرة أولاد برجال على ضفة وادي سبو بضواحي القنيطرة، وهي الصفقة التي تأخر إنجازها، ولم تحترم ما ورد في دفتر التحملات بخصوص الأشغال والإنجاز، إذ تعدت المدة المحددة في الصفقة بشهور عديدة، والى حدود اليوم مازالت الأشغال جارية.
ويتخوف أطر وموظفو المديرية من طمس نتائج التحقيق، خصوصا أن المسؤول النافذ المتورط الأول في الفضيحة، يزعم أنه من المقربين جدا من كاتب دولة في حكومة العثماني، وأنه دق أبوابه من أجل الإفلات من العقاب. وينتظر أن يطيح هذا الملف بالعديد من الرؤوس التي ساهمت في تغيير الحقيقة، بدل قولها أمام المحققين.
وكانت “الصباح” سباقة إلى فضح معطيات الملف الذي عرف تلاعبات في تغيير تواريخ أوامر الأشغال وأوامر التوقيف، مكنت صاحب الشركة التي حازت على الصفقة، من عدم دفع غرامة مالية تقدر بـ 600 مليون.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى