fbpx
مجتمع

العقار يغرق “سي دي جي”

أرباح الإيداع والتدبير تراجعت بـ87 % بعد تسجيل عجزا بأزيد من مليار درهم

كشفت المؤشرات المالية لصندوق الإيداع والتدبير «سي دي جي» عن حصيلة سلبية، إذ تراجعت أرباح الصندوق، حصة المجموعة، بناقص 87 %، لتستقر عند 87 مليون درهم متم السنة الماضية، مقابل 672 مليون درهم خلال سنة سابقة، متأثرا بتراجع النتائج المالية لفرعه الشركة العامة للعقارات «سي جي إي»، موضوع إعادة هيكلة منذ أزيد من ثلاث سنوات بعد فضيحة مدينة «باديس» العقارية بالحسيمة، التي ما زال المدير العام السابق للمجموعة والشركة العقارية، متابعين فيه أمام القضاء.
وأظهرت الحصيلة المالية للشركة العامة للعقارات تراجع الأرباح بقيمة 1.4 مليار درهم خلال السنة الماضية، مقابل ناقص 154 مليون درهم خلال سنة سابقة، فيما بررت إدارة الشركة هذا التراجع بتأخر تسليم مجموعة من المشاريع، وتباطؤ السوق العقارية، خصوصا في المدن الكبرى، إذ طال الركود مجموعة من أصول الشركة، التي تعيش على وقع مخطط لإعادة الهيكلة منذ شهور طويلة، بعد تغيير على رأس الإدارة، وتحيين للتوجهات الإستراتجية للفاعل العقاري، وإعادة النظر في التزاماته المالية في مجموعة من المشاريع.
وأفادت مصادر مطلعة، بلوغ فريق عبد اللطيف زغنون، الذي خلف أنس لهوير علمي على رأس صندوق الإيداع والتدبير، المرحلة النهائية في تنفيذ إستراتيجية المؤسسة، بالاعتماد على توصيات إدريس جطو، رئيس المجلس الأعلى للحسابات، الذي أتم في وقت سابق مهمة افتحاص في الصندوق وفروعه، موضحة أن التوصيات المذكورة، يستغرق تنفيذها سنتين، في الوقت الذي يرتقب أن يصدر المجلس تقريره عن الصندوق خلال الأشهر القليلة المقبلة، مشددة على أن المهمة الرقابية لقضاة جطو، وقفت على الوضعية المقلقة لعدد من فروع المجموعة، التي تعاني عجزا ماليا بنيويا، الأمر الذي اضطرها إلى الاقتراض من أجل تغطية العجز، ما رفع مديونيتها لتتجاوز 24 مليار درهم، منها خمسة ملايير بالعملة الصعبة.
وأضافت مصادر في اتصال مع «الصباح»، أن صندوق الإيداع والتدبير شرع فعليا في التخلص من فروعه المريضة، خلال مرحلة أولى، عبر الانسحاب من بعض الاستثمارات التي لا يعتبرها مربحة، إذ تلقى فرعه «النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد» الضوء الأخضر من الهيأة المغربية لسوق الرساميل، لبيع 32 ألفا و795 سندا تملكها في شركة ألمنيوم المغرب بسوق الكتل، وبالتالي لم يعد «سي دي جي» يملك أي مساهمة في هذه الشركة، التي عاشت أخيرا، على وقع مشاكل مالية، انتهت إلى إعادة هيكلة إدارية جديدة.
وحذر مفوض الحسابات لمناسبة النتائج المالية لصندوق الإيداع والتدبير طيلة السنوات الماضية، من مخاطر استمرار استغلال بعض الشركات التابعة، يتعلق الأمر بما لا يقل عن 12 فرعا، تهم شركات «ميد بايبر» و»نقل المدينة» و»سيليلوس» المغرب، وكذا شركة تنمية منتجع المضيق، وشركة تنمية فنادق ومنتجعات المغرب، إضافة إلى الشركة العامة للعقارات، التي تعاني أزمة مالية خانقة، وتراكم مجموعة من المشاريع المتعسرة تجاريا.
بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى