fbpx
الأولى

المحكمة تنصف الصباح وتفضح أكاذيب نيني

قضت بإدانة باطرون المساء بـ 29 مليونا ونشر الحكم في أربع جرائد وطنية

أنصفت هيأة المحكمة الابتدائية بالبيضاء، صباح أمس (الاثنين)، “الصباح” في مواجهة رشيد نيني، باطرون المساء، بعد سلسة من المقالات الكاذبة التي عجز خلالها عن تقديم أدلة على افتراءاته، ورفض حضور جلسات محاكمته، جبنا منه، رغم توصله بالاستدعاءات. وقضت هيأة المحكمة، بإدانة نيني بجنحتي السب العلني والقذف العلني في حق عبد المنعم دلمي، مدير نشر جريدة الصباح، وأدائه غرامة مالية قدرها 20 ألف درهم، وبشأن المطالب المدنية، حكمت لفائدة دلمي بـ 15 مليون سنتيم تعويضا مدنيا، مع نشر الحكم في ثلاث جرائد، هي المساء (موضوع المتابعة) والصباح وأخبار اليوم، وإحلال شركة “ميديا المساء” محل نيني للرجوع إليها في المطالب المدنية في حال إعساره، مع إرجاع الضمانة لفائدة المشتكي.
وفي الشكاية التي رفعها خالد الحري، رئيس تحرير الصباح، قضت هيأة المحكمة في الجلسة نفسها، بإدانة باطرون المساء من أجل جنحتي السب العلني والقذف العلني والحكم عليه بمليوني سنتيم غرامة، وتعويض مدني قدره 10 ملايين، وإرجاع الضمانة مع الإجبار في الأدنى وإحلال شركة “ميديا المساء” محل نيني في حال تعذره عن الأداء. ونشر الحكم بالمساء والصباح والأحداث المغربية.
وشهدت الجلسة نفسها إدانة نيني من أجل القذف العلني في حق نبيل عيوش وقضت في حقه بـ 20 ألف درهم، وبعدم الاختصاص في المطالب المدنية.
وخصصت جلسة صباح أمس (الاثنين)، في مجملها لنيني، إذ نال حصة الأسد في جل الدعاوى التي كانت موضوع مداولة، وأخرى كانت جاهزة للمناقشة في الجلسة نفسها. وبالنظر إلى الكم الهائل الذي يتابع به نيني بشأن قضايا السب والقذف العلني في حق زملائه في مهنة الصحافة وعموم المواطنين، عبر أحد المحامين عن احتمال حمل القاعة (التي تشهد جنح الصحافة) اسمه، سيما أنه حطم الرقم القياسي في دعاوى السب والقذف.
بخصوص النازلة موضوع الحكم، أكد الأستاذ طيب محمد عمر، دفاع عبد المنعم دلمي وخالد الحري، “أن الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بالبيضاء، وإن كان صدر بالإدانة مؤكدا صحة ما نسب إلى نيني في حق كل من مدير جريدة الصباح ورئيس تحريرها، إلا أننا نعتبر التعويض المحكوم به غير كاف لتحقيق الردع المرجو، ذلك أن ضحية القذف والسب العلني، وإن  كان لا يبتغي في أحيان كثيرة جبر الضرر اللاحق به بواسطة التعويض المدني بقدر ما يكون دافعه مسألة مبدئية، فإن اقتصار الأحكام القضائية الصادرة بالإدانة على غرامات لا تتجاوز 20 ألف درهم في الشق المتعلق بالدعوى العمومية لا يشكل كابحا للبعض لكي يتوقف عن المساس بشرف الغير وسمعته وكرامته، وبهذه المناسبة أود الإشادة بمهنة الصحافة ورسالتها السامية، سموا يجعل من تسخير البعض لها لإرضاء نزوات شخصية، نزولا بذلك السمو إلى الأسفل، سيما إذا كان السباب والتنابز بالألقاب موجهين إلى زملاء في المهنة نفسها يفرض عليهم انتماؤهم إليهما نوعا من التضامن والتآزر وتوحيد الصف لخدمة أغراض وطنية وسياسية واجتماعية وثقافية وتربوية تروم بالفعل المصلحة العامة لا الخاصة”.
وأضاف طيب محمد عمر “إنني اعتبر الحكم الصادر تحقيقا للعدالة وتطبيقا سليما للقانون، وإن كنت سأطعن فيه بالاستئناف للسبب المذكور أعلاه، كما اعتبر أن كل تشخيص للنزاع بينما صدر الحكم في مواجهته وبين القضاء يمجه الذوق السليم، لأن المحكمة لا تطلب من المتقاضين أن يحضروا أمامها إلا إذا اشتكى بعضهم بعضا، ولأن المحكمة لا يمكنها أن تدين إذا كانت الشكاية غير مقبولة أو كانت الوقائع لا تشكل قذفا  ولا سبا علنيا، فالابتعاد عن خرق القانون أولا واحترام القضاء والثقة فيه ثانيا أمور لابد منها لتحقيق سلم بين مكونات مهنة الصحافة في علاقة بعضها بالبعض الآخر وفي علاقتها بسلطة القضاء”.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق