fbpx
وطنية

خلافات تهدد لجنة تقصي الحقائق في أحداث العيون

“البام” والاستقلال يسعيان إلى التحكم في طريقة اشتغالها ونتائج عملها

تسود خلافات داخل لجنة تقصي الحقائق قبل أن تباشر عملها، بين حزب الاستقلال وحزب الأصالة والمعاصرة، ومرد ذلك، حسب مصادر من داخل اللجنة، إلى الصراع الذي دار حول رئاستها وهيكلتها، وهو ما سيؤثر على طريقة اشتغالها.

وضمت لجنة تقصي الحقائق البرلمانية 13 عضوا، حسب التمثيلية النسبية للفرق النيابية بمجلس النواب، وحاز الفريق التجمعي الدستوري على الرتبة الأولى من حيث عدد الأعضاء بثلاثة نواب، وهم  رشيد الطالبي العلمي، الذي انتخب رئيسا للجنة، والوديع بن عبد الله ، كاتبا عاما لها، فضلا عن الشاوي بلعسال، المنتخب نائبا ثالثا لمقرر اللجنة.
كما أفادت مصادر برلمانية أن الفرق النيابية مثلت في لجنة تقصي الحقائق، بالرؤساء ونوابهم، إذ اختار حزب الأصالة والمعاصرة كلا من حميد نرجس ومحمد لعرج، الوافد الجديد على الحزب من التقدم والاشتراكية، عضوين في اللجنة، انتخب الأول نائبا للمقرر والثاني نائبا أول لرئيس اللجنة.
أما حزب الاستقلال، فاقترح رئيسة الفريق بمجلس النواب لطيفة بناني السميرس، ونور الدين مضيان، الذي سبق له أن ترأس لجنة التقصي حول أحداث سيدي إفني، فيما اختار الاتحاد الاشتراكي كلا من أحمد الزايدي وحسن الدرهم ، بينما مثل حزب التقدم والاشتراكية بعضو وحيد، ويتعلق الأمر بمصطفى الغزوي، النائب الثاني لمقرر اللجنة، وكذلك الشأن بالنسبة إلى حزب الحركة الشعبية، الذي اختار رئيس الفريق محمد مبديع، النائب الرابع للرئيس.
وكان اجتماع أعضاء اللجنة السبت الماضي في بيت رئيس مجلس النواب عبد الواحد الراضي،  مناسبة لهيكلتها وانتخاب مكتبها، كما حددت اللجنة مدة 45 يوما أجلا زمنيا لعملها.
وأكدت مصادر برلمانية، أنه من المرتقب أن تجتمع اللجنة مرة ثانية من أجل الاتفاق على أرضية العمل وبرنامج اللقاءات التي ستعقدها مع المسؤولين والفعاليات المدنية بالعيون.
وأفادت المصادر ذاتها، أن أعضاء اللجنة سيطلبون أولا لقاء وزير الداخلية الطيب الشرقاوي، ثم الوالي السابق للعيون، محمد جلموس، قبل الانتقال إلى العيون للقاء شيوخ القبائل والمنتخبين المحليين، وفعاليات المجتمع المدني.
وفي السياق ذاته، لم يزد الطلب الذي تقدمت بعد الفرق النيابية، تؤكد المصادر نفسها، لرئيس مجلس النواب لتشكيل لجنة تقصي الحقائق حول أحداث العيون، عن الإشارة إلى أن الغاية من تشكيلها تتمثل في معرفة ما جرى، دون تحديد السياقات العامة للأحداث، أو الإطار العام لمجال اشتغال اللجنة، والذي لا ينبغي بأي شكل من الأشكال أن يتداخل مع التحقيقات القضائية الجارية على خلفية هذه الأحداث، كما أن توضيح مجال اشتغال اللجنة، والذي من المنتظر أن يتم الحسم فيه قبل التوجه إلى العيون، سيكون من خلال الاتفاق على الشخصيات التي ستلتقي بها اللجنة.
من جهة أخرى، برزت بوادر التصدع داخل اللجنة قبل أن تشرع في عملها  بسبب الصراع الدائر بين حزب الاستقلال والأصالة والمعاصرة، من أجل التحكم في سير عمل اللجنة  ونتائجها، بعدما كسب «البام» الجولة الأولى من هذا الصراع ، من خلال استبعاد الاستقلال من رئاستها، إذ آلت إلى حليف  طبيعي ل «البام» ، في شخص الطالبي العلمي، وهو ما جعل مصادر استقلالية، تبدي ل» «الصباح» ، تخوفها من توجيه نتائج تقرير لجنة تقصي الحقائق لضرب حزب الاستقلال، وتحميله مسؤولية ما حدث في العيون، في شخص رئيس بلديتها الاستقلالي حمدي ولد الرشيد.
كما أن دفع الاتحاديين بحسن الدرهم، تضيف مصادر من اللجنة، لعضوية اللجنة، يعني أن الصراع سيحتدم أكثر بين مكوناتها، دون إغفال موقف العدالة والتنمية، الذي طالب سابقا إلى جانب الفريق الاتحادي بمجلس النواب بإيفاد لجنة لتقصي الحقائق إلى العيون، من أجل معرفة مآل التفويتات العقارية في المنطقة، وهو ما من شأنه أن يعقد مهمة اللجنة النيابية لتقصي الحقائق، ويفتح الباب أمام بروز خلافات سياسية مشوبة بصراع انتخابوي في أفق استحقاقات 2012، يتجاوز الغاية المثلى من تشكيل اللجنة، والمتمثلة في احتواء تفاعلات الأحداث مؤسساتيا، والضغوط الخارجية الموجهة، كما جسدها موقف جهات سياسية في إسبانيا وقرار البرلمان الأوربي.

رشيد باحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق