fbpx
وطنية

نداء لإلغاء نظام “الإرث بالتعصيب”

أطلقت 100 شخصية مغربية، نداء من أجل المطالبة ب»إلغاء نظام الإرث عن طريق التعصيب من قانون المواريث المغربي»، وذلك على غرار ما مضت فيه بلدان إسلامية أخرى، لأنه يساهم في تشريد إناث في الشوارع، بعد استحواذ بني عمومتهن على المنزل الذي يتركه الأب الهالك.
ووقعت على النداء شخصيات إعلامية وسياسية وحقوقية وأكاديمية، أبرزها عبد المنعم دلمي، الرئيس المدير العام لمجموعة « إيكو ميديا» والقيادي اليساري محمد بنسعيد أيت ادر، ورفيقي محمد عبد الوهاب الملقب بأبي حفص، والناشطة النسائية لطيفة جبابدي، وسمية نعمان جسوس، الباحثة في علم الاجتماع، والحسين الوردي، الأستاذ الجامعي في الطب، الوزير السابق، وجمال أغماني، الوزير السابق، و محمد الأشعري شاعر وكاتب، وزير سابق، وحكيمة حميش، أستاذة بكلية الطب، ومحمد جبرون، القيادي السابق في العدالة والتنمية، وآخرون.
وجاء في النداء أن قانون المواريث المتضمن في مدونة الأسرة 2004، يعطي الحق للرجل في الاستفادة من الإرث كاملا إذا كان الوريث الوحيد، في حين لا تستفيد المرأة من هذا الحق، إذ ترث فقط نصيبا مقدرا معلوما يسمى فرضا، ما يعني أن الوارثات اللواتي ليس معهن شقيق ذكر ينبغي عليهن تقاسم الإرث مع الذكور الأقربين، بينهم أعمام، وأبناء عمومة وغيرهم، وفي حال عدم وجودهم تقتسم مع أبناء عمومة بعيدين قد لا تربطهم بالأسرة آصرة أو قرابة سوى الدم المشترك.
وقال الموقعون على النداء الذي سيرفع إلى الحكومة والبرلمان «هذه الوضعية ترتبط بقاعدة التعصيب التي تحصر الورثة، بعد أصحاب الفروض، في الذكور ممن لهم قرابة نسبية بالمتوفى، علما بأن الإرث بالتعصيب كان يجد ما يبرره في السياق التاريخي الذي نشأ فيه، إذ كان النظام الاجتماعي نظاما قبليا يفرض على الذكور رعاية الإناث والأشخاص الموجودين في وضعية هشة، إضافة إلى تحملهم مسؤولية الدفاع عن القبيلة وضمان عيشها»، ووصل هذا الأمر إلى إعطاء ديات وتعويضات من أجل سداد الخسائر والأضرار التي قد يتسبب فيها بعض أفراد القبيلة . وأشار النداء إلى أن «النظام الاجتماعي لم يعد بالتأكيد هو السائد في عصرنا الحالي»، مضيفا أن «الأسرة المغربية أصبحت مكونة في الغالب من الزوجين وأطفالهما. كما أن عدد الفتيات المتمدرسات يزيد يوما بعد يوم وتلج النساء أكثر فأكثر سوق الشغل بنوعيه النظامي وغير النظامي، مساهمات بذلك بشكل ملحوظ في اقتصاد البلاد». وفي السياق الاجتماعي الحالي وما عرفه من تغير في البنيات والأدوار الاجتماعية، أوضح النداء أن «تطبيق نظام الإرث عن طريق التعصيب بالنفس ظلم كبير لا يتماشى مع مقاصد الإسلام، لأنه لم يعد الأعمام، أو أبناء العمومة، أو الأقارب الذكور عموما يتحملون نفقات بنات إخوتهم أو قريباتهم حتى إن كن يعانين الحاجة والعوز. ما يفرض السؤال التالي: ما الذي يبرر أن يظل الأقارب الذكور الأقربون أو الأبعدون يتقاسمون الإرث مع فتيات يتيمات لا يتحملون مسؤوليتهن المادية أو المعنوية في شيء؟ إذ أن القانون الذي يبيح لهم اقتسام إرث لم يساهموا فيه لا يجبرهم في المقابل على حماية ورعاية الأسرة المعنية، بل على العكس يساهمون في تفقيرها وتعريضها للعوز».
أ. أ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى