fbpx
مجتمع

صفقة أنسولين تورط صيادلة ومنتخبين

فضحت دورة مجلس جماعة الهراويين، التابعة لتراب إقليم مديونة، اختفاء 15 مليونا، بذريعة أنها ميزانية مرصودة لدعم مرضى السكري، في حين تأكد أن مخزن الدواء بالبلدية لم يتوصل بأي علبة، رغم أن الصفقة تمت في يونيو الماضي.
وكشفت مصادر من المجلس المذكور أن الصفقة تورط صيادلة شاركوا الرئيس في فربكتها وإمداده بعروض أسعار وفواتير لتمرير ميزانية دعم يوجه إلى عدد كبير من أسر الأحياء الهامشية التي تشكل أغلب تراب الجماعة، الذي حاصرته بؤر البناء العشوائي إذ لم يجد عشرة أعضاء من المجلس بدا من جر الرئيس إلى القضاء بتهم الابتزاز والغدر وتبديد المال العام، متهمين إياه بتبديد مبالغ ضخمة من أجل اقتناء أنابيب خاصة لتزويد مسقط رأسه، حيث يملك حماما عشوائيا، بالماء الصالح للشرب.
واتهم أعضاء من مجلس جماعة الهراويين الرئيس بتسليم أذونات إصلاح لفائدة سكان أحياء عشوائية تستغل لبناء محلات جديدة، مع إعفاء المستفيدين منها من أداء الرسم المفروض على عمليات الترميم، ما ضاعف مساحة «إمبراطورية» البناء العشوائي التي تستعمل لأغراض انتخابية.
وذهبت شكاية وضعت، الاثنين الماضي، على مكتب الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالبيضاء، تحمل توقيعات أعضاء من الأغلبية والمعارضة، بمن فيهم النائب الأول ورئيس لجنة التعمير وأعضاء من حزب الرئيس نفسه، حد اتهامه بتجريدهم من صلاحياتهم الدستورية، على اعتبار أنه أصدر قرارا انفراديا يحمل رقم 1217.2016 دون الرجوع إلى مداولات المجلس، كما تفرض ذلك مقتضيات المادة 92 من القانون التنظيمي 14.113، وفرض صنفا جديدا من الضريبة، إذ ألزم السكان بأداء 20 درهما عن كل متر من الأرض، بذريعة أنها من الأراضي المعدة للبناء، ولو كانت مصنفة من قبل تصميم التهيئة داخل الحزام الأخضر، الذي يمنع فيه البناء، والمعفاة تبعا لذلك بمقتضى المادة 42 من القانون رقم 06.47 المتعلق بالجبايات المحلية.
وزاد الأعضاء الغاضبون من عزلة الرئيس الذي سبق أن تلقى استفسارا من الداخلية يطلب توضيحات عن اختلالات في التسيير وخروقات للقانون، خاصة مقتضيات القانون رقم 47.06 المتعلق بالجبايات المحلية، إذ توصل القيادي في التقدم والاشتراكية بطلب توضيحات من عامل إقليم مديونة يطالبه فيها بالرد الكتابي حتى تتمكن الداخلية من مباشرة الإجراءات التي تتيحها سلطة الوصاية.
وندد الأعضاء بطرد الرئيس لمدير مصالح الجماعة وموظفين آخرين
جاهروا برفض «تحكمه» وخرقه للقانون، كما هو الحال بالنسبة إلى مسؤول المداخيل « لو ريجيسور»، الذي أعفي من مهامه و تم تجريده من سيارته ومكتبه، وللالتفاف على رفض الداخلية المصادقة على قرارات طرد الموظفين، أصدر قرارا انفراديا في يوم عطلة يقضي بتكوين لجنة أسماها لجنة الإحصاء والمنازعة لشرعنة قرارات تحرم خزينة الدولة والجماعة من ملايير السنتيمات.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى