fbpx
وطنية

مزوار: لم نتراجع عن أولوياتنا

وزير المالية أكد أن الاعتماد على الطلب الداخلي ليس اختيارا إستراتيجيا

قال صلاح الدين مزوار، وزير الاقتصاد والمالية، إن المغرب لم يتراجع عن اختياراته وأولوياته، رغم تداعيات الأزمة العالمية، في الوقت التي تراجعت العديد من البلدان، خاصة في الاتحاد الأوربي، عن اختياراتها، ولجأت إلى تدابير لا شعبية لتدبير وضع اقتصادي ومالي صعب جدا. وأضاف الوزير، في جوابه على تساؤلات ومداخلات أعضاء لجنة المالية بمجلس المستشارين حول مشروع ميزانية 2011، أن المغرب حافظ على نسبة نمو  تُعتبر الأكبر في المنطقة، كما تمكن من التحكم في التضخم والعجز والمديونية، بالإضافة إلى أنه منح كل القطاعات الإمكانيات والوسائل لتواصل الاشتغال على برامجها وأولوياتها.
وأوضح مزوار أن الحكومة واصلت دعمها للقطاعات الإستراتيجية، والأوراش الكبرى، والمجالات الاجتماعية، وأنه لم يحصل أي تراجع على هذا المستوى. وأبرز أن الحكومة اعتمدت على سياسة تنويع الاقتصاد الوطني، باعتبار أن النموذج الاقتصادي المعتمد منذ خمسين سنة لم يعد كافيا لمواجهة اقتصاد معولم.
وأكد أنه جرى، طيلة السنوات الثلاث الماضية، تسريع وتيرة الإصلاحات في أفق بناء اقتصاد أكثر تنافسية، في الوقت نفسه جرى التركيز على دعم الاستهلاك الداخلي.
وقال مزوار، إن الاعتماد على نموذج تنموي يرتكز على الطلب الداخلي كان من منطلق توفر المغرب على إمكانيات كبرى للدفع بالتنمية بالارتكاز على هذا النوع من الطلب، مشيرا إلى أن الطلب الداخلي ممكن التحكم فيه، عكس الطلب الخارجي، الذي مهما تعددت الآليات المعتمدة لدعمه فإنه يبقى خارج إطار التحكم.
وفسر مزوار ذلك أن عرض المغرب وقدرة المقاولة المغربية في التدخل في الأسواق غير كافيين اليوم. وأكد أن الاعتماد على الطلب الداخلي ليس اختيارا استراتيجيا، بل فرضته المرحلة.
وأضاف مزوار أن الاستراتيجيات القطاعية موجهة نحو تنويع قدرات العرض المغربي نحو التصدير، موضحا أن التدابير الجبائية والجمركية والتحفيزية، تهدف إلى دعم المقاولة لكي تكون لها قدرة تنافسية لدخول الأسواق.
وتحدث مزوار عن معيقات تطوير تنافسية الاقتصاد الوطني، مشيرا بالخصوص إلى العائق الكبير الذي  ما تزال تمثله الأمية، والإشكال المرتبط بنوعية التكوين. وتأسف أن التعليم ما يزال يكون أجيالا من المتعلمين في تخصصات لا تستجيب لحاجيات السوق الوطنية، وأنه رغم  التحسن  الذي طرأ في هذا المجال، إلا أنه ما تزال هناك الحاجة، خلال السنوات الخمس المقبلة، إلى معالجة هذا الإشكال” لأننا ما زلنا نكون أبناءنا في مجالات غير مرتبطة بحاجيات سوق العمل”. وأبرز أن حل هذه الإشكالية يتطلب وقتا.

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق