fbpx
ملف عـــــــدالة

“العروصي”… هروب هوليودي

الأبحاث بينت أن زوجته وراء فراره بمساعدة أفراد من عائلتها

كلما لاذ معتقل بالفرار وإلا ووجهت الاتهامات إلى الحراس المكلفين بالمراقبة سواء موظفي السجون المكلفين بالحراسة داخل المؤسسات السجنية أو عناصر الشرطة والدرك الملكي التي تتكلف بنقل المعتقلين من السجون نحو المحاكم، أو تسهر على وضعهم رهن مراكز الحراسة النظرية.
ومن ضمن القضايا التي استأثرت باهتمام الرأي العام الوطني والإسباني، قضية فرار البارون الشهير ب”الشريف لعروصي” التي مازالت تشغل بال المتتبعين للشأن القضائي، ليس فقط على مستوى محاكم الدائرة القضائية بالرباط، بل امتد الأمر إلى ابتدائية الرباط التي يحاكم فيها البارون، أشخاص من طنجة ووزان والقنيطرة وسيدي قاسم، يسترقون المعلومات من محاكمته حول طبيعة تصريحاته، بعدما جر معه قبل عشر سنوات ما يزيد عن 60 شخصا إلى القضاء ضمنهم مسؤولون أمنيون كبار بالرباط وتمارة.
وحسب ما كشفته أبحاث الفرقة الوطنية للشرطة القضائية مع الموقوفين ورجلي أمن كانا يحرسانه، فزوجة البارون الموقوفة في الملف، اعتبرت بمثابة العقل المدبر لعملية الفرار الهوليودي، ونجحت خطتها التي استغرقت مدة من الوقت في التخطيط لنقل الزوج من السجن إلى المستشفى الاختصاصات بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط.
خططت الزوجة للعملية بمساعدة من أقربائها لتوفير لباس شبيه بالذي يتوفر عليه حراس السجون قصد الاستعانة به في تهريب الزوج من داخل المؤسسة الصحية، فاستغلت خروج عنصري أمن للصلاة ودفعت كرسي زوجها المتحرك ونجحت في الوصول إلى حراس السجون الوهميين الذين نقلوه عبر سيارة في ملكية زوج شقيقتها نحو طنجة.
وساد الاعتقاد في بداية الأمر أن حراس سجون حقيقيين هم من هربوا “الشريف العروصي” من داخل المركز الاستشفائي الجامعي، كما انتشرت رواية أن هناك رجال أمن حلوا بالمستشفى، لكن بعدها اتضح أن الأمر وراءه خطة محبوكة من قبل الزوجة التي وافقها زوجها على الفرار، حينما كانت ترافقه داخل المستشفى، بعد نقله من السجن المحلي بتيفلت نحو مستشفى ابن سينا بالرباط، فور ادعائه إصابته بتوعك صحي، ووجد الهارب فور وصوله إلى طنجة غرفة مفروشة تكلفت شقيقته بتجهيزها بأمر من الزوجة.
ولم يقف الأمر عند اعتقال ومتابعة العروصي وشقيقته وزوجته والخياط المتورط في الملف، بل تعدى الأمر ذلك، وأودعت النيابة العامة رجلي الأمن اللذين كانا يحرسان النزيل داخل مستشفى الاختصاصات.
ووجد الشرطيان نفسيهما أمام اتهامات ترتبط بالتقصير في أداء مهامهما، بعدما انشغلا بأداء الصلاة بالمسجد الواقع بالمؤسسة الصحية، فاستغلت زوجة البارون الأمر وهربت الزوج بواسطة كرسي متحرك.
وأعادت قضية الفرار الجديدة موضوع الحراسة، إذ وجهت تعليمات جديدة إلى عناصر الأمن الوطني والدرك الملكي باتخاذ الحيطة والحذر، أثناء نقل المعتقلين من داخل السجون نحو غرف المحاكمة، أو أثناء الوضع رهن الحراسة النظرية، ودفع الأمر رؤساء مناطق أمنية على مستوى ولاية أمن الرباط سلا تمارة الخميسات، إلى إعادة تغيير العناصر المكلفة بالحراسة وتعويضها بعناصر جديدة.
عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى