fbpx
خاص

القمر الاصطناعي يكشف المستور

الولايات المتحدة تجدد مساندتها لمقترح الحكم الذاتي لإيجاد تسوية نهائية للملف

أوضح ناصر بوريطة وزير الخارجية أن المغرب أطلع الأمين العام على صور ملتقطة عبر الأقمار الصناعية تظهر إنشاء بعض المباني، وقال إن “صورا التقطت في 8 غشت أظهرت وجود أساسات في هذه المنطقة، وأخرى ملتقطة في 26 مارس أظهرت أنه تم استكمال عملية البناء، وأن الثكنات العسكرية قائمة هناك، كما تم بناء العديد من المباني منذ شهر غشت وحتى الآن في المنطقة”.
وأبرز بوريطة أن كل هذا يدل على “سعي بوليساريو، وبتشجيع من الجزائر، إلى تغيير طبيعة هذه المنطقة”، وقال إن “المغرب، ومن خلال تقاسم هذه المعلومات، أكد بأوضح الطرق أنه لن يسمح بتغيير من هذا القبيل”، مضيفا أنه “إذا لم يتحمل المجتمع الدولي ومجلس الأمن والأمم المتحدة المسؤولية فإن المغرب سيتحمل مسؤولياته لمنع مثل هذا التغيير، وهذا التحدي للشرعية الدولية ولقرارات الأمم المتحدة، وهذا التهديد للسلام والاستقرار في هذه المنطقة”.
وذكر بوريطة أنه، وبتعليمات من الملك، خاطب عمر هلال الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، مجلس الأمن أنه “إذا لم يتم القيام بأي شيء فإن المغرب سيعتبر أن الأمر يتعلق بعمل مؤد إلى الحرب، لأنه لن يقبل بوجود حركة عسكرية ذات ارتباطات مشبوهة”.
وخلص الوزير إلى أن المغرب، الذي طالما جنح إلى السلم، سواء في وطنه أو بالخارج، من خلال كافة مساهماته في عمليات حفظ السلام، “يدق ناقوس الخطر بأن ما يحدث غير مقبول، وسيستدعي ردا منه إذا لم يتحمل مجلس الأمن والأمم المتحدة مسؤولياتهما”.
وقال الوزير في اجتماع مع ممثلي مختلف وسائل الإعلام بنيويورك بمقر الأمم المتحدة، إن المغرب نبه رئاسة مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة، قائلا “الوضع خطير وما يقع في هذه المنطقة ليس من قبيل “التحركات المعتادة”، ونحن أمام تغيير للوضع القانوني والتاريخي للمنطقة الواقعة شرق منظومة الدفاع الوطني للمغرب”.
وأكد بوريطة أن المغرب قدم وقائع وأدلة تتعلق بهذه الأفعال غير المقبولة”، وأضاف أن تلك اللقاءات كانت فرصة للتذكير بأن الممثل الخاص للأمين العام، كولن ستيوارت، رئيس بعثة المينورسو، “لم يتم استقباله بعد من قبل البوليساريو، لأنها وضعت أمامه شرطا هو أن يتم استقباله في “تيفاريتي” أو في “بئر لحلو” وليس في تندوف بالجزائر، كما كان الحال منذ إحداث بعثة المينورسو”.
وأعرب بوريطة عن استيائه حيال “هذا المعطى الجديد، والسابقة الخطيرة”، مسجلا أن “البوليساريو تمارس الابتزاز مع “المينورسو” ومع الممثل الموفد الأممي إلى الصحراء بمحاولة فرض مكان للاجتماع يوجد داخل هذه المنطقة، وهو ما لم يسبق أن حدث من قبل”. وأضاف الوزير أن الواقعة الثانية التي تقاسمها الجانب المغربي مع الأمين العام “هي رسالة من البوليساريو إلى قائد القوة العسكرية، في 24 مارس الماضي، أبلغت فيها البوليساريو بعثة المينورسو بنيتها إنشاء مواقع عسكرية ثابتة في هذه المنطقة شرق الجدار الأمني الدفاعي”.
أما المعطى الثالث، حسب بوريطة، فيتمثل في التصريحات العلنية للبوليساريو، بتشجيع من الجزائر، بشأن “نقل بعض بنياتها بتندوف إلى هذه المنطقة، إذ تم الحديث عما يسمى وزارة الدفاع وما يسمى رئاسة الجمهورية المزعومة، والأمانة الوطنية، والتي قد يتم نقلها من تندوف إلى “تيفاريتي” وبئر لحلو” شرق الجدار الأمني الدفاعي”.
وفي خطوة لافتة، جددت الولايات المتحدة، مساندتها لمقترح الحكم الذاتي في الصحراء، لأنه “جدي وذو مصداقية وواقعي”، وبذلك صفع دولاند ترامب، الرئيس الأمريكي، النظام العسكري الجزائري الذي بدعمه لجماعة بوليساريو المسلحة، يريد إشعال منطقة الساحل وجنوب الصحراء، والشريط الأطلسي، وشمال إفريقيا، وجنوب أوربا، حروبا تستفيد منها التنظيمات الإرهابية، وشبكات الإجرام الدولي التي أرادت تحويل منطقة “الكركرات” إلى قندهار أفغانية جديدة.
وقالت الدبلوماسية الأمريكية “إننا نؤكد على أن مقترح الحكم الذاتي جدي وذو مصداقية وواقعي، ويمثل مقاربة جريئة لإيجاد تسوية نهائية لقضية الصحراء”، مشيرة إلى أن مقترح الحكم الذاتي “كفيل بتلبية انتظارات السكان وتمكينهم من تدبير شؤونهم الخاصة في اطار من السلم والكرامة”.
وتباحث بوريطة، مع نظيره الأمريكي، جون سوليفان، معربا دعمه لجهود الأمم المتحدة في التوصل إلى حل مقبول من لدن الأطراف.

أحمد الأرقام

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى