fbpx
الأولى

مسؤولون بالداخلية يبيعون أراضي الدولة

السطو على أراض سلالية يورط أعضاء من مجلس الوصاية المرؤوس من قبل لفتيت

حصلت «الصباح» على وثائق تكشف أن حمى السطو على أراضي الدولة أصابت المسؤولين المكلفين بحمايتها، إذ تورط تفويتات مشبوهة أعضاء من مجلس الوصاية على الأراضي السلالية، المرؤوس من قبل وزير الداخلية، وتتضمن معطيات تؤكد أن أعضاء صدرت في حقهم قرارات العزل مازالوا يعيثون نهبا بإبرام عقود تنازل للتحايل على منع البيع
ومن بين أخطر الوثائق تلك التي تكشف كيف أن أحد نواب الشياع بجماعة العرارشة أولاد امبارك بإقليم قلعة السراغنة، سبق أن أعفي من مهامه نائبا للجماعة سنة 1994 عن طريق وكالة عدلية عدد 53 بتاريخ 11/07/1994، وجهت عن طريق العمالة إلى وزارة الداخلية بواسطة الإرسالية رقم : 8888 بتاريخ 17/08/1994، مازال يتمتع بكامل صلاحياته رغم شكايات أصحاب الحقوق، على اعتبار أنه يتمتع بحماية مشبوهة من قبل مسؤولين في الإدارة الترابية.
ورغم أن الداخلية أصدرت تعليمات إلى السلطات المحلية بقلعة السراغنة بواسطة إرسالية رقم 4997 بتاريخ 5 يونيو 1995 ثم بواسطة إرسالية ثانية تحمل رقم 3369 بتاريخ 17 أبريل 1995 بضرورة عزله، إلا أن الماسكين بزمام الإدارة الترابية بالإقليم متمسكون ببقائه، في وقت تجري فيه تفويتات بمئات الهكتارات لم تستثن مركز المدينة الذي حصلت فيه شركة عمرانية معروفة على حصة الأسد.
ولم تقف الداخلية مكتوفة الأيدي في مواجهة تلاعبات المكلفين بحماية مصالح أصحاب الحقوق في الأراضي السلالية، إذ لم يتردد عبد المجيد الحنكاري، العامل الجديد المكلف بشؤون مديرية الشؤون القروية في طرد النائب (ه.ع) من العضوية في مجلس الوصاية ، التي احتمى بها منذ 2014، إلى أن طرد منه بسبب تلاعبات بقيت طي الكتمان.
ولم تفلح عشرات الشكايات في إعادة الوضع إلى جادة الصواب، إذ مازال نواب كثر من أمثال (ه.ع) يتمتعون بالحماية يؤشرون على مجموعة من القرارات النيابية بشكل عشوائي وبدون أي سند قانوني ويقومون بتفويت أراضي الجموع للغير، بدون وجه حق، رغم أن قانون أراضي الجماعات السلالية يجرم تفويتها لأنها غير قابلة للتفويت حسب الفصل 4 من ظهير 29 ابريل .
ويتمتع مجلس الوصاية على الأراضي السلالية باختصاصات إدارية وقضائية، إذ تسند إليه المصادقة على كل معاملة تجري بين الجماعات أو ممثليها وبين الغير، حسب الفصل 5 من ظهير 27/4/1919، كما يعين من تسلم إليهم أرض أصحاب الحقوق المتوفين والمتنازع عليها بين الورثة، كما ينص على ذلك الفصل 8 من ظهير 25 يوليوز 1969 المتعلق بالأراضي الجماعية الواقعة في دوائر الري، بالإضافة إلى المصادقة على لائحة الملاكين على الشياع بقرار من وزير الداخلية ينشر بالجريدة الرسمية بحسب الفصل 5 من ظهير 27/4/1919، وإسناد الحصص المشاعة الجارية على ملك الدولة الخاصة في الأراضي الجماعية لفائدة ذوي الحقوق طبقا لمقتضيات الفصل 10 من ظهير الأراضي الجماعية الواقعة في دوائر الري.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى