fbpx
حوادث

تخفيف أحكام طلبة الجديدة

أدينوا بعقوبات تراوحت بين 10 أشهر حبسا نافذا وشهرين موقوفي التنفيذ

قضت غرفة الجنايات الاستئنافية باستئنافية الجديدة، أخيرا، بتخفيض الحكم الصادر في حق أربعة طلبة يتابعون دراستهم بجامعة أبي شعيب الدكالي وحكمت عليهم بعقوبات تراوحت بين 10 أشهر حبسا نافذا وشهرين موقوفي التنفيذ.
وعرفت جنبات محكمة الاستئناف طوقا أمنيا وحراسة مشددة بحضور جميع الأجهزة الأمنية، تفاديا لأي تظاهرة تنظم من قبل زملاء الطلبة المعتقلين، تزامنا مع توقيت النطق بالحكم.
وأدانت غرفة الجنايات الابتدائية الطلبة في أكتوبر الماضي، بثلاث سنوات حبسا نافذا لكل واحد منهم، مع أداء غرامة مالية قدرها ستة آلاف درهم بالتضامن لفائدة الضحية الشرطي.
وتوبع الطلبة بجناية “احتجاز وإهانة موظف عمومي أثناء قيامه بمهامه واستعمال العنف في حقه والتهديد بارتكاب جناية”.
واختطف أربعة من طلبة الحي الجامعي بالجديدة، شرطيا، واقتادوه إلى داخل أحد المرافق بدعوى التقاطه صورا فوتوغرافية، خلال قيامهم بوقفة احتجاجية، قبل أن يلتفوا حوله ويشرعوا في محاكمته، موجهين له أسئلة عن هويته وسبب التقاط الصور، والجهة التي سخرته للقيام بهذه المهمة، والهدف من ورائها.
وواصل الطلبة “محاكمتهم” للشرطي الأعزل، الذي كان بزي مدني، قبل أن تعلم القوات العمومية بواقعة الاختطاف والاحتجاز، لتتدخل وتتمكن من تحريره من قبضتهم، قبل أن تعمد إلى مطاردة الطلبة، وتتمكن من إيقاف أربعة منهم، فيما لاذ الباقون بالفرار، إذ ينتظر أن يتواصل البحث عنهم، خاصة أن بعضهم معروف لدى الأجهزة الأمنية.
ودأب طالب، ينتمي إلى العدل والإحسان، ويقطن بالحي الجامعي، على خوض وقفات احتجاجية، مع بداية كل موسم دراسي، هدفها استغلال بعض الأحداث لاستقطاب الطلبة الجدد، وتحقيق شعبية لدى الطلبة، تمكنه من توجيههم، حسب ما سطرته الجماعة، التي تسعى إلى السيطرة على بعض الجامعات بهدف استخدامها ورقة ضغط.
واختار الطالب نفسه، الاحتجاج على تأخير افتتاح المطعم الجامعي الذي مازالت الأشغال جارية به، ولجأ إلى خوض وقفة احتجاجية بالحي الجامعي، كان عون سلطة ورجل أمن يتابعانها، قبل أن يقترب أحدهما حاملا هاتفه، حينها عمد المحتجون إلى مطاردته، بدعوى التقاط صور لهم، وتمكنوا من إلقاء القبض عليه، واقتياده إلى أحد مرافق الحي الجامعي، ثم أوصدوا الباب بإحكام.
وحسب المصادر نفسها، وجد رجل الأمن نفسه في وضع مهين، سيما حين شرع الطلبة في استنطاقه وطالبوه ببطاقته المهنية، إلا أنه رفض، ما دفعهم إلى إعلان تنظيم محاكمة له داخل فضاء الحي الجامعي، مشيرين إلى أنه «أخبرهم بأنه مجرد لص»، حسب تصريحاتهم أمام زملائهم.
واستنفرت المصالح الأمنية أجهزتها لإنقاذ الشرطي، إذ اتصل المسؤولون بالنيابة العامة التي أمرت بالتدخل لإنهاء احتجاز الشرطي الذي تحول إلى «رهينة في أيدي قاطنين بالحي الجامعي»، إلا أن المفاوضات مع الخاطفين لم تؤد إلى أي نتيجة، وتمسكوا بمحاكمته بتهمة انتهاك حرمة الحي الجامعي، حينها تدخلت القوات العمومية لتخليصه من قبضة الطلبة، وإيقاف أربعة منهم، بعد اتهامهم بـ «احتجاز موظف عمومي وعرقلة سير مؤسسة عمومية بإغلاق أبوابها بالأقفال، والقيام بمسيرة غير مرخصة”.
وصعد الطلبة من احتجاجاتهم، وعمدوا إلى تنظيم مسيرة نحو مقر أمن المدينة، مطالبين بإطلاق سراح زملائهم، إلا أن القوات العمومية تصدت لهم.
أحمد سكاب (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى