fbpx
ملف عـــــــدالة

فرار السجناء … غفلة الأمن

تخلصوا من قبضة الحراس داخل مستشفيات ومحاكم ومقرات شرطة

حالات فرار السجناء بالمغرب استثنائية ومعزولة، لأن السجين له دراية مسبقة أنه مهما بلغت العملية من دقة في التخطيط والتنفيذ، وحتى في عدد الأفراد المشاركين، غالبا تنتهي بالفشل، فالمصالح الأمنية تتعامل بصرامة لاعتقال المتورطين، لأن نجاحهم في الفرار مس لهيبتها وكبريائها، والدليل، عملية فرار بارون مخدرات العروصي، التي اعتبرت نوعية بكل المقاييس، بداية بتظاهره بالمرض ونقله إلى المستشفى، وارتداء أفراد شبكته أزياء عناصر الأمن، وبعدها تهريبه على الطريقة الأمريكية إلى طنجة، حيث اعتقل في ظرف قياسي رفقة زوجته.
عدد من محاولات الفرار لم تكن صدفة، بل خضعت لتخطيط محكم مسبقا، بتنسيق مع أفراد خارج السجن، إذ يستغل السجناء تمتعهم بحقوق خاصة لتنفيذ العمليات، سيما الحق في العلاج، إذ يتظاهرون بإصابتهم بمرض خطير يستدعي نقلهم إلى المستشفى وهناك تتم العملية بتدخل من أطراف خارجية تنجح مؤقتا في “تعطيل” الحراسة الأمنية المشددة.
كما يستغل آخرون نقلهم إلى المحاكم سواء لتقديمهم أمام النيابة العامة أو عرضهم على الجلسات، إذ رغم الحراسة الأمنية المشددة، يستغلون العدد الكبير للمتهمين داخل المحكمة، ويحسنون استغلال أي تقصير لمغادرة المحكمة والاختفاء عن الأنظار، كما يستغل آخرون تقصير أمنيين مكلفين بحراسة معاقل بمقرات الشرطة للفرار، كما حدث بمنطقة ابن امسيك بالبيضاء، عندما فر فرد عصابة كان تحت الحراسة النظرية، وهو مصفد اليدين، قبل أن تعيد عائلته الأصفاد إلى مسؤولي الشرطة، الذين نجحوا في ما بعد في اعتقاله.
يكون تدخل النيابة العامة صارما في مثل هذه القضايا، إذ تأمر بفتح تحقيق لتحديد مسؤولية المكلفين بالمراقبة، على ضوئه تصدر المديرية العامة للأمن الوطني أو القيادة العليا للدرك عقوبات في حق العاملين تحت إمرتها، إن ثبت تورطهم في أي تقصير، وقد تصل العقوبات إلى حد العزل أو الإحالة على القضاء.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى