fbpx
خاص

الملك: لن نقبل الاستفزاز

بوليساريو تتورط في ابتزاز «مينورسو» والممثل الخاص للأمين العام في الصحراء

أوضحت الرسالة الملكية الموجهة إلى أنطونيو غوتيريس، الأمين العام للأمم المتحدة، أن توغلات جماعة بوليساريو داخل المنطقة العازلة انتهاك للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة، إذ شدد الملك على أنه لا يقبل كما جميع المغاربة الاستفزازات الجارية الآن في “تيفاريتي” و”بئر لحلو”، موضحا في رسالة خطية  نقلها ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، التطورات الخطيرة للغاية
التي تشهدها المنطقة الواقعة شرق الجدار الأمني.

وصايا غوتيريس

قال إن ملف الصحراء حكر على الأمم المتحدة ودعا الجزائر إلى التعاون  

أوصى أنطونيو غوتيريس، الأمين العام للأمم المتحدة، مجلس الأمن بتمديد مهمة بعثة “مينورسو” لمدة 12 شهرا، إلى غاية 30 أبريل 2019. وأوضح التقرير أن مساهمة البعثة في الحفاظ على وقف إطلاق الناري يعتبر دورا محوريا وضروريا لمنع نشوب التوتر، وتهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات في سياق جهود المبعوث الشخصي، معتبرا أن تمديد مهمة البعثة ضروري ويدعم الاستقرار الإقليمي.
وأكد غوتيريس أن نزاع الصحراء طال أمده، ووجب إنهاؤه، لضمان الاستقرار في المنطقة برمتها، ومواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية، مجددا دعوته للجزائر وموريتانيا لتقديم الدعم للعملية السياسية، مشيدا للمناسبة بموقف الحكومة الإسبانية التي تيسر زيارات مبعوثه الشخصي إلى المنطقة.

الجزائر طرف أساسي

وطالب غوتيريس، في تقريره حول الصحراء، المقدم أول أمس (الأربعاء) إلى مجلس الأمن، الجزائر وموريتانيا، البلدين المجاورين المعنيين بالنزاع، باتخاذ خطوات إضافية لتجسيد الروح والدينامية الجديدة التي دعا إليها مجلس الأمن، في قرارات سابقة، مؤكدا على ضرورة مراعاة الجهود المبذولة منذ 2006، والتطورات اللاحقة، والعمل بواقعية وبروح من التوافق، وإبداء الإرادة السياسية والعمل في بيئة مواتية للحوار ومناقشة الاقتراحات، في إطار التحضير لجولة خامسة من المفاوضات، وفقا لتوجيهات وقرارات مجلس الأمن.

الأمم المتحدة المشرف الوحيد

أكد التقرير مرة أخرى على الإشراف الحصري للأمم المتحدة على المسلسل الذي من شأنه الإفضاء إلى حل دائم، وسياسي ومقبول من الأطراف، مستبعدا بذلك محاولات الخصوم إقحام الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوربي، في تدبير الملف، موضحا في الفقرة 26 من التقرير، أنه خلال المباحثات التي أجراها المبعوث الشخصي للأمين العام إلى الصحراء مع المسؤولين في الاتحادين، أكدوا دعمهم لجهوده، وأقروا بالدور القيادي للأمم المتحدة في المسلسل.
وبدد التقرير الجديد أوهام بوليساريو ومحاولاتهم إحياء مخطط الاستفتاء، من خلال التأكيد على أن المخططات السابقة غير قابلة للتطبيق، بالتركيز على هدف المسلسل السياسي المتمثل في التوصل إلى “حل سياسي على أساس التوجيهات المتضمنة في قرارات مجلس الأمن” منذ 2007.
وشكل القرار، الذي شرع مجلس الأمن في مناقشته أمس (الخميس) ضربة موجعة للجبهة الانفصالية ومن ورائها الجزائر، حين تغاضى عن الإشارة إلى حكم محكمة العدل الأوربية، والذي حاول الخصوم من خلال حملة دعائية واسعة، إقحامه في مداولات مجلس الأمن، إذ اعتبر تقرير الأمين العام أن الموضوع لا علاقة له بالإطار الحصري للأمم المتحدة في معالجة ملف الصحراء.

بوليساريو سبب التوتر

لم يخف تقرير الأمين العام قلقه من احتمال تجدد التوتر في المنطقة، بسبب عودة بوليساريو إلى المنطقة العازلة، محذرا مما يمكن أن ينتج عن مثل تلك الأعمال، من تحديات لوقف إطلاق النار، منوها بتروي المغرب في رده على أزمة الكركرات، بإبقاء قواته بعيدا عن المنطقة العازلة، أثناء التوتر، وحمل التقرير المسؤولية لبوليساريو، داعيا إياها إلى الانسحاب من المنطقة العازلة، والامتناع عن اتخاذ أي إجراء من شأنه تغيير الوضع بها. كما توقف تقرير الأمين العام عند المخاطر الأمنية في المنطقة الواقعة شرق الجدار الدفاعي المغربي، حيث يواجه مراقبو الأمم المتحدة تهديدات الجماعات الإرهابية والإجرامية، مشيرا إلى أن  تحركات البعثة البرية تواجه مخاطر في المنطقة،  حيث طالبت بتمويل جديد لتحسين تدابيرها الأمنية وراء الجدار الأمني.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى