fbpx
وطنية

الغزلي: التعبير الحر والمنصف للآراء في الإعلام ضروري لبناء الديمقراطية

أكد أحمد الغزلي، رئيس الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري، الدور الجوهري الذي يمكن أن تلعبه وسائل الإعلام في بناء الديمقراطية من خلال ترسيخ التعبير الحر والمنصف للتيارات والآراء والأفكار. وقال الغزلي، في كلمة افتتاح ندوة حول «تدبير التعددية السياسية في وسائل الاتصال السمعي البصري خلال الفترة العادية والفترة الانتخابية»، التي انطلقت أمس (الاثنين) بفاس، «آمل أن تكون فاس، المدينة العريقة والعاصمة الروحية والثقافية للمغرب مدة 12 قرنا، على غرار البلد ككل الذي ينهل من عمق التاريخ القديم ليخطط بعزم وثقة للمستقبل، المكان الأمثل لمواصلة مهمتنا المشتركة من أجل المساعدة في بناء الديمقراطية من خلال وسائل إعلام توفر التعبير الحر والعادل للتيارات والآراء والأفكار».
وأضاف رئيس الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري، أن الفرنكوفونية باعتبارها اتحادا حرا ومتساويا بين بلدان تتقاسم، إضافة إلى اللغة الفرنسية، أخلاقيات الحوار بين الحضارات، باعتباره الرباط الذي يجمع الشبكة الفرنكوفونية التي تهدف بالأساس إلى وضع نموذج لتنظيم البث في خدمة التعددية والكرامة والتماسك الاجتماعي.
ويأتي تنظيم هذه الندوة في إطار الأنشطة التي تقوم بها الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري، بصفتها رئيسا للشبكة الفرنكوفونية لهيآت ضبط الاتصال، تنفيذا لمخطط عملها 2010-2011، كما تمت المصادقة عليه خلال المؤتمر الأول لرؤساء الشبكة المنعقد بمراكش في نونبر 2009، والذي حدد موضوع التعددية في مختلف تمظهراتها انشغالا مركزيا ومشتركا بين كل الهيآت الفرنكوفونية لتقنين الاتصال السمعي البصري.
وفي الاتجاه ذاته، قال هيجو سادا، رئيس قسم السلام والديمقراطية وحقوق الإنسان بالمنظمة الدولية للفرانكوفونية، إن حوالي 30 بلدا فرانكوفونيا سيدخلون غمار الانتخابات خلال سنة 2011، الأمر الذي يكسب ندوة تدبير التعددية السياسية في وسائل الاتصال السمعي البصري أهمية خاصة وحيوية.                                     
ويحضر هذه الندوة حوالي 60 مشاركا يمثلون 25 بلدا فرنكوفونيا من أوربا وأمريكا وإفريقيا والعالم العربي، من بينهم 15 رئيسا لهيآت أعضاء بالشبكة، إلى جانب ممثلي بعض الوسائل السمعية البصرية لدول فرنكوفونية.
وتتوزع أشغال هذه الندوة التي تنظمها الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري، بشراكة مع المنظمة الدولية للفرنكوفونية، على محورين: تدبير وتتبع التعددية السياسية خلال الفترة العادية من جهة وخلال الفترة الانتخابية من جهة ثانية، على أساس أن تخصص ثلاث جلسات لمناقشة كل محور: الترسانة المعيارية للتعددية، والآليات التقنية لتتبع التعددية، والطرق العملية لتدبير التعددية من طرف متعهدي الاتصال السمعي البصري.
وتهدف الندوة، على مدى يومين، إلى أن تكون محطة تفكير مشترك حول مختلف أشكال تدبير التعددية السياسية بترسانتها المعيارية وآلياتها العملية الأساسية. كما تسعى إلى تمكين المشاركين من التعرف على التجارب الأساسية للهيآت أعضاء الشبكة في ما يتعلق بتقنين التعددية، على أساس أن تكون فرصة أيضا لعرض التجربة المغربية ومناقشة الانشغالات المشتركة لهيأة التقنين ومتعهدي الاتصال السمعي البصري والشركاء المؤسساتيين والباحثين في مجال تدبير التعددية السياسية في الفترة العادية والفترة الانتخابية.

جمال الخنوسي (موفد الصباح إلى فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق