fbpx
وطنية

بوريطة: يجب إيقاف عدوان بوليساريو

قال ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، إن الأمم المتحدة، مدعوة رفقة مجلس الأمن إلى التدخل العاجل لإيقاف العدوان الجاري من قبل جماعة «بوليساريو»، المسنودة من قبل النظام الجزائري، مؤكدا في تصريحات لـ «الصباح» أن ما يجري الآن في تيفاريتي، والمحبس، وبئر لحلو، تجاوز مسألة الاستفزاز إلى المس بمنظومة الجدار الدفاعي المغربي، ما اعتبر خطرا بل عدوانا.

وأكد بوريطة أن جماعة «بوليساريو» المسلحة لم تكتف بنقل سيارتين عسكريتين، كما وقع في الكركرات سابقا، ولم ترد عليها الأمم المتحدة، وبعثة «مينورسو» المختصة في مراقبة وقف إطلاق النار، بالحزم اللازم، تطبيقا للقانون الدولي، ما اعتبر تشجيعا على خرق مبدأ وقف إطلاق النار، حتى تمضي في غيها إلى تغيير الوضع القائم عبر تشييد ثكنات عسكرية وإدارات.
وأضاف بوريطة أن المغرب سلك مسلك ضبط النفس، لكن الجزائر أولته على أنه ضعف من قبل الدولة المغربية، إذ هي من تدعم «بوليساريو» بالعتاد الحربي، والدعم الدبلوماسي، بل جعلت الدولة الجزائرية من هذا الموضوع أولوية في سياستها الخارجية على حساب قضايا أخرى تهم شعبها، ما يعني أنها مسؤولة عما يجري الآن، مؤكدا أن هذا ليس شتما أو قذفا في حق النظام الجزائري، كما يدعي كل مرة عندما أشير إلى تأزيم الأوضاع بشمال إفريقيا عن طريق تقديم الدعم اللوجستيكي لدعاة الانفصال.

وأكد بوريطة أن الأراضي التي يطلق عليها العازلة، هي مغربية بشهادة الأمم المتحدة ومجلس الأمن والدول العظمى الدائمة العضوية، إذ طبق المغرب وقف إطلاق النار في 1991، لذلك تم ترك هذه المنطقة خالية من أي وجود عسكري أو مدني، وأن توضع تحت المسؤولية الحصرية لـ «مينورسو»، التي أنشأت خمسة مواقع للمراقبة في بئر لحلو، وتيفاريتي، ومهيريز، وميجك وأغونيت.
وشدد بوريطة على أن جماعة «بوليساريو» المسلحة تبتز الأمم المتحدة لأجل تغيير الخريطة في المنطقة، إذ طلبت من عناصر «مينورسو» عقد لقاءات معها، ليس في تندوف وإنما في بئر لحلو، أو تيفاريتي، وهو ما يشكل سابقة خطيرة، مذكرا أن منظمة الأمم المتحدة تعاملت دوما مع «بوليساريو» أينما وجدت، أي بتندوف فوق التراب الجزائري، إذ وقعت عمليات للحيلولة دون تحرك المراقبين العسكريين لـ «مينورسو»، خلال منتصف مارس، من قبل مسلحي «بوليساريو» وهو ما يشكل عرقلة خطيرة لعمل «مينورسو».

وحذر بوريطة من مغبة صمت منظمة الأمم المتحدة والأمانة العامة ومجلس الأمن على ما يجري في المنطقة قائلا « إذا لم تتدخل للحفاظ على الوضع القائم القانوني، فإن المغرب سيضطلع بمسؤولياته كاملة بالرد المناسب والحازم»، متسائلا عن غياب الإشارة إلى الخروقات المرتكبة من قبل «بوليساريو» في النسخة الأولية لتقرير الأمين العام الأممي، مشيرا إلى أنه أخبر الأمم المتحدة ورئاسة مجلس الأمن بخطورة ما يجري، وأن محمد هلال السفير، الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة بعث رسالة، أول أمس (الأحد)، إلى غوستافو ميازا كوادرا، رئيس مجلس الأمن، منبها إياه إلى أن تحريك أي بنية مدنية أو عسكرية أو إدارية، لجماعة «بوليساريو» المسلحة من مخيمات تندوف في الجزائر، إلى شرق الجدار الأمني الدفاعي للصحراء المغربية يشكل «عملا يؤدي إلى نشوب الحرب».

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى