fbpx
الأولى

بوليساريو تطالب بعودة الاحتلال الإسباني إلى الصحراء

دعوات وزير خارجية الجبهة تكشف جزءا من تفاصيل المؤامرة التي تستهدف المغرب وتحرك الحزب الشعبي الإسباني

وجه قيادي في جبهة بوليساريو دعوة إلى إسبانيا لكي تعود القوة المديرة لإقليم الصحراء، في ما يشكل دعوة مباشرة لعودة الاستعمار الإسباني إلى الصحراء بعد مضي أكثر من ثلاثين سنة على تحريرها من يد المستعمر بموجب اتفاقية مدريد منتصف السبعينات. وقال المدعو محمد سالم ولد السالك، الذي يشغل مهمة عضو في الأمانة العامة لجبهة بوليساريو ووزير خارجيتها، إن السلطات الإسبانية “مطالبة بتحمل مسؤولياتها تجاه القيم والمبادئ التي يدافع عنها كل المجتمع الإسباني والعمل في اتجاه إصلاح الظلم الذي وقع سنة 1975، وهو الضمان الوحيد لتحقيق السلم والاستقرار في المنطقة”.
وجاءت دعوة المسؤول في جبهة بوليساريو لعودة قوات الاستعمار الإسباني إلى الجنوب المغربي، لتضع قيادة الجبهة بأكملها في موقف متناقض مع ادعاءاتها كجبهة للتحرير، تستعدي قوة أجنبية ضد سكان الصحراء، إذ كشفت مصادر مطلعة، أن تصريحات وزير الخارجية في جبهة بوليساريو تتزامن والنزعات الاستعمارية التي عبر عنها قياديون في الحزب الشعبي الإسباني، وحملته لتأليب البرلمان الأوربي ضد الوحدة الترابية للمغرب، مشيرة إلى أن الدعوة إلى عودة الاحتلال الإسباني إلى الجنوب المغربي بوصفه “قوة مديرة لإقليم الصحراء”، كما جاء على لسان ما يسمى وزير خارجية بوليساريو، يكشف بعض تفاصيل المؤامرة التي تستهدف استقرار ووحدة المغرب.
وتتزامن دعوة قيادي بوليساريو إلى عودة الاحتلال الإسباني إلى الصحراء، في الوقت الذي يشن فيه “الفرنكويون” في الحزب الشعبي الإسباني، حملة للإساءة إلى المغرب وإدانته، بدأت بالتعتيم الإعلامي على الحقائق التي قدمتها السلطات المغربية حول تداعيات تفكيك مخيم “اكديم إزيك”، وتدبير حملة معادية له داخل البرلمان الأوربي من أجل التسريع باستصدار قرار يروم إدانة الرباط، قبل أن تكشف تصريحات مسؤول بوليساريو، وعضو الأمانة العامة للجبهة، عن توجه يروم تأجيج النعرة الاستعمارية الإسبانية.
وكانت وزيرة الخارجية الإسبانية، أكدت أمام مجلس الشيوخ بمدريد “أن المغرب ليس قوة محتلة للصحراء لأنه حصل على الإقليم بموجب اتفاق ثان بينه وبين موريتانيا وإسبانيا، وليس باستخدام القوة أو إثر نزاع مسلح”، في إشارة إلى اتفاق 14 نونبر 1975، الذي خرجت بموجبه قوات الاحتلال الإسبانية من الصحراء، واستعادت الرباط أرضها في إطار استكمال وحدتها الترابية، سبقها استرجاع مناطق أخرى من الصحراء في نهاية الخمسينات والستينات. وأكدت رئيسة الدبلوماسية الإسبانية أن “الحل الوحيد للصراع الذي دام عقودا هو اتفاق تتوصل إليه الأطراف المتنازعة عبر الحوار والتفاوض”.
وتجدر الإشارة، إلى أن المغرب رفض مضمون التوصية التي أقرها الاتحاد الأوربي، إذ أعلنت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون أن الرباط ترفض أن تجري الأمم المتحدة تحقيقًا حول أحداث العنف التي جرت في 8 نونبر الجاري بالعيون، وترفض أن تتمتع بعثة الأمم المتحدة في الصحراء بصلاحية على صعيد حقوق الإنسان، مشيرة إلى أن القرار الأوربي متسرع ومنحاز  ويخدم خصوم الوحدة الترابية للمغرب.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق