fbpx
مجتمع

كارثة بيئية تهدد سد وادي مرتيل

يستمر مشكل سد وادي مرتيل، ويستمر الحديث عن عدم اكتماله لحد الساعة، رغم الوعود التي قدمتها الوزيرة المكلفة بالماء، خلال قدومها لتطوان منذ أزيد من سنة، بعد واقعة انقطاع المياه عن تطوان والضواحي، بسبب قلة التساقطات المطرية وعدم انتهاء أشغال السد، الذي كان محددا له تاريخ 2014 ليكون جاهزا وصالحا للاستغلال.
ويرى بعض المتتبعين أن السبب الرئيسي للمشكل، هو الشركة المفوض لها القيام بأشغال إنجازه، والتي بدا منذ الوهلة الأولى أنها غير قادرة على هذا الورش الكبير، وسقوطها في عدة أخطاء، من بينها وجود تصدعات وشقوق بعدد من مرافقه، قبل أن تنتهي أشغاله، ناهيك عن احتلال أجزاء من حوضه، من طرف الشركة ذاتها لتجميع بعض آلياتها، وكذلك للأحجار والحصى الذي تحتاجه لأوراش أخرى.
وكشفت مصادر “الصباح”، أخيرا، عن كارثة بيئية أخرى، تنضاف للكوارث التي قامت بها الشركة التي تنجز أشغال السد، فبعد احتجاجات على تذويبها الزفت بحوض السد، عادت أخيرا شاحناتها، لنقل أطنان من الأحجار والرمال، التي تهاوت من المقلع بسبب التساقطات، في انهيارات أرضية خطيرة، كادت تدمر مدشرا بالكامل يوجد على مقربة من المقلع، الذي تستغله الشركة المذكورة “سانطرام”، في أشغال السد وطريق شفشاون.
وأوضح بعض سكان المنطقة، في تصريحات لـ “الصباح”، أنهم عاشوا رعبا، خلال الأسبوعين الأخيرين، بسبب الانهيارات الأرضية الخطيرة، ونزول أطنان من الأحجار والحصى والرمال على مدشرهم، وإصابة بعض المنازل، وكذا الأراضي الفلاحية، التي تضررت بشكل كبير، منها ما كان يضم أشجارا مثمرة ومنها ما كان يضم زراعات موسمية.
ورغم احتجاجات السكان، إلا أن بعض الجهات المقربة من السلطات المحلية، كانت تحاول إسكات أصواتهم، في تواطؤ مكشوف مع صاحب المشروع، الذي عمد لتجميع تلك الأحجار والأتربة، عبر شاحنات ضخمة، ونقلها لوسط السد، ليضعها داخل الحوض الخاص بتجميع المياه، مما يزيد من توحله قبل بداية اشتغاله، وهو أمر خطير، وفق بعض المتتبعين والعارفين بالموضوع.
ودامت عملية نقل تلك الأحجار والأتربة لحوض السد أياما، في ظل احتجاجات السكان المجاورين، الذين يطالبون بإنصافهم، وتعويض خسائرهم الكبيرة التي يكبدونها، نتيجة الأشغال العشوائية للمقلع، الذي تم الترخيص له لأجل إنجاز أشغال السد، في حين أنه يتم استغلاله لسنوات في أمور أخرى، وفي أوراش أخرى رست على صاحب المقلع المذكور، والذي يلقى دعما غريبا من بعض الجهات، التي يتوجب عليها حماية المواطنين.
يوسف الجوهري (تطوان)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى