fbpx
حوادث

السراح لمستخدمين بقصبة تادلة

شهادة شريك في الشركة أنصفت العمال وعائلاتهم تشيد بقرار المحكمة

أفرجت المحكمة الابتدائية بقصبة تادلة، أخيرا، عن أربعة مستخدمين كانوا قيد الاعتقال الاحتياطي، ومتعتهم بالسراح المؤقت بعد أن أمر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية، بإيداعهم السجن المحلي لبني ملال لثلاثة أسابيع لاتهامهم بسرقة الرمال والأحجار من المقلع الحجري بالقصيبة الذين كانوا يشتغلون به، في حين رفضت هيأة المحكمة تمتيع مستخدم خامس متابع في ملف ثان بناء على شكاية أخرى من مشغله من أجل تهمة خيانة الأمانة بالسراح، وستنظر المحكمة في هذا الطلب بشكل مستقل، بعد أن أكد دفاعه أنه يتوفر على ضمانات الحضور ومسؤوليته الأسرية والاجتماعية.
وكانت شهادة شريك ثان في الشركة حاسمة عندما أوضح للمحكمة أن ما قام به المتهمون من أفعال يندرج في صلب العملية الاجتماعية للشركة، التي كانت تمد مستخدميها بمعونات لحثهم على مزيد من المثابرة وتشجيعهم على مضاعفة مجهوداتهم، نافيا تهم السرقة عنهم ما اعتبر مكسبا للمستخدمين الذين عانقوا الحرية في انتظار نيلهم السراح المؤقت.
وشكرت عائلات الموقوفين الذين كانوا في انتظار أبنائهم أمام بوابة السجن المحلي ببني ملال رئيس المحكمة الابتدائية بقصبة تادلة ورئيس جلسة الهيأة القضائية، الذي اتخذ قرارا شجاعا بالإفراج عن المعتقلين الأربعة تماشيا مع ما أثاره دفاعهم من عدم إثبات النيابة العامة والطرف المشتكي أسس المتابعة ومخالفة قرار الاعتقال مبدأ قرينة وأصلية البراءة، ما يتنافى وتوجيهات رئيس النيابة العامة الذي دعا إلى التريث والاحتراز قبل اتخاذ القرار وترشيد الاعتقال الاحتياطي.
وكان مالك مقلع الأحجار تقدم بشكاية إلى وكيل الملك بقصبة تادلة يتهم فيها المستخدمين الأربعة بخيانة الأمانة وسرقة كميات من الرمال، ما نفاه المتهمون الذين اعتبروا ما وقع مؤامرة حيكت ضدهم للضغط عليهم والتنازل عن حقوقهم ومطالبهم، سيما أنهم كانوا يشتغلون في ظروف غير ملائمة ومحرومين من حقوقهم.
وتعتبر مصادر حقوقية أن الاتهامات الموجهة إلى المستخدمين مجانبة للصواب بعد الشهادة الحاسمة، التي أدلى به الشريك الثاني للشركة، التي تشرف على أشغال الحفر، علما أن أحداثا سابقة تثير الشكوك بعد طرد مستخدمين ، في حين أن مجموعة منهم قدمت استقالتها بعد أن استحالت ظروف العمل في المقلع وأصبحوا معرضين لمتابعات قضائية، وكان آخرها إيداع مستخدم خامس السجن بتهمة خيانة الأمانة والسرقة.
وتسود حالة احتقان بين المستخدمين ومسيري الشركة بعد أن تحولت أجواء العمل المبنية على الثقة بين الجانبين إلى اتهامات أصابت شرارتها العمال والمستخدمين، الذين أصبحوا يتخوفون على مصيرهم بعد توجيه اتهامات إليهم، علما أن تداعيات استغلال المقلع الحجري أثرت على المحيط البيئي الذي تضرر بفعل الغبار المتطاير، ما تطلب تدخل لجن المراقبة الجهوية، التي نظمت زيارات أعقبها صدور قرار عاملي في ماي الأخير، وقضى بإيقاف الأشغال بالمقلع الحجري للأضرار الوخيمة على البيئة والسكان.
ورغم صدور القرار العاملي وخروج لجن المراقبة للوقوف على مدى استجابة المقلع لدفتر التحملات، فإن الأشغال مازالت مستمرة ما يتطلب حزما إضافيا لتنفيذ القرار الصادر والتوقف الفوري عن العمل، إلى حين الحصول على رخصة التفتيت القانونية من المصالح المختصة.
سعيد فالق (بني ملال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى