fbpx
الأولى

التحقيقات تحاصر فساد المزادات العلنية

النيابة العامة تتعقب شبكات تعرقل تنفيذ الأحكام وتجمد إجراءات إيقاف نهب الأراضي

أشعلت النيابة العامة جبهة الحرب على شبكات تدور في فلك تلاعبات السطو على أراضي الأجانب ومغاربة الخارج، إذ حاصرت التحقيقات المفتوحة من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية والفرقة الوطنية للدرك، أذرع مافيا متخصصة في تجييش شهود الزور واختراق مساطر المزادات العلنية.
وينتظر أن تشمل التحريات النظر في أسباب تجميد أحكام صدرت منذ سنوات خلت وتضمنت أوامر قضائية بإجراء بيوعات في المزاد العلني، دون أن تتمكن مصالح التنفيذ من تنزيلها على أرض الواقع، كما هو الحال بالنسبة إلى الملفين عدد 99.3815 وعدد 2000.87، اللذين أعادا ملكية أرض، بمنطقة غفير جماعة “كروطة”، التابعة لتراب إقليم النواصر، إلى أصحابها بعد صراع مع شبكة لم تنكسر سطوتها إلا في محكمة النقض، لكنها تمكنت من شل عمل المنفذين المتعاقبين على الملف.

وحذرت شكايات أصحاب الحقوق من أن تكون الأرض المذكورة مجرد نقطة في بحر عملية سطو كبير تتحرك خيوطها من خارج أرض الوطن قصد السطو على أرض تتجاوز مساحتها 60 هكتارا، وذلك عن طريق ملف تحفيظ مشبوه، بدأ بحيازة 63 هكتارا تراجع أغلب شهودها بعد التحقيق معهم من قبل الدرك، وانتهى بمطلب مساحته 65 هكتارا، يطعن فيه أصحاب الحقوق أمام محكمة النقض بمقتضى الملفين عدد 5709.1.8.2017 وعدد 5697.1.82017.
ولم يتردد أبناء أصحاب الأرض وأحفادهم في تسليم شكايات إلى الملك مباشرة عندما كان في زيارة لهولندا، تندد بنفوذ من يحركون خيوط عملية السطو، إذ لم يتمكن السكان المهددون بالتشرد من مواجهة سلسلة إجراءات تمت بسرعة مشبوهة، في حين انتصبت أمامهم عراقيل بالجملة، إذ حرموا حتى من الحق في طلب خبرة مضادة لتلك، التي أجراها الخبير المعتقل، إذ توالت عشرات الشكايات تتهمه بالزور لكن دون جدوى.

وسجل المشتكون استغرابهم من حصول خصومهم على حيازة للأرض دون شهادات إدارية توضح أصل ملكية الأرض، وتؤكد وجودها خارج دائرة أملاك الدولة وبدون السماح بإجراء خبرة مضادة، خاصة في ظل “تلاعبات خطيرة” في الخبرة المعتمدة وتلاعبات بالوثائق والآجال واستعمال شهود الزور، على حد تعبير شكاية موجهة إلى الوكيل العام للملك من قبل (م. ع) أحد الذين انتزعت أراضيهم.
وفي سياق متصل كشفت تحقيقات أمرت بإجرائها المحكمة الابتدائية للبيضاء، عن تلاعبات في وثائق استعملت بهدف السطو على 12 هكتارا من أرض تحمل اسم سيدي النعيمي بتراب جماعة بوسكورة، وأمرت القائمين على المحافظة العقارية بتسريع مسطرة رفض مطلب تسجيل عقاري يحمل رقم 543.33، بذريعة أنه بني على أساس استعمال وثائق وهمية وإفادات شهود زور.
وتشدد رئاسة النيابة العامة على ضرورة تتبع الأبحاث الجارية بشأن قضايا الاستيلاء على عقارات الغير بالحزم والصرامة اللازمين، والحرص على تسريع وتيرتها والتنسيق مع مختلف المتدخلين في المجال لإضفاء الجودة والفعالية عليها، والحرص على تبليغ النيابة العامة بكل دعوى تتعلق بالطعن بالزور الفرعي، وإحالة كافة الوثائق موضوع الطعن إليها ولو تنازل المطعون ضده بالزور عن استعمال الوثيقة وسحبه لها.

ياسين قطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى