fbpx
الأولى

معلومات تقود إلى ملايير متهربين

اتفاقيات بين الضرائب والجمارك والصرف والمحافظة العقارية تكشف تصريحات مزورة

مكنت الاتفاقيات الموقعة بين إدارات الضرائب والجمارك والمحافظة العقارية ومكتب الصرف من تشديد الخناق على المتهربين من أداء مستحقات الإدارات المعنية. وأصبح بإمكانها، بمقتضى الاتفاق، الولوج إلى قاعدة بيانات أوسع تمكنها من التحقق من صحة المعلومات المقدمة من قبل الملزمين.
وأفادت مصادر أن المديرية العامة للضرائب تمكنت من تحصيل أزيد من 1200 مليار سنتيم، بعد مراجعة التصاريح المقدمة لها، وذلك بالاستناد على قاعدات معطيات الإدارات الشريكة. ورفعت المديرية العامة للضرائب عمليات المراقبة بنسبة 20 %، خلال السنة الماضية، مقارنة بـ 2016، كما أن المبالغ المحصلة إثر مراقبة حسابات المقاولات والخاضعين للضريبة ارتفعت، خلال الفترة ذاتها بنسبة 9 %.
وساهم تبادل المعطيات في رصد عدد من الاختلالات في تصريحات بعض أرباب المهن الحرة الذين يصرحون بمداخيل أقل من مستواها الحقيقي. وبناء على المعطيات المجمعة تقود إدارة الضرائب حملة لمراجعة عدد كبير من تصريحات الموثقين والمحامين والأطباء وعدد من المهن الأخرى المنظمة بالقانون، التي تم تقديمها، خلال الفصلين الأخيرين من السنة الماضية.
واستفادت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، بدورها، من اتفاقيات الشراكة، إذ حصلت ما لا يقل عن 270 مليار سنتيم، خلال عمليات المراقبة التي أنجزتها فرقها بالاستناد إلى المعطيات المتوفرة في قاعدات بيانات الإدارات التي وقعت معها اتفاقية تبادل المعطيات. وأكدت مصادر أن المراقبة توسعت لتشمل قطاعات ظلت لسنوات خارج أعين المراقبين، بالنظر إلى كثرة الملفات ومحدودية الموارد البشرية، لكن اتفاقيات الشراكة مكنت من توفير كم هام من المعطيات، ما انعكس على جودة عمليات المراقبة التي تقودها فرق الجمارك.
وبادرت بعض الإدارات الموقعة على اتفاقيات لتبادل المعطيات إلى عقد اجتماعات من أجل تحديد مخطط عمل لتنسيق عمليات مراقبتها، إذ عقدت المديرية العامة للضرائب وإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي اجتماعات مكثفة في بداية السنة الجارية.
وأفادت مصادر “الصباح” أن هذه الاجتماعات، التي حضرها مراقبون عن الإدارات الثلاث، ركزت على التدقيق في المعطيات المدلى بها من قبل بعض المقاولات التي يشتبه في تقديمها معطيات مغلوطة. وخلص التنسيق بين هذه الإدارات إلى تحديد لائحة تضم أزيد من 3 آلاف ملزم تقرر إخضاعها للمراقبة ومراجعة تصريحاتها.
وأفادت مصادر “الصباح” أنه تبين من خلال مقارنة المعطيات أن مقاولات تتقدم بتصريحات جبائية تشير فيها إلى عجز في حصيلتها المالية منذ سنوات، لكن وارداتها تعرف ارتفاعا متواصلا، كما أنها رفعت عدد أجرائها المصرح بهم لدى الضمان الاجتماعي، ما عزز الشكوك التي كانت لدى المديرية العامة للضرائب حول تقديم حصيلة سلبية لسنوات. وساهمت الرقمنة التي اعتمدتها إدارات المراقبة في تيسير عمليات مقارنة المعطيات والكشف عن الاختلالات.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى