fbpx
وطنية

نصف المغاربة يعيشون بأقل من ألف درهم شهريا

تقرير جديد يعري حقيقة التفاوتات ويصنف المغرب آخر بلد بشمال إفريقيا في العدالة الاجتماعية

رغم دعوات تقليص الفوارق ومؤشرات التمييز بين الطبقات الاجتماعية، دق تقرير دولي جديد أجراس الإنذار، مصنفا المغرب في ذيل ترتيب دول شمال إفريقيا من حيث تفعيل المساواة وإقرار العدالة الاجتماعية، مؤكدا أن التمييز وآثار التفاوتات الطبقية أكثر خطورة مما هو عليه الأمر بكل من الجزائر وتونس ومصر.
ولم يمنع التقدم الطفيف المسجل في السنوات الأخيرة في مجال التقليص من مستوى الفوارق، من تحقيق خطوات إيجابية كبرى، إذ كشفت منظمة «أوكسفام»، في تقريرها الأخير حول «التفاوتات عبر العالم»، أن المستوى المعيشي لنصف المغاربة أقل من 966 درهما شهريا (11 ألفا و589 درهما سنويا)، علما أن التقرير صنف المغرب ضمن الدول التي يكون الحد الأدنى للأجور بها أقل من الحد اللازم للبقاء «أي ما يصطلح عليه الأجر المعيشي»، لافتة إلى أن الحد الأدنى للأجور لا يستفيد منه الجميع، سيما النساء، اللواتي لا تحصل العديد من المشتغلات منهن حتى على الحد الأدنى للأجور، «ويظل (الحد الأدنى للأجور) غير كاف في جميع الأحوال، لانتشال النساء والرجال من براثن الفقر».
وأضاف التقرير أن الفقر يطول أزيد من مليون ونصف مليون مغربي من غير القادرين على تلبية الحاجيات الأساسية للعيش، فضلا عن 4.2 ملايين يعيشون في وضعية هشاشة، علما أن مؤشرات الفقر ترتفع أكثر في القرى التي يعيش بها أزيد من 10 في المائة من المغاربة تحت عتبة الفقر.
وتكمن مشكلة المدن في أنها فضاء للتفاوتات في مجال الدخل المحصل عليه الذي يعكس الولوج غير المتكافئ للشغل، سيما بين الجنسين، ففي الوقت الذي لا تنخرط سوى 22 في المائة من النساء في سوق الشغل، تسجل المنظمة أن 65 في المائة من الرجال يشتغلون، وتضيف أن نصف البقية يدرسون، فيما أغلب النساء غير العاملات متزوجات أو بدون شغل.
في المقابل، أقر التقرير بالتحسن المسجل في معدل الفقر الذي تراجع من 15.3 في المائة خلال 2001 إلى 4.8 في المائة، وارتفاع معدل الاستهلاك السنوي ليصل إلى قرابة 15 ألف درهم، إلا أنه نبه في السياق ذاته إلى استفادة نسبة قليلة فقط من الثروات، ذلك أن ثلاثة مليارديرات مغاربة فقط يملكون وحدهم 44 مليار درهم.
ولا تستثني الفوارق، التي يؤكد جل المغاربة، استنادا إلى التقرير أن الدولة هي من تتحمل مسؤولية التقليص من حجمها، القطاع التعليمي، إذ لفتت المنظمة إلى وجود تفاوتات في الحصول على التعليم والرعاية، تؤدي إلى زيادة الفقر وعدم الاستقرار والتهميش، «وإعادة إنتاج عدم المساواة»، كما أن الولوج إلى الخدمات الصحية بدوره لا يختلف كثيرا عن الوضع التعليمي، إذ يعرف هو الآخر، رغم التحسن المسجل في السنوات الأخيرة، استمرار الفوارق في مجال الاستفادة من الخدمات.
هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى