fbpx
وطنية

السل يقتل 3300مغربي

رغم التحسن الملحوظ في مجال الكشف وتشخيص داء السل، إلى جانب ارتفاع نسبة نجاح العلاج، مازال السل يحصد أرواح آلاف المغاربة سنويا، ويشكل تهديدا حقيقيا على الصحة العمومية، بعدما أودى العام الماضي بحياة 3300 مريض، أي ما يعادل 9.3 حالات وفاة لكل 100 ألف نسمة.  وكشف أناس الدكالي، وزير الصحة، الذي أعطى صباح أمس (الاثنين) انطلاق الحملة الوطنية الخامسة للكشف عن داء السل، آخر الإحصائيات الرقمية المتوفرة حول المرض، الذي بلغ أعداد المصابين به، العام الماضي، 30 ألفا و897 مصابا، تضم مختلف أنواع السل إلى جانب الحالات الجديدة، والانتكاسات الصحية. وأوضح الوزير، الذي أعلن تشخيصا دقيقا عن الحالة الوبائية للداء، أنه بعدما كان ينتشر في جل جهات المملكة، أصبح اليوم يتمركز أساسا في ست جهات، تستأثر ب86 في المائة من حالات الإصابة، وتهم كلا من جهة البيضاء سطات، والرباط، سلا القنيطرة، بالإضافة إلى كل من طنجة تطوان الحسيمة وفاس مكناس ومراكش آسفي وجهة سوس ماسة درعة. وفيما نبه الدكالي إلى أن أزيد من نصف حالات الإصابة تهم الإصابة بالسل الرئوي، ذكر أن قرابة ثلثي المصابين ذكور بنسبة تصل إلى 60 في المائة، وأن أكثر الفئات العمرية استهدافا، هي تلك المتراوحة أعمارهم بين 15 سنة و45 ، الذين يمثلون 64 في المائة من مجموع المصابين.
وفضلا عن وزير الصحة، أكد عبد الرحمان المعروفي، مدير مديرية علم الأوبئة ومحاربة الأمراض بوزارة الصحة، أن السل لم يعد مرضا طبيا فقط، بل اجتماعي بالأساسي، ساعدت محددات سوسيو اقتصادية في استمرار الإصابة به واستقرار معدل تخفيض الإصابة في 1 إلى 2 في المائة في أحسن الحالات سنويا، «ذلك أن تشخيص حالات الإصابة والمرضى، يفيد أن أزيد من 70 في المائة منهم يقطنون الأحياء الهامشية لكبريات المدن كالبيضاء والرباط وفاس ومراكش، وأن المسببات المؤثرة تخص أساسا ظروف السكن والفقر وسوء التغذية في الوقت الذي عرف فيه الجانب العلاجي تطورا ملموسا. وأضاف المعروفي أن العلاجات تمكن سنويا من إنقاذ حياة 25 ألف مغربي، بسبب ارتفاع نسبة اكتشاف حالات الإصابة إلى 88 في المائة، وتراجع الانقطاع عن العلاج بنسبة 7.4 في المائة وانخفاض الوفايات بنسبة 59 في المائة، فيما ظلت نسبة انتشار السل المقاوم للأدوية منخفضة للغاية ولا تتجاوز 1 في المائة مقاومة أولية و8.7 في المائة مقاومة ثانوية.
واستغل وزير الصحة انطلاق الحملة الوطنية الخامسة للكشف عن السل، للإعلان عن المحاور الأساسية للخطة الإستراتيجية الوطنية لمكافحة السل للفترة الممتدة بين 2018 و2021، «فرغم الإنجازات المحققة، مازال المرض يشكل تهديدا حقيقيا، ويفرض تحديات لتخطيها وجب تضافر جهود جميع القطاعات المعنية بصفة مباشرة أو غير مباشرة، وتجاوز المقاربة الطبية». وأعلن بهذا الخصوص أن الخطة التي تتماشى مع المبادرة العالمية لمنظمة الصحة «القضاء على السل للفترة الممتدة من 2016 إلى 2035، تتوخى تحقيق أربعة أهداف، تروم تخفيض عدد الوفيات المرتبطة بالسل بنسبة 40 في المائة في أفق سنة 2022، التي يجب أن يتم الوصول خلالها إلى معدل اكتشاف يفوق 90 في المائة ونسبة مماثلة بالنسبة إلى نجاح العلاج، بالموازاة مع وضع مقاربة مندمجة متعددة القطاعات تستهدف المحددات الاجتماعية لهذا المرض. خطة لتفعيلها رصدت الوزارة غلافا ماليا يناهز 513 مليون درهم.
هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى