fbpx
حوادث

التحقيق مع مدبر جريمة “لاكريم”

استمع إليه بسجن بأمستردام واتفاق مع هولندا لترحيله إلى المغرب لمواجهته بالمتهمين

كشفت مصادر “الصباح” أن مسؤولين أمنيين مغاربة أنهوا الاثنين الماضي، الاستماع بسجن بالعاصمة الهولندية أمستردام، إلى مغربي زعيم مافيا، بصفته العقل المدبر للهجوم بالمسدسات على مقهى “لاكريم” بمراكش، والتي راح ضحيتها عن طريق الخطأ، نجل مستشار بمحكمة الاستئناف ببني ملال، في نونبر الماضي.
وأكدت المصادر أن الاستماع إلى زعيم المافيا، يتحدر من الشمال، في الثلاثينات من العمر، استمر لأسبوع بناء على اتفاق بين السلطات المغربية والهولندية، حيث تمت مواجهته باعترافات منفذي الجريمة الهولنديين، بأنه من أمرهما بتصفية مالك المقهى مقابل مبالغ مالية مهمة.
وأوضحت المصادر أن السلطات المغربية بتنسيق مع السلطات الهولندية تستعد لنقل المتهم إلى المغرب، تحت حراسة أمنية مشددة، في غضون الأيام المقبلة، تزامنا مع شروع قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بمراكش في التحقيق التفصيلي مع المتابعين في هذا الملف، وذلك لمواجهته بالمتهمين، خصوصا الهولنديين منفذي جريمة القتل، ومالك مقهى “لاكريم” وشقيقه، لكشف كل تفاصيل هذه الجريمة، التي اعتبرت سابقة بالمغرب.
وأدين زعيم المافيا المغربي من قبل القضاء الهولندي بـ20 سنة سجنا، بجناية الاتجار الدولي في المخدرات وتكوين عصابة وابتزاز وتهديد مسؤولين ونافذين بهولندا، قبل أن تقلص إلى 15 سنة، قضى منها 11 سنة داخل السجن.
وأفادت المصادر أن الاستماع إلى زعيم المافيا كشف معطيات مثيرة، منها أنه أغرى منفذي الجريمة الهولنديين بمبالغ مالية كبيرة، قدرتها المصادر في أزيد من 500 مليون، من أجل تصفية مالك مقهى “لاكريم” انتقاما منه على ما اعتبرها خيانة وغدرا، إذ اتهم الزعيم مالك المقهى باستغلال اعتقاله من قبل السلطات الهولندية، وعمل على التصرف في شحنة مهمة من المخدرات تصل قيمتها إلى الملايير، واحتفظ بالمال لنفسه.
كما تبين أن زعيم المافيا أصدر تعليمات بقتل جميع أفراد عائلة مالك مقهى “لاكريم” بهولندا، لكن العملية باءت بالفشل، بعد تغييرهم محل إقامتهم بهولند، وسفرهم إلى المغرب، واستثمار أموال المخدرات في اقتناء محلات تجارية ومقاه.
وأرسل زعيم العصابة مساعديه إلى المغرب لتقفي أثر خصمه مالك مقهى “لاكريم”، إلى أن تبين أنه يوجد بمراكش، إذ تم التنسيق مع الهولنديين المعتقلين، لتصفيته وجميع أفراد عائلته، بعد أن عرض عليهما مبالغ مالية مغرية.
وما يؤكد صحة هذه المعطيات، تؤكد المصادر إصابة رفيقة الطالب القتيل برصاصة في البطن، إذ قبل تنفيذ العملية، توصل المتهمان بمعلومات من قبل باقي أفراد العصابة، أن مالك مقهى “لاكريم” يوجد بها رفقة شقيقته، وقدمت لهما أوصافهما ومكان جلوسهما، قبل أن يغيرا المكان، ويحل مكانهما الطالب وزميلته في الكلية وصديق آخر، إذ اعتقدا الهولنديان أنهما من العائلة المستهدفة، ليتم إمطارهما بوابل من الرصاص. واعتقد المتهمان بنجاح عملية التصفية، وقررا الاختفاء لفترة من الزمن بالمغرب، من أجل استهداف باقي أفراد عائلة مالك مقهى “لاكريم”، حسب الاتفاق مع زعيم العصابة، إلا أن التعاطي النوعي لمختلف مصالح الأمن المغربية مع هذه القضية، عجل باعتقالهما وباقي المتورطين في ظرف قياسي.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى