fbpx
خاص

تقنيات ومواد بناء مبتكرة

تنوعت تقنيات ومواد البناء خلال الفترة الأخيرة، بما انعكس إيجابا على وتيرة نشاط الأوراش، إذ لم يعد بناء عمارة سكنية يتجاوز أشهرا قليلة، بعد أن كان يستغرق بين سنة وسنتين، يتعلق الأمر باستخدام مواد جديدة أثبتت فعالية وجودة عاليتين، وخفضا كلفة اليد العاملة، التي تظل رغم هذا التطور غير مؤهلة، ولم تواكب مستجدات القطاع، فالعمل في البناء ما زال يعتبر موسميا بالنسبة إلى أغلب العاملين في القطاع.

وانتشرت خلال الفترة الأخيرة، مجموعة من التقنيات الجديدة في البناء التي سرعت مدة إنجاز المشاريع، يتعلق الأمر بالجدران الجاهزة، التي يتم تثبيتها بسهولة في العمارات السكنية، فتوفر الوقت وكلفة اليد العاملة، موازاة مع استخدام آليات جديدة لتبليط الحائط «المرطوب»، مستقدمة من إيطاليا وإسبانيا، تعتمد على خلط الإسمنت والرمل والماء، وتعبئة الآلة التي تعتمد على رش الخليط على الحائط بشكل متساو، بما يسهل عملية تبليطه.
وبخصوص تبليط الأرض، ظهرت مواد جديدة، سريعة الالتصاق بالأرض، وتوفر أشكالا هندسية وجمالية متنوعة، بدل التبليط بالزليج، وما يرافق ذلك من كلفة إضافية، تتمثل في تهيئة الأرضية بالإسمنت والرمل، إلى جانب كلفة اليد العاملة، علما أن نوعية مواد البناء، أصبحت تتحكم في سعر تسويق المتر المربع، إذ ما فتئت تستحوذ على نسبة تصل إلى 40 % منه، غير أن جودة المواد ما زالت مرتبطة بمنتوجي السكن فوق المتوسط والراقي.

وسجل خلال الفترة الأخيرة، طلب متزايد على المساكن الصديقة للبيئة والموفرة للطاقة (المنازل الخضراء)، إذ شرع بعض المنعشين العقاريين في إقحام مدخلات بناء خاصة، تساهم في بناء الجدران العازلة للحرارة والطلاء الطبيعي، وهو ما أسس لسوق واعدة وفرص استثمارية مهمة، خصوصا مع تنامي الاهتمام بعوامل التكيف المناخي، واحتضان المغرب لقمة المناخ العالمية «كوب 22» في مراكش نونبر من السنة الماضية.

وهمت تطورات البناء، المدخلات الخاصة بالأشغال النهائية «الفنيسيون»، خصوصا البلاط الخشبي «الباركي»، الذي يتراوح سعر بين 50 درهما و300 للمتر مربع، حسب جودة المنتوج، إذ أصبحت بديلا عمليا للبلاط العادي، المحضر بواسطة الزليج، والأمر نفسه بالنسبة إلى ورق الحائط، الذي تطور بديلا للطلاء، إلا أن هذه المدخلات، ما زالت مكلفة بالنسبة إلى عدد كبير من الملاك، بسبب ارتفاع كلفة تثبيتها.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى