fbpx
حوادث

جلول يكشف حقيقة علاقته بالانفصال

المتهم نفى تعامله مع انفصاليي الخارج مشددا على أنه من دعاة الوحدة الوطنية
واجهت هيأة الحكم بالقاعة 7 بمحكمة الاستئناف بالبيضاء، أول أمس (الثلاثاء)، لمناسبة الاستماع إلى معتقلي الريف، المتهم محمد جلول، بأدلة رقمية تمثلت في عرض مكالمة هاتفية جمعته بتاريخ 25 ماي الماضي بالمدعو بلال عزوز، أحد انفصاليي الخارج وهو ما تعتبره النيابة العامة عنصر إثبات للتهم التي يتابع بها رفيق ناصر الزفزافي.
وقررت المحكمة عرض المكالمة، لتضمنها تفاصيل حديث المتهم محمد جلول مع بلال عزوز الذي قال للمتهم المذكور ” بعد محاصرة الزفزافي عليك الآن تولي قيادة حراك الريف…”.
ورد جلول على عرض المكالمة الهاتفية التي دارت بينه وبين بلال عزوز، قائلا “نعم تلقيت من بلال اتصالا هاتفيا مساء يوم واقعة اقتحام مسجد بالحسيمة، حثني فيه على قيادة الحراك نيابة عن الزفزافي لأنه كان مطاردا من قبل الشرطة لاعتقاله، لكني لم أجبه سوى ب”تحياتي” لأنني أعتبر أن حراك الريف لا قيادة له، فالحراك هو ذو مطالب اجتماعية واقتصادية خرج سكان المنطقة لرفعها”.
ونفى جلول بعد عرض المحكمة عليه قائمة بأسماء “انفصاليي الخارج”، علاقته بكل من المدعو عبد الصادق بوجيبار وكذا بلال عزوز، في حين أفاد بأن المسمى فريد ولاد لحسن ابن بلدته ودرسا مع بعض قبل أن يتجه هذا الأخير إلى أحد البلدان الأوربية.وشدد المعتقل الذي يعتبر الساعد الأيمن لناصر الزفزافي، على أنه لم يتسلم أي مبلغ من قبل فريد ولاد الحسن، بينما، أكد أنه كان من ضمن الأشخاص الذين استقبلوه “عن طواعية” عقب خروجه من السجن بالحسيمة، مضيفا أن كل ما يعرفه عنه هو أنه يشتغل بهولندا ومنخرط في إطار حقوقي يدعى “صوت الديمقراطيين المغاربة”.
وشدد جلول الذي يتابع بتهم ثقيلة، على أنه ليس انفصاليا بل يريد مصلحة الوطن مضيفا “أنا لا أرغب للبلد في التفتيت ولا الصراع بين مكوناته…”.
ووجه القاضي الطرشي سؤالا للمتهم جلول حول إن كان يتذكر إحدى خرجاته التي تسيء إلى الدولة ومؤسساتها، وهو ما نفاه المعتقل، قبل أن تقرر المحكمة عرض شريط فيديو تظهر فيه مسيرات احتجاجية ليلية يرفع فيها المشاركون شعارات من قبيل “مجرمون مجرمون قتلة إرهابيون” “عاش الشعب عاش عاش الحسيمة ماشي أوباش” ليأخذ جلول الكلمة في المسيرة قائلا “إن مطالبنا عادلة ومشروعة ولنوضح للرأي العام المحلي والوطني والدولي بأن مطالبنا نابعة من العدالة والحق من أجل إنصاف المنطقة وتوفير شروط العيش الكريم ومن أجل رفع العسكرة عن المنطقة”.
وعلق جلول على الفيديو قائلا “الخطاب الذي وجهته للمشاركين في الاحتجاج لم يتضمن أي إساءة للدولة أو لأي جهات أو لمؤسسة معينة، أما الشعارات التي رفعت فلست أنا من رفعها، فأنا لم أكن سوى مدعوا لإلقاء كلمة”.
وتساءل رفيق الزفزافي “كيف يتم اتهامي بالانفصال وأنا أوعي الناس بأهمية الارتباط بالوطن؟ هذا يدل على التناقض الذي يعتري التهمة الموجهة إلي. أما عن حراك الريف فالسكان خرجوا لأنهم عانوا أزمة طويلة فالتهريب محاصر والتجارة في الأسواق تحارب وحتى أنشطة البناء التي كنا نعول عليها لتحريك عجلة التنمية بالمنطقة تراجعت”.
وحول سؤال بخصوص دواعي استمرار المظاهرات والمسيرات الاحتجاجية رغم إطلاق مشاريع في 2015، قال جلول ” نحن لسنا ضد الدولة ولكن من حقنا الاحتجاج على السياسات غير العادلة. الدولة نفسها اعترفت بفشل النموذج التنموي وهو الفشل الذي أخرج الناس في الريف للاحتجاج ونتج عنه إعفاء وزراء ومسؤولين كبار، المشاريع المبرمجة لم تتم في شأنها مراعاة الحاجيات الأساسية للمنطقة”.
م . ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى