fbpx
خاص

أطروحـة الانفصـال فـي ورطـة

الحكم الذاتي والنموذج التنموي خياران واقعيان في ظل سيادة المغرب على صحرائه
أفرغ المغرب، محتوى مناورات الجزائر التي لم تتوقف منذ أزيد من 40 سنة، تاريخ استرجاع المغرب لمناطقه الصحراوية من المستعمر الاسباني، بعد خوض المسيرة الخضراء السلمية، علما أن التراب الجزائري له بدوره امتداد صحراوي، وكل حديث عن سكان يقطنون منطقة رملية، بأنه وجب تقرير مصيرهم باعتبارهم ” شعبا صحراويا”، يعد مغالطة كبرى، ذلك أن كل الدول التي تتوفر على الصحراء، بما فيها الجزائر مطلوب منها السماح لسكانها بتقرير مصيرهم، لأنهم يقطنون الصحراء.
وأنفقت الجزائر أزيد من 40 مليار دولار لدعم أطروحة فصل الصحراء عن التراب المغربي، بكراء وشراء مقار خصصت لممثليها في عواصم الدول، وشراء المنظمات الحقوقية وإنشاء جماعات ضغط في البرلمان الأوربي وبالكونغريس الأمريكي وببرلمان الدول الاسكندنافية، عوض أن تخصص تلك الملايير لشعبها الذي يموت شبابه في قوارب الموت، ويعاني البطالة والفقر.
وقضى المغاربة على أسطورة وهمية سوقها النظام الجزائري بأن جماعة البوليساريو المسلحة، تمثل سكان الصحراء، لأن الانتخابات التي تجرى في جهتي العيون الساقية الحمراء، والداخلة وادي الذهب، تصل نسبها إلى أزيد من 75 في المائة من إجمالي الأصوات المعبر عنها، لانتخاب من يمثلهم، في البرلمان، والمجالس البلدية، ومجالس الجهات والأقاليم والعمالات، وهي أعلى نسبة تصويت في المغرب، وتعني سياسيا أن سكان الصحراء اختاروا من يمثلهم، بخلاف ادعاءات الجهاز الاستخباراتي العسكري الجزائري، أن البوليساريو تمثلهم.
ولتأكيد صواب الخيار السياسي المغربي، فقد رافق سيدي حمدي ولد الرشيد، رئيس جهة العيون الساقية الحمراء، وينجا الخطاط، رئيس جهة الداخلة وادي الذهب، ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، إلى العاصمة البرتغالية لشبونة، للقاء هورست كولر، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، للتوصل إلى حل سياسي نهائي للنزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء، إذ جددت الحكومة المغربية أن لا حل للقضية خارج السيادة الوطنية على كافة الأراضي من طنجة إلى لكويرة صونا للوحدة الوطنية. وشدد المغرب على أنه لا يريد أن يتفاوض مع ” جمهورية وهمية” توجد بتندوف بالجزائر، إذ أن 95 في المائة من دول العالم لا تعترف بها، وسحبت 60 دولة اعترافها بها، بعدما تأكدت أنها ذهبت ضحية الدعاية الجزائرية المغرضة، لذلك يرى المغاربة وهم يتحدثون في مجلس الأمن، وفي الأمم المتحدة، أن حل النزاع مرتبط بجلوس الجزائر والمغرب على طاولة الحوار، قصد التوصل إلى حل يهدف إلى تفكيك مخيمات لحمادة بتندوف، كي يسمح لقاطنيها على قلتهم قرابة 25 ألفا العودة إلى بلدانهم الأصلية، بينها ليبيا، وتشاد ومالي، وموريتانيا، والنيجر، والجزائر والمغرب، وبقبائل الطوارق الرحل، وسحب الأسلحة من المسلحين.
ويعتبر المغرب أن مسلسل التوصل إلى حل سياسي نهائي للنزاع الإقليمي يوجد تحت الإشراف الحصري للأمم المتحدة، ولا علاقة له بالاتحاد الإفريقي، المطلوب منه طرد ” الجمهورية الصحراوية” الوهمية.
كما طالب المغرب الأمم المتحدة بالتركيز على القضايا السياسية، وعدم الانحراف إلى القضايا الجانبية، لأن الحديث عن وجود ثروات مستغلة، مجرد أوهام، على اعتبار أن المغرب وضع نموذجا تنمويا مستداما كلف 77 مليار درهم خلال هذه السنوات، دون احتساب الملايير التي أنفقت في سبيل إرساء بنية تحتية، إذ تحولت الصحاري القاحلة إلى مدن عصرية. ويرفض المغرب مواصلة سياسة الاستنزاف القانوني في أي لقاء أممي، عبر تطبيق النموذج التنموي الخاص، إذ ستصبح الصحراء المغربية قطبا اقتصاديا مندمجا، يؤهلها للقيام بدورها، صلة وصل بين المغرب وعمقه الإفريقي، ومحورا للعلاقات بين دول المنطقة. وعن تفاصيل لقاء لشبونة قال بوريطة ” ليست هناك مفاوضات، بل الأمر يتعلق باتصال لمناقشة ملف الصحراء المغربية”، مضيفا أن النقاش مكن من العودة إلى جذور هذا النزاع المفتعل، منذ نشأته سنوات السبعينات من القرن الماضي إلى الآن، مذكرا بـ”المجهود الوطني المتميز، تحت قيادة الملك محمد السادس، على مستوى إرساء البنيات الجهوية و اقتراح مقترح الحكم الذاتي حلا نهائيا، والنموذج التنموي الجهوي”.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى