fbpx
وطنية

الحراك يسقط بنشماش

خسر حكيم بنشماش آخر معاركه على رأس مجلس المستشارين، إذ لم يتمكن مع بداية العد العكسي لنهاية ولايته من تجاوز اختبار لجنة تقصي الحقائق في أحداث جرادة، التي نسفت مكتب المجلس وفتحت الباب أمام مجلس النواب للدخول على الخط وتسلم المبادرة.

وكشفت مصادر برلمانية أن رؤساء فرق بمجلس المستشارين عبروا عن استيائهم من تأخر بنشماش في فرض خيار تشكيل اللجنة، خاصة بعد تجدد المواجهات، مسجلة أن مجلس النواب بدأ يتحرك لتسلم المبادرة بالدفع في اتجاه تشكيل لجنة مماثلة.

وأوضحت المصادر المذكورة أن اللجنة التي طالبت خمس فرق ومجموعات برلمانية في مجلس المستشارين بتشكيلها من أجل تقصي الحقائق حول الأحداث التي عرفتها جرادة بعد وفاة عاملين وما تلاها من أحداث احتجاجية، لم يُكتب لها الخروج إلى حيز الوجود بعد، إذ رغم مرور أزيد من شهر ونصف على توجيه حكيم بنشماش، رئيس مجلس المستشارين، مراسلة إلى الفرق والمجموعات البرلمانية بالمجلس من أجل انتداب ممثليها تمهيدا لتشكيل لجنة التقصي المذكورة، إلا أن بعض الفرق لم تعين ممثليها بعد.

ويرجع سبب التأخر في تشكيل اللجنة إلى عطلة ما بين الدورتين الخريفية والربيعية، إذ لم يجد بنشماش بدا من انتظار بعض الفرق إلى حين تعيين ممثليها من أجل الدعوة إلى عقد اجتماع لانتخاب رئيس اللجنة والمقرر، بهدف فسح المجال للجنة من أجل مباشرة عملها، لكن مساعي الرئيس لم يكتب لها النجاح رغم أن الموضوع أثير أخيرا خلال ندوة الرؤساء التي تم عقدها لمناسبة التحضير للجلسة البرلمانية الاستثنائية التي دعا إليها رئيس الحكومة.
ولم يكلف النواب والمستشارون عناء الاشتغال بين الدورتين من أجل التصدي لمخططات تهدف إلى إحداث البلبلة والفوضى باستعمال سلاح مواقع التواصل الاجتماعي، إذ لم يجد أصحاب الانتماءات المتطرفة، من أقصى اليمين الإسلاموي إلى اليسار الماوي، حرجا في قبول دور وساطة حرب مدفوعة الثمن ضد المصالح العليا، هدفها نشر ثقافة اليأس والعنف باستعمال سلاح البلاغات والبيانات الكاذبة لتضليل الرأي العام و الإساءة للدولة ورموزها.

ولعل ما يقوم به مريدو العدل والإحسان وخلايا النهج في جرادة وقبلها الحسيمة وفي العديد من بؤر التهميش والإقصاء، يكشف عودة المنشطات الخارجية الصنع إلى عروق الحالمين بإرجاع المغرب سنوات إلى الخلف بالنفخ في رماد حراك 20 فبراير 2011.

ولم تجد الحكومة ممثلة في وزارة الداخلية انطلاقا من صلاحياتها القانونية، بدا من التأكيد على أحقيتها في إعمال القانون بجرادة من خلال منع التظاهر غير القانوني بالشارع العام والتعامل بكل حزم مع التصرفات والسلوكات غير المسؤولة، حفاظا على استتباب الأمن وضمانا للسير العادي للحياة العامة وحماية لمصالح المواطنات والمواطنين، في انتظار أن يمارس المنتخبون أدوارهم كاملة.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى