fbpx
الأولى

اتحاديون هاجموا بنكيران وشككوا في العثماني

قادة بيجيدي تحاشوا الحديث عن هجمات زعيمهم

تعمقت الخلافات بين مكونات الأغلبية الحكومية، المشكلة من ستة أحزاب، بعد إخفاق قادتها في تدبير تداعيات تهجم عبد الإله بنكيران، الأمين العام السابق للعدالة والتنمية، على الوزراء، وحلفاء الحكومة، بشكل غير مسبوق، أدى إلى مقاطعة أشغال المجلس الحكومي.
وهاجم الاتحاديون بنكيران في اجتماع المكتب السياسي، وفق ما أكدته مصادر “الصباح”، معتبرين أن تهجمه أساء له ولقادة العدالة والتنمية، وباقي مكونات التحالف الحكومي، ولا مبرر له على الإطلاق، بل إن بعض الأعضاء، بينهم بديعة الراضي، ويونس مجاهد وآخرون، التمسوا من إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، إصدار بيان شديد اللهجة، للرد على شتائم بنكيران، خصوصا منها ما تجاوز الجانب السياسي ليمس هيأة الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي وتشبيهه بمصارع “السومو” والـ “بلطجي” الذي هاجم سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، أثناء مناقشة مقترح فرق الأغلبية بمجلس النواب لحل معضلة إفلاس صندوق تقاعد البرلمانيين.
ورفض لشكر، حسب المصادر نفسها، إصدار بيان شديد اللهجة، احتراما للتعاقد القائم بين مكونات الأغلبية المرتكز على برنامج حكومي متوافق عليه في حده الأدنى، نال عبره الوزراء ثقة البرلمان، إذ التمس من أعضاء المكتب السياسي تفادي التصعيد، مضيفا أن الاتحاديين هدفهم تذويب الخلافات، وليس إشعال نيرانها، حاثا إياهم على التشبث بالأمل في تجاوز الاصطدامات، واصفا ذلك بحادثة سير بسيطة. لكن الأعضاء انتفضوا، معتبرين أن تهجمات بنكيران، أضحت فجة أكثر من اللازم، وهدفها تحطيم المؤسسات الدستورية، فتساءلوا: هل خرجة بنكيران نوع من “رد الصرف” لمن تسبب في إزاحته من رئاسة الحكومة، ومن أمانة حزبه؟ أم أنها تبادل أدوار مع العثماني، “شي يكوي، وشي يبخ”؟، معتقدين، حسب المصادر نفسها، أن هناك اتفاقا ضمنيا، يدفع بنكيران إلى الرفع من إيقاع التهجمات، وتحضيرا انتخابيا سيتنامى مع مرور الوقت، وركون العثماني إلى الصمت، كأنه يبارك خرجاته، دون التنديد بها، أو تحاشى الكلام عنها، مكتفيا بلغته “الخشبية” أنه يصر على تماسك الحكومة والأغلبية، للعمل بانسجام تام.
واعتبر الاتحاديون أنهم في موقف صعب، إذ سيلتمسون من العثماني تحديد موقف واضح يتم بموجبه “لجم” لسان بنكيران، الذي ردت عليه الراضي في يومية الاتحاد الاشتراكي، بانتقادات لاذعة، رفقة مجاهد في أكثر من مناسبة.
وعوض أن ينتقد قادة العدالة والتنمية، في اجتماعهم المنعقد أول أمس (الأربعاء)، خرجة “زعيمهم” بنكيران، نوهوا بنجاح المؤتمر الوطني لشبيبة العدالة والتنمية، “وهو المؤتمر الذي أكد التزام شباب الحزب بقيم النضال والوفاء لخط الإصلاح والدفاع عن المصالح الشعبية في إطار من الالتزام بثوابت البلاد وبتقاليد الممارسة الديمقراطية واحترام المقتضيات القانونية التي تؤطر عمل الشبيبة وانتظام استحقاقاتها التنظيمية”، إذ لم يشيروا إلى كلمة بنكيران في هذا المؤتمر والتي أدت إلى تصدع الأغلبية.
وعمق قادة التقدم والاشتراكية الجرح حينما انتقدوا، في اجتماعهم، تغيب الوزراء عن المجلس الحكومي، وعن اجتماع جهة الشرق، معبرين عن رفضهم سلوك مقاطعة الوزراء للعمل المؤسساتي، واصفين إياه بـ”أفعال غير مواتية ولا مسبوقة وصلت إلى حد عدم الاضطلاع بمهام دستورية”.
ولم يتمكن قادة الأغلبية من المصادقة على “ميثاق” يضمن الانسجام بين مكوناتها، الذي ظل حبيس الرفوف لأزيد من ستة أشهر.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى