fbpx
وطنية

قاضي التصفية يتخلى عن سانديك “سامير”

تقدم بطلب لدى المحكمة التجارية من أجل تغييره وغموض يلف مصير المصفاة

تقدم عبد الرفيع بوحمرية، القاضي المفوض للإشراف على عملية تصفية شركة تكرير المحروقات «سامير»، بطلب لدى المحكمة التجارية من أجل إزاحة محمد الكريمي، «سانديك» «سامير»، وذلك بعد فشله في إيجاد مقتن للشركة. ويأتي هذا الطلب بعد سنتين من الإعلان عن تصفية الشركة دون التوصل إلى إتمام المسطرة. ولم تتوصل الجهات القضائية المشرفة على العملية، حتى الآن، بعرض معقول وجدي مع الضمانات المطلوبة، المحددة في 1 % من القيمة الإجمالية للعرض المقدم. واضطر القاضي إلى إعادة النظر في الضمانة، إذ بدل 1 % اقترح التفاوض حول مبلغ الضمان إذا كان هناك عرض مقبول. وهناك مجموعة من الشركات الأجنبية التي قصدت المحكمة التجارية بالبيضاء من أجل الاطلاع على تفاصيل الشركة، وعرفت المصفاة زيارات عدد منها، لكن لم يتم تقديم عروض مقنعة.
وأفاد مصدر أن الفشل في إيجاد مقتن للشركة سيدفع الجهات المسؤولة عن العملية إلى إعادة النظر في شروط دفتر التحملات، وذلك بهدف إنجاح عملية البيع، إذ أن الشروط المعتمدة حاليا لا تحفز المهتمين بالصفقة. واعتبر المصدر ذاته أنه كان من الأفضل اختيار مسطرة التسوية القضائية بدل اعتماد التصفية القضائية في حل أزمة «سامير».
وتزداد وضعية الشركة تأزما بسبب فشل المشرفين على مسطرة التصفية، إذ لم يتوصلوا بأي عرض وفق الشروط المحددة في دفتر التحملات. ورغم أن قرار المحكمة التجارية ينص على استمرار نشاط الشركة، فإن آليات الإنتاج متوقفة منذ سنتين وتسبب ذلك في الإضرار بها. وطالبت اللجنة النقابية المشكلة من الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والفدرالية الدمقراطية للشغل والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، رئيس الحكومة بعقد اجتماع مع ممثلي الأجراء من أجل الكشف عن موقف الحكومة بشأن المصفاة، الذي يكتنفه بعض الغموض، إذ أن الحكومة السابقة انسحبت من الملف تحت ذريعة أنه بيد القضاء.
ويعتبر الأجراء أكثر المتضررين من الوضع الحالي ومن سوء تدبير ملف «سامير»، إذ تحولت حياة العديد منهم إلى مأساة، بعدما اضطروا إلى تغيير نمط عيشهم ليتلاءم مع الوضع المالي الحالي. ويعتزم البعض منهم إلى تحويل أبنائهم من مؤسسات التعليم الخاصة إلى مدارس التعليم العمومي لأنهم لم يعودوا قادرين على تحمل تكاليف تمدرسهم بالقطاع الخاص.
ويأتي طلب القاضي المشرف تنحية «السانديك» الحالي، من أجل تجاوز حالة «البلوكاج» الذي يعرفه الملف. وستنظر المحكمة في طلب التنحية من أجل الفصل فيه، خلال الأيام المقبلة. ولم تتضح حتى الآن المقاربة التي سيتم اعتمادها إذا تم تغيير «سانديك» «سامير»، الذي لم يفلح في إيجاد مقتن للشركة.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى