fbpx
الأولى

اعتقال ليبي بالبيضاء متورط في تهريب النحاس المسروق

المحجوزات بلغت 240 طنا مصدرها سرقة الأسلاك الهاتفية والكهربائية

أحال المركز القضائي التابع للدرك الملكي عين السبع، السبت الماضي، ليبيا متورطا ضمن شبكة تهريب النحاس المسروق إلى الخارج، على وكيل الملك لدى ابتدائية المدينة نفسها، الذي أمر باعتقاله وإيداعه السجن. وأفادت مصادر أن المتهم ورد اسمه خلال التحقيقات التي فتحت بعد ضبط كميات كبيرة من النحاس موجهة إلى التصدير بميناء طنجة، ورغم توجيه استدعاء إليه للمثول أمام الضابطة القضائية اختفى عن الأنظار.
وكشفت الأبحاث التي أجريت حول مصدر كميات النحاس، حسب الفواتير التي تبرر الحيازة،  أن الأخيرة مزورة، ولا أساس لها على أرض الواقع.
وجاء إيقاف الليبي يوم الجمعة الماضي، كما أنه دل على كميات جديدة من النحاس حجزتها مصالح الدرك الملكي، وهي عبارة عن أربع حاويات كل واحدة منها تحتوي على حوالي 20 طنا من النحاس، كان المتهم يخبئها في أحد المستودعات بمنطقة الهراويين. وكانت إجراءات تصدير هذه الحاويات انطلاقا من ميناء طنجة المتوسط جارية، كما حجزت كمية أخرى مازالت لم تهيأ بعد للتصدير وقدرتها المصادر نفسها بحوالي 10 أطنان.
وبلغت المحجوزات من النحاس، المعد للتصدير بأوراق مزورة، حوالي 240 طنا منذ تفكيك الخيوط الأولى للشبكة.
وأفادت المصادر ذاتها أن مصدر النحاس، حسب اعترافات المتهم، مجهولون من باعة متلاشيات، ينشطون في مجموعة من الأسواق، يجري البحث لإيقافهم.
وأوردت المصادر نفسها أن كميات النحاس متحصلة عن السرقات التي تستهدف الأسلاك الهاتفية والكهربائية، والتي كبدت اتصالات المغرب والمكتب الوطني للكهرباء خسائر بملايين الدراهم.
وكانت عناصر الدرك الملكي عين السبع بالدار البيضاء، حجزت في وقت سابق، حوالي 80 طنا من النحاس بميناء طنجة، وذلك في سياق التحقيق مع رجال أعمال ومالكي شركات متورطين في تصدير عشرات الأطنان من النحاس المسروق من شركة اتصالات المغرب والمكتب الوطني للكهرباء، باستعمال فواتير مزورة.
وتبين أن الكمية المحجوزة، والتي كانت موجهة إلى إحدى الدول الآسيوية، في ملكية صاحب شركتين بالبيضاء يحمل الجنسية الليبية. وورد اسم المواطن الليبي على لسان متهم آخر كان اعتقل في وقت سابق، أكد أنه يعمد إلى تزوير فواتير للراغبين في تصدير بعض البضائع إلى الخارج، مضيفا أنه سبق أن تعامل مع الليبي في مناسبات عديدة.
وتتمثل الطريقة المعتمدة في تصدير الكميات المسروقة من النحاس، في تزوير فواتير شرائها، إذ يلجأ أصحاب الشركات إلى الاستعانة بخبير في تزوير الفواتير، التي تثبت اقتناء صاحب الشركة للكمية المراد تصديرها من شركة أو جهة ما.
وثبت من خلال الأبحاث التي قامت بها عناصر الدرك الملكي سالفة الذكر، أن العديد من العمليات تمت بهذه الطريقة، قبل الاهتداء إلى أول خيوط هذه الشبكات، بعد أن أوقفت عناصر الأمن ببركان أشخاصا متخصصين في سرقة الأسلاك النحاسية من المنشآت تحت الأرضية لشركة اتصالات المغرب والمكتب الوطني للكهرباء.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق