fbpx
أسواق

مديونية الأسر تقفز إلى 100 مليار

حصلت على 27 مليار درهم لاقتناء سيارات و50 مليارا لتملك مساكن

أفادت معطيات جديدة، تفاقم مديونية الأسر إلى مستويات قياسية، إذ بلغت قيمة القروض التي أفرجت عنها شركات التمويلات لفائدة هذه الفئة من الزبناء 100 مليار درهم خلال السنة الماضية، بزيادة نسبتها 5 % مقارنة مع سنة سابقة، فيما وصلت قيمة حاجياتها المالية إلى 23.5 مليار درهم.
وأظهرت الأرقام الصادرة عن الجمعية المهنية لشركات التمويل “APSF”، ارتفاع قيمة القروض الاستهلاكية إلى 15.40 مليار درهم، بزيادة سنوية بلغت 894 مليون درهم، فيما بلغت قيمة التمويلات المخصصة لغايات استهلاكية 48.7 مليار درهم، موزعة بين 21.84 مليار درهم عبارة عن قروض شخصية، و26.92 مليار درهم خصصت لتمويل اقتناء سيارات، بزيادة سنوية بلغت 15.5 %، علما أن الأسر اقتنت خلال السنة الماضية، ما مجموعه 86 ألف سيارة، بقيمة إجمالية وصلت إلى 13 مليار درهم.
وتوزعت قنوات تمويل اقتناء السيارات بين القروض الكلاسيكية والائتمان الإيجاري “الليزينغ”، إذ بلغت على التوالي، 5.05 ملايير درهم و8.08 ملايير، في الوقت الذي ناهزت قيمة قروض السكن الممنوحة إلى الأسر 50 مليار درهم، بزيادة نسبتها 3.4 % مقارنة مع السنة ما قبل الماضية، أي بزيادة قيمتها 1.63 مليار درهم.
وفسر عبد الرزاق الكوني، محلل ومستشار مالي ببورصة البيضاء، ارتفاع حجم مديونية الأسر بتدهور قدرتها الشرائية، نتيجة الارتفاع المتواصل للأسعار، والتحول في عاداتها الاستهلاكية، إذ تنوعت احتياجاتها، وتحولت بعض الكماليات إلى ضروريات. كما أن المنافسة بين شركات التمويل والمؤسسات البنكية، ساهمت في تيسير شروط الحصول على التمويلات، ما جعل جل الأسر تلجأ إلى الاقتراض من أجل تمويل احتياجاتها.
وفي السياق ذاته، أظهرت دراسة أنجزها بنك المغرب أن تكاليف مديونية الأسر عرفت ارتفاعا، خلال السنوات الأخيرة، إذ تمثل 29 % من مداخيل المستفيدين من القروض، في حين لم يكن معدلها يتجاوز 22 %، في بداية 2010. وتلتهم المديونية بالنسبة إلى خمس الأسر المعنية بالدراسة 40 % من مداخيلها، علما أنها لم تكن تتجاوز 15 %، خلال 2011، وتهم هذه العينة، بالدرجة الأولى، الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 51 سنة و60 والذين تتراوح أجورهم بين 6 آلاف درهم و 10 آلاف.
ويعتبر الموظفون أكثر الفئات المكتوية بالقروض، إذ يصل معدل مديونية هذه الفئة إلى 32.4 %، مقابل 30.5 % بالنسبة إلى الأجراء، في حين يصل بالنسبة إلى العاملين في المهن الحرة إلى 24.6 % ويتجاوز 27 % بالنسبة إلى المتقاعدين.
وأغرق الإفراط في الاقتراض الأسر في دوامة المديونية، ما جعلها في حالة عسر مزمن، إذ لم تعد قادرة على أداء أقساط القروض التي في ذمتها. وتمثل قروض الاستهلاك معلقة الأداء 9 % من إجمالي القروض الممنوحة في هذا الباب. وطالب البنك المركزي شركات التمويل والبنوك بضرورة توخي الحذر واستنفاذ الاحتياطات اللازمة، خلال دراسة ملفات طلب القروض الموجهة إلى الأسر.
بدر الدين عتيقي

الإفراط في الاقتراض

أكدت نتائج بحث أنجزته المندوبية السامية للتخطيط حول انعكاسات الظرفية على الأسر، أن 38.2 % منها (أزيد من الثلث) لا يكفيها دخلها لتغطية احتياجاتها، ما يدفعها إلى الاقتراض، في حين أن 56 % أكدت أن مداخيلها تغطي نفقاتها. وأبان البحث أن نسبة الأسر التي تتمكن من ادخار جزء من مداخيلها لا تتجاوز 5.8%. وأدى هذا الوضع إلى ارتفاع مستوى المديونية لدى الأسر.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى