fbpx
وطنية

تمرد للسلفية الجهادية يستنفر مديرية السجون

حل، نهاية الأسبوع الماضي، مسؤولون رفيعو المستوى من المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بالسجن المحلي بسلا، على خلفية حركة تمرد واحتجاج لنزلاء في جناح السلفية الجهادية.

ووفق المعلومات المتوفرة، دخل عدد من معتقلي السلفية الجهادية، المدانين في إطار قانون محاربة الإرهاب في الخلايا التي تم تفكيكها من طرف الأجهزة الأمنية المغربية منذ التفجيرات التخريبية التي استهدفت العاصمة الاقتصادية في 16 ماي سنة 2003، في حرجة احتجاج وتمرد على الأوامر والتعليمات الداعية إلى التقيد بالانضباط، بعد إعلان الإدارة عن توقيف امرأة «منقبة» بصدد تهريب قنينات خمر (من نوع ويسكي) إلى داخل السجن، وشروع المسؤولين في القيام بعمليات تفتيش هستيرية داخل زنازن معتقلي السلفية الجهادية، الأمر الذي أثار استنكارا لدى المعتقلين الإسلاميين، الذين اعتبروا الأمر خطة جديدة للنيل منهم والاستمرار في مسلسل تضييق الخناق عليهم.
وأضرب السجناء السلفيون عن الطعام، ورفضوا العودة إلى زنازينهم أو الخضوع لإجراءات التفتيش، الأمر الذي أحد حالة من الاستنفار لدى المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، لتحل لجنة رفيعة المستوى يقودها سفيان أوعمرو، المدير المكلف بسلامة السجناء والأشخاص والمباني المخصصة للسجون، إلى جانب عبد الواحد عزرية، المسؤول السابق عن سجن سلا والمدير الجهوي للإدارة الإقليمية لإدارة السجون بالجهة، لاتخاذ المتعين.
وفيما استجاب عدد من الإسلاميين المعتقلين إلى دعوات الحوار التي وجهها إليهم المسؤولون، رفض معتقلون آخرون، يبدو أنهم أكثر تشددا، الجلوس إلى طاولة الحوار مع المسؤولين، وقرروا الاستمرار في حركة احتجاجهم غير المسبوقة.
وذكر مصدر مطلع أن الأجهزة قد تتدخل لقمع هذه الاحتجاجات في حال ما إذا انتهت محاولات الحوار مع السلفيين بالفشل، خشية امتداد عدواها إلى باقي سجون المملكة، وإن كان هناك نزوع نحو الاستمرار في الحوار.
وكشف مصدر موثوق من داخل سجن سلا أن ليس السلفيين الجهاديين وحدهم المعتقلون بذلك الجناح، وإنما هناك العديد من المعتقلين، من بينهم منير الرماش وآخرون.  ولم يستبعد المصدر ذاته أن تكون المرأة المعتقلة التي ضبطت متلبسة بإدخال قنينة ويسكي إلى السجن، ارتدت النقاب وتظاهرت بأنها زوجة أحد الإسلاميين حتى لا يتم كشف أمرها. يذكر أنه سبق للمسؤولين أنفسهم أن قادوا محاولات عدة للحوار مع سجناء السلفية الجهادية، بعد دخولهم في إضرابات سابقة عن الطعام، وقاموا بزيارات سجون سلا والبيضاء وبرشيد والقنيطرة.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق